فرانس برس: إيطاليا اتفقت مع أحد كبار مهربي البشر في ليبيا

نشرت «فرانس برس» الخميس تقريرًا عن تهريب البشر والهجرة غير الشرعية انطلاقًا من ليبيا، جاء فيه أن الحكومة الإيطالية أدركت أن اتفاقاتها مع «السلطات الليبية العاجزة عن السيطرة على الميليشيات وشبكات المهربين لا تكفي، لذلك، توصلت إلى اتفاقات مباشرة مع قوى الأمر الواقع، بحسب مصادر محلية رغم النفي الرسمي».

وقالت الوكالة إن السلطات الإيطالية اتفقت مع «أحمد الدباشي من صبراتة والملقب بالعمو أحد كبار المهربين المحليين»، على مكافحة تهريب المهاجرين.

ولفتت «فرانس برس» إلى أن أحمد الدباشي «لم يكتف بوقف نشاطه بل بات يساهم في مكافحة تهريب المهاجرين وخصوصًا بعدما فرضت عليه الأمم المتحدة عقوبات».

إيطاليا تطلب تفويضًا أوروبيًا بشأن ليبيا

وفي هذا السياق، «ساهم اتفاق مع الميليشيات في مدينة صبراتة (70 كلم غرب طرابلس) التي شكلت لفترة معينة معقلاً للمهربين في غرب ليبيا، في احتواء تدفق المهاجرين إلى حدٍ كبير في 2017 يوليو».

خفر السواحل: الشريك الأوروبي لم يف بوعوده
ولا يملك خفر السواحل الليبيون سوى أربعة زوارق لاعتراض المهاجرين في المتوسط أو إغاثتهم، إحداها معطلة، وهي لا تتمكن في أحيان كثيرة من الإبحار لنفاد الوقود.

وقال العقيد بحار أبو عجيلة عبد الباري آمر أحد هذه الزوارق لـ«فرانس برس» الخميس إن «هذه الزوارق قديمة، ليست مصممة للبحث وإنقاذ المهاجرين وقدرتها محدودة جدًا»، مضيفًا أن «الزوارق لم تعد تتحمل وأعطالها كثيرة وقريبًا سنصل إلى مرحلة الانهيار التام».

وأضاف: «نقلنا جميع احتياجاتنا من السفن والمعدات إلى شريكنا الأوروبي المزعوم بناءً على طلبه، لكننا لم نتلق سوى وعود».

وتقدم روما دعمًا لوجستيًا لخفر السواحل الليبيين عبر «مركز عمليات مشترك» يتولى صيانة السفن وإبلاغها إحداثيات الزوارق التي تقل المهاجرين بهدف اعتراضها أو إنقاذها.

ومنذ بداية العام، اعترضت البحرية الليبية أو أنقذت أكثر من سبعة آلاف مهاجر، بينهم ألف في 25 يونيو.

سالفيني يقترح إنشاء مراكز استقبال مهاجرين في الحدود الجنوبية الليبية

وخلال استقباله هذا الأسبوع في طرابلس وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، حضّ أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي الأوروبيين على التوافق حول ملف الهجرة ودعا الاتحاد الأوروبي إلى قمة تعقد في طرابلس في سبتمبر المقبل.

واليوم، وفقا لـ«فرانس برس»، تتركز محاولات إبحار المهاجرين بين منطقتي القره بوللي وزليتن (شرق) بعدما انتقل إليهما المهربون.