صحف عربية: توتر سوق النفط عقب إعلان حفتر تسليم الموانئ النفطية للسطات الموازية

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، بالتوتر المسيطر على أسواق النفط بسبب قرار الجيش تسليم إدارة الموانئ إلى المؤسسة التابعة للحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني، إلى جانب ازدواجية الغرب في التعامل مع ملف الهجرة السرية.

توتر سوق النفط
إلى ذلك اهتمت جريدة «الجريدة» الكويتية بالتوتر في سوق النفط الذي سببه إعلان تسليم القائد العام للجيش خليفة حفتر الموانئ للمؤسسة التي تخضع للحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني. وقالت إن التوتر سيطر عالميًا على أسواق النفط صباح أمس لتصعد الأسعار بفعل تعطل إنتاج كندي وعدم التيقن بشأن صادرات الخام الليبية، إذ تحرك برنت مدفوعًا بعدم التيقن المحيط بصادرات ليبيا عضو منظمة البلدان المصدرة البترول (أوبك).

وقال مدير تريفكتا لاستشارات الطاقة، سوكريت فيجاياكار: «الخطوة تزيد مخاطر توقف إنتاج النفط الليبي، لأن مؤسسة النفط التي في طرابلس هي الكيان القانوني الوحيد الذي له الحق في بيع النفط».

تداعيات إعلان حفتر
إلى ذلك رصدت جريدة «العرب» اللندنية تداعيات قرار الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر تسليم إدارة الموانئ النفطية في منطقة الهلال النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط التي تخضع للحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني. وقالت «العرب» إن هذا القرار ساهم في تأجيج الصراع مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا برئاسة فائز السراج. ولا سيما أنها خطوة فاجأت في توقيتها ودلالاتها المتابعين تطورات المشهد الليبي. وأعلن المشير خليفة حفتر تسليم المنشآت النفطية إلى الحكومة الموقتة، التي كانت تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط ومقرها طرابلس.

ورفض رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، هذا القرار، وأكد في بيان له أن هناك مؤسسة وطنية شرعية واحدة للنفط معترف بها لدى منظمة الدول المصدرة النفط الأوبك ومن قبل المجتمع الدولي. ولفت في بيانه إلى أن قرارات مجلس الأمن واضحة جدًا في التأكيد على ضرورة بقاء المنشآت النفطية وعمليات الإنتاج والصادرات تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط والرقابة الوحيدة لحكومة الوفاق الوطني.

ووصف عبدالرزاق الداهش، أحد مستشاري رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، قرار الجيش الليبي بالانفعالي والعبثي والتخريبي، واعتبر في تدوينة له أن القرار لا يختلف عن قرار الجضران بإيقاف المرافئ النفطية، وسيضر بالليبيين ومستقبل البلاد.
ونقلت الجريدة عن الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، أن كل المنشآت النفطية التي يُسيطر عليها الجيش سيتم تسليمها لمؤسسة النفط الوطنية التي تتبع الحكومة الموقتة في شرق ليبيا. وبرر المسماري قرار نقل إدارة الموانئ النفطية في منطقة الهلال النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط بشرق ليبيا، بأن الجماعات المسلحة المناوئة للجيش تُموّل من عائدات النفط.

وبحسب «العرب» قال عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي «إن الجيش سبق له في المرة الأولى التي تم فيها طرد ميليشيات الجضران من الموانئ النفطية، ولكن في المرة الثانية عندما سعى الجضران إلى محاولة السيطرة على الموانئ النفطية، كانت مؤسسة النفط التي تتبع حكومة الوفاق تمول الجضران وأفراد ميليشياته وتدفع مرتباتهم وتعالج جرحاهم، وتمتنع في المقابل عن التكفل بعلاج جرحى الجيش».

