مجلس العلاقات الأميركية - الليبية: 4 تحديات أمام الانتخابات في 10 ديسمبر

هاني شنيب رئيس المجلس الوطني للعلاقات الليبية - الأميركية.

عقد المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - الليبية اجتماعًا في غرفة للكونغرس الأميركي بوجود خبراء أميركين وأوروبيين، لمناقشة مدى عملية الموعد المحدد للانتخابات الليبية المقرر في العاشر من ديسمبر المقبل والتحديات التي تواجهه.

وقال الرئيس المؤسس للمجلس الوطني للعلاقات الأميركية - الليبية هاني شنيب، إن الدعوة للانتخابات بنيت على اقتناع المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بأن مشروع اتفاق الصخيرات صعب التطبيق، وأن الأزمة الليبية يجب أن تنتقل من مرحلة غياب قبول وشعبية حكومة الوفاق الحالية إلى انتخابات راديكالية تفرض واقعًا سياسيًا جديدًا يشرع بأصوات الناخبين الليبيين.

وأضاف شنيب، في بيان صادر عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن هناك 4 تحديات أمام إجراء الانتخابات في هذا الموعد المحدد، وهي:

أولا: التحدي الدستوري: فلا يوجد حتى الآن إجماع وطني على ماهية شكل الدولة وترتيب نظامها التنفيذي والتشريعي وبالتالي وجب تحديدها دستوريا قبل الانتخابات لتفادي فوضى المسؤولية، مؤكدًا أنه في غياب اتفاق شعبي على مسودة الدستور المقترح ومع استمرار تعطيل تفعيل دستور ١٩٦٣ فستغيب الشرعية عن أي كيان ينتخب مما سيزيد الانقسام.

وأكد شنيب، أن «اقتراح تفعيل الدستور المعطل موقتًا أكثر واقعية في المرحلة الحرجة الحالية لإمكانية تفعيل بنود عن ترشيح مجلس سيادي ليحل محل الملك في إقرار الانتخابات وقبول نتائجها»، مشيرًا إلى أنه «يمكن لاجتماع وطني يشمل عمداء البلديات وشيوخ القبائل اعتماد تفعيل الدستور المعطل وترشيح ثلاث شخصيات للمجلس السيادي البديل عن الملك وكذلك الإعلان عن موعد الانتخابات ودعمها والتأكيد على قبول ودعم نتائجه، ما يتطلب الإسراع في الدعوة لهذا الاجتماع الوطني والاتفاق على ميثاق لإقرار كل هذا في الأشهر القادمة وقبل الانتخابات».

ثانيًا: قانون الانتخابات: فلا يوجد قانون يحدد الانتخابات وشروطها ونظامها، كما أن الأوضاع مختلفة عما سبق في انتخابات 2012 و 2014، بحسب شنيب الذي أشار إلى أن شروط الترشيح والانتخاب وتوزيع وعدد الأعضاء من الأحزاب والأقليات والأحرار غير محددة، ثم أن هناك المواعيد المحددة للتسجيل والاعتراض وغيرها التي ستصدم بواقع موعد ديسمبر المحدد.

ثالثًا: الأمن: فليبيا الآن مقسمة ومحكومة من مجموعات منشطرة من ميليشيات في غرب البلاد منها من له ميول متعاطفة مع التيار السياسي الإسلامي والذي يعارضه شطر كبير من الشعب الليبي كما في الانتخابات السابقة ومنها ميليشيات أخرى تتعاطى تجارات مُجرمة من تهريب المهاجرين للمخدرات والأسلحة والنفط.

وقال رئيس المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - الليبية، إن هناك احتمالا قويًا لظهور صراعات مسلحة تحد من احتمالات مرور ونجاح الانتخابات، وبالتالي وجب أن تكون هناك ضمانات دولية مسبقة ومتواجدة على الأرض الليبية، مع تفضيل تصعيد وظيفة مكتب الأمم المتحده في ليبيا من داعم إلى تدخلي.

رابعًا: موارد دعم الانتخابات: فلا يبدو أن الهيئة العليا للانتخابات في ليبيا تملك التجهيزات والقدرة على تنفيذ الانتخابات في الوقت المحدد، بحسب شنيب، الذي قال إنه بينما تتواجد بعض البنية التحتية من موارد بشرية من الانتخابات السابقة، إلا أن التفجير الإرهابي لمبنى الهيئة الذي حدث شهر مايو هز الثقة في القدرة على لم المورد البشري وإعادة تدريبه على المستوى اللازم في الفترة الزمنية القصيرة القادمة.

وأضاف شنيب، أنه «سيكون هناك احتياج هائل لخبرات دولية لتنظيم ومراقبة دوائر الانتخابات على الرقعة الليبيه الواسعة وغير الآمنة حاليا، كما يجب على حكومة الوفاق الإفراج عن مبلغ 60 - 80 مليون دينار لازمة، المصرف من المركزي، للبدء فورًا في التحضير للانتخابات.

وأكد شنيب، أن كمية كيفية الاستعدادات المطلوبة لإنجاح الانتخابات والحصول على نتائج إيجابية تجعل موعد 10 ديسمبر المحدد للانتخابات الليبية غير عملي ولا يجب النظر اليه بغير كونه موعدا لاستقطاب القوى الوطنية والدولية للاستعداد والتحضير لموعد أكثر عملية لربما بين شهري مارس ومايو.

المزيد من بوابة الوسط