صحف عربية: عقوبات دولية إذا لم يتراجع حفتر عن قراره.. والمرحلة الأخيرة من اشتباكات درنة

تابعت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الخميس، ردود الفعل الدولية إزاء قرار القائد العام للجيش تسليم إدارة الموانئ النفطية إلى المؤسسة التابعة للحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني، بالإضافة إلى تواصل الاشتباكات في مدينة درنة.

ردود فعل دولية
أبرزت جريدة «الشرق الأوسط» في تقرير نشرته اليوم، أول رد فعل دولي، حول قرار القائد العام للجيش تسليم إدارة الموانئ النفطية إلى المؤسسة التابعة للحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني. حيث أكدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا أن موارد الطاقة في ليبيا يجب أن تبقى تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط الشرعية ومقرها طرابلس، داعية جميع العناصر المسلحة إلى وقف الأعمال العدائية والانسحاب على الفور من المنشآت النفطية من دون شروط قبل حدوث المزيد من الأضرار. واعتبرت الجريدة أن القائد العام للجيش خليفة حفتر، يتعرض لضغوط سياسية ودبلوماسية لإقناعه بالتراجع عن قراره القاضي بتسليم إدارة منطقة الهلال النفطي إلى حكومة عبد الله الثني الموازية في الشرق، وغير المعترف بها دوليًا.

ووفق «الشرق الأوسط»: «قبل خروج هذا البيان المشترك إلى العلن، حل وفد أميركي ضم مسؤولين من قيادة القوات الأميركية العاملة في أفريقيا (أفريكوم) والسفيرة الأميركية ستيفاني ويليام، ضيفًا على طرابلس، حيث التقى النائب بالمجلس الرئاسي أحمد معيتيق، في زيارة لم يسبق الإعلان عنها.

وقال مقربون من حكومة السراج إن زيارة الوفد الأميركي تأتي في إطار التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب، بينما لم يصدر أي بيان رسمي عن الحكومة أو «أفريكوم». وتابعت أن الولايات المتحدة وعدة دول غربية، من بينها بريطانيا وفرنسا، أجرت خلال الساعات القليلة الماضية سلسلة من الاتصالات مع حفتر، لحثه على إلغاء قراره بشأن نقل تبعية منطقة الهلال النفطي الاستراتيجية إلى حكومة الثني.

وأضافت أن هناك ثمة تهديدات بأنه في حال لم يتراجع حفتر عن القرار فقد يتعرض لعقوبات دولية، مبرزًا أنه لا مؤشرات حاليًا على اعتزام حفتر التراجع عن قراره، لكن الاتصالات الغربية والأميركية معه لم تتوقف في انتظار التوصل إلى تسوية ما.

تواصل اشتباكات درنة
في غضون ذلك ركزت جريدة «الخليج» الإماراتية على تواصل الاشتباكات بين الجيش و«مجلس شورى مجاهدي درنة» في المدينة، وانحصرت في مساحة أقل من كلم واحد في محيط مسجد الرشيد في البلدة القديمة. وأكد الناطق باسم المجلس البلدي في درنة، اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والجماعات الإرهابية المتحصنة في آخر معاقلها بالمدينة.

وقال إن الاشتباكات تدور خلف مسجد الرشيد وسط درنة؛ حيث تتواجد بقايا الجماعات الإرهابية، التي تم دحرها من غالبية أحياء المدينة.

ماذا وراء زيارة الجهيناوي إلى طبرق
إلى ذلك نشرت «العرب» تقريرًا يتناول تصريحات وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، وتأكيده رفض بلاده فكرة إقامة منصات أو مخيمات لاحتجاز مهاجرين غير شرعيين، في عدد من دول العبور، التي تحاول بعض الدول الأوروبية تمريرها، كمخرج لمعالجة الظاهرة التي تحولت إلى ملف حارق، بات يلقي بظلال كثيفة على العلاقات بين دول ضفتي المتوسط.

وقال وزير الخارجية التونسي إن الهدف من زيارته طبرق هو مقابلة طرف رئيس في المسألة السياسية الليبية، أي عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الذي هو طرف أساسي في اتفاقية الصخيرات، وتأتي بعد زيارته طرابلس، اجتمع خلالها مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني، ومحمد الطاهر سيالة وزير الخارجية في حكومة الوفاق، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة.

وأشار إلى أنه بحث مع عقيلة صالح نتائج الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية تونس والجزائر ومصر الذي عقد في الجزائر خلال شهر مايو الماضي، والذي تم فيه الاتفاق على مساعدة المبعوث الأممي غسان سلامة على مواصلة مساعيه لتنفيذ خارطة الطريق التي أقرها مجلس الأمن الدولي.

وأكد أن هدف تونس من هذه التحركات يصب في هذا الاتجاه، وبالتالي مساعدة الليبيين على الوصول إلى الانتخابات التي تتطلب إعدادًا كبيرًا حتى تكون لبنة إضافية للمزيد من استقرار ليبيا، ذلك أن استقرار ليبيا هو في صالح استقرار تونس، واسترجاع ليبيا مكانتها ونهوضها الاقتصادي ستكون له تأثيرات مباشرة على تونس.

وأضاف أن بلاده مع إجراء هذه الانتخابات، ولكنها تؤكد أن مثل هذا الاستحقاق يستوجب الاستعداد له وتهيئة الظروف المناسبة له، وذلك من خلال توفير القوانين، والقاعدة الدستورية، ثم الوضع الأمني العام حتى تكون الانتخابات ذات مصداقية ومعترفًا بها من قبل كل الأطراف.

ودعا في المقابل إلى المزيد من دعم الليبيين، قائلاً إن ليبيا بحاجة إلى دعم دولي حتى لا تكون الميليشيات عائقًا أمام الوصول إلى انتخابات ذات مصداقية، وهذه مسألة تقتضي أكثر ما يمكن من الدعم للوصول في ديسمبر إلى الانتخابات. ولفت إلى أن تحركات الدبلوماسية التونسية في هذا الإطار لا تخرج عن مُخرجات مؤتمر باريس بشأن ليبيا، وذلك في إشارة إلى الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان التي تبدأ اليوم الخميس.

المزيد من بوابة الوسط