ترنح المصالحة الوطنية الهشة بعد إعلان تسليم الموانئ
في غضون ذلك نشرت «الحياة» تحليلاً يتناول أزمة تسليم المنشآت النفطية للحكومة الموقتة، واعتبرت أن المصالحة الليبية الهشة بدأت تترنح تحت وطأة نزاع على إدارة منافذ تصدير النفط وعائداته. ودخلت أطراف النزاع في البلد المنقسم بين شرق وغرب في مواجهة جديدة، وتحديدًا حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فائز السراج ومقرها طرابلس، والحكومة الموازية في الشرق التي يدعمها قائد الجيش المشير خليفة حفتر، الذي سيطرت قواته أخيرًا على مرفأي السدرة ورأس لانوف. وردًا على إعلان حفتر، طلبت حكومة الوفاق من الأمم المتحدة أمس وقف أي محاولة غير قانونية لبيع النفط الليبي.

وجاء في بيان صادر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أن «ما أعلنته جهات غير مخولة من تسليم الموانئ النفطية إلى كيان غير شرعي وغير معترف به يمثل اعتداءً واضحًا على صلاحيات المؤسسة الوطنية للنفط واختصاصاتها، مطالبًا مجلس الأمن بوقف أي عمليات بيع غير قانونية قد تحدث بسبب هذه الأفعال. واعتبر أن قرار حفتر سيزيد التوترات ويعمّق الانقسام، وأن مثل تلك الخطوات لا يخدم مسار التوافق، ولن يفضي إلى المصالحة.

واعتبرت المؤسسة الوطنية للنفط إن إقدام السلطات الموازية في شرق البلاد على تصدير النفط من منطقة الهلال النفطي أمر غير قانوني، محذرة الشركات من إبرام عقود لشراء النفط مع مؤسسات غير تلك التابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليًا.

ودأبت فصائل من شرق البلاد على اتهام المصرف المركزي في طرابلس بإساءة إنفاق إيرادات النفط، وتخصيص أموال غير كافية للشرق. وحاولت حكومة الشرق العام 2015 بيع النفط متجاوزة المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، لكنها لم تجد آنذاك مشترين ومصارف مستعدين لأخذ تلك المخاطرة القانونية.

وتحمي قوى غربية وقرارات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس باعتبارها الهيئة الوحيدة التي يمكنها بيع النفط الليبي وتسويقه.

ازدواجية الغرب في التعامل مع الهجرة
نشرت جريدة «الأهرام» المصرية مقالاً للكاتب المصري أحمد سيد يتناول فيه أزمة اللاجئين وازدواجية الغرب، حيث قال إن اللاجئين والمهاجرين والنازحين والذين تجاوز عددهم الـ 86 مليون شخص هذا العام جسدت ازدواجية الغرب في التعاطي مع تلك القضية والتي برزت في القمة الأوروبية المصغرة التي عقدت أخيرًا في بلجيكا، وفشلت فيها أوروبا في التوصل إلى صيغة توافقية لحل هذه المشكلة التي تمثل نقطة سوداء في تاريخ البشرية. وذكر أن الغرب ساهم بشكل كبير في إنشاء البيئة التي دفعت هؤلاء للفرار وهى الحروب الأهلية المستعرة في بعض الدول العربية مثل العراق وسورية وليبيا.

ورأى أن الموقف الغربي تركز على أسلوب المسكنات والمعالجة الجزئية لمشكلة الهجرة واللاجئين، ما بين غلق الأبواب وطردهم وتقديم المساعدات المالية البسيطة للدول المصدرة الهجرة ودول المرور، كما فعلت مع ليبيا وتونس والنيجر ومالي وتشاد وغيرها، لكنها لم تفلح في وقف تيار الهجرة، ولم تعتمد على منهج شامل ومتكامل يرتكز على المساعدة في تسوية الصراعات في تلك الدول ومساعدتها اقتصاديًا لتحقيق التنمية الحقيقية التي تسهم في توفير فرص العمل، كذلك مساعدة دول المرور المطلة على البحر مثل ليبيا في تسوية مشكلتها وإعادة بناء مؤسسات الدولة الأمنية لتكون قادرة على بسط سيطرتها على حدودها البحرية لمنع تسلل المهاجرين.

المزيد من بوابة الوسط