لأول مرة.. قائمة مرعبة بأسماء ليبيين ماتوا في البحر ومراكز الاعتقال الأوروبية

وثقت شبكة من المنظمات الأوروبية المناهضة العنصرية لأول مرة لائحة بأسماء ليبيين لقوا مصرعهم غرقًا بالبحر الأبيض المتوسط أو بسبب سوء المعاملة أو في مراكز الاعتقال في أوروبا.

وكشفت جريدة «غارديان» البريطانية أسماء 34361 ضحية للهجرة من ضمنهم ليبيون قضوا خلال الفترة ما بين العام 1993 و5 مايو 2018، حيث جمعت اللائحة في سابقة هي الأولى من نوعها، شبكة من المنظمات المناهضة العنصرية، تدعى «متحدون من أجل التفاعل الثقافي» (يونايتد فور أنثير كيلتيرال)، وتضم بين صفوفها 550 منظمة منتشرة عبر دول مختلفة من العالم.

وتضمنت اللائحة التي اطلعت عليها «بوابة الوسط»، الأربعاء، معلومات عن تاريخ الوفاة لليبيين وأسبابها، وأعمار الضحايا، ويقول معدو الوثيقة إن الوفيات لا تحدث في البحر فحسب، بل في وحدات الاحتجاز ومراكز اللجوء وفي المدن الأوروبية.

ويمكن تصنيف الوفيات على أساس جنسياتهم، سواء كانوا ليبيين أو من دول أخرى توفوا فوق الأراضي الليبية، إذ تبدأ القائمة في الخامس من مايو الماضي، وهو تاريخ حادث وقع قبالة سواحل طرابلس، وأسفر عن وفاة مهاجر أفريقي، حسبما تظهره الوثيقة.

وقدرت اللائحة أعداد الضحايا ممن يحملون الجنسية الليبية بنحو 306 أشخاص توفي أغلبهم أثناء محاولة العبور إلى الضفة الأخرى من أوروبا، كما شملت القائمة حادث غرق قارب قبالة سواحل ليبيا كان على متنه 150 شخصًا، فيما تم العثور على ثماني جثث تعود لليبيين. وأشار المصدر إلى وفاة شاب ليبي (17 سنة) دهسًا على الطريق السريع في فرنسا.

وحسب القائمة، توفي ليبي يبلغ من العمر 43 عامًا بالانسداد الرئوي في فبراير 2014 بعد أن رفض حارس الأمن تقديم يد المساعدة في مركز احتجاز في إيطاليا، كما تجمد ثمانية أشخاص حتى الموت أثناء الإبحار من ليبيا إلى لامبيدوسا مطلع يناير 2009، كما عثر على ثلاثة مراهقين ليبيين العام 2006 على متن قارب متجه إلى إيطاليا.

وتوفي ليبي (32 عامًا) في حريق بمركز احتجاز في مطار أمستردام في أكتوبر 2005 ، ووقائع أخرى مشابهة حدثت لأشخاص ليبيين أثناء مساعيهم للهجرة عبر قوارب إلى إيطاليا.

ويوضح كاتب المقال الصحفي، أليكس نيدهام، أن هذا العدد من الضحايا يشمل فقط أولئك الذين جرى الإبلاغ عن وفاتهم. لكنه قال: «يمكن أن تقدم القائمة الاسمية الأمل للكثير من العائلات التي حاولت على مر سنين التعرف على مآل أبنائها، الذين ظلوا مجهولي المصير بعد أن قرروا يومًا خوض الرحلة نحو أوروبا».

وينتظر أن تعرض قائمة 34 ألف ضحية في معرض «بانو سانات أوغلو» في لندن، مرفقة بالصور، بعد غدٍ الخميس، بدعم من منظمة «متحدون من أجل التفاعل الثقافي»، التي تنشط في مجال مكافحة العنصرية.

المزيد من بوابة الوسط