القمة الأوروبية تضع ثقل إدارة الهجرة على ليبيا

قادة الاتحاد الأوروبي يتجهون إلى ممارسة مزيد من الضغط على ليبيا

يتجه قادة الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة مزيد من الضغط على ليبيا، ضمن سعيهم لبلورة توافق بين دولهم بشأن إدارة أزمة الهجرة واللجوء.

ويجتمع القادة الأوروبيون، على مستوى القمة في بروكسل، على خلفية أزمة غير مسبوقة تعصف بدولهم وتهدد بشكل مباشر مصير الائتلاف الحاكم في برلين بزعامة المستشارة مركيل.

وتخيم شكوك كبيرة بشأن قدرة، أو رغبة، القادة الأوروبيين على تسجيل ثغرة من شأنها إنقاذ المستشارة من السقوط هذه المرة.

وتتباين وجهات نظر الدول الأوروبية بشأن مسائل جوهرية وليست شكلية وفق الدبلوماسيين، وتتعلق بإصلاح نظام «دبلن» لمنح اللجوء وإقامة «نقاط ساخنة» لتجميع المهاجرين خارج الحدود الأوروبية وتقاسم أعباء الوافدين بين دولهم.

وتتجه القمة بوضوح لتحميل ليبيا، الحلقة الضعيفة في معادلة الهجرة في المتوسط، الثقل الأكبر، وفق المراقبين.

وفي مسوَّدة البيان الختامي للقمة الذي من المقرر تعميمه عقب اللقاء، «يؤكد المجلس الأوروبي إرادته في تجنب العودة إلى ما كانت عليه أوضاع الهجرة العام 2015، ويتعهد بغلق ومواجهة الطرق القائمة والطرق الناشة لتدفقات الهجرة».

ويقول البيان، الذي حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منها، إنه بالنظر إلى طريق وسط البحر المتوسط «ليبيا»، فإنه يجب تكثيف الجهود ضد مهربي البشر في ليبيا وفي أي بقعة أخرى، مشددًا على التزام «الاتحاد الأوروبي بالوقوف إلى جانب إيطاليا في هذا الشأن».

ويقول البيان إن «الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه لخفر الساحل الليبي والتجمعات المحلية في الساحل والجنوب الليبي، مع احترام حقوق الإنسان بالنسبة لظروف الاستقبال وضمان العودة على أساس طوعي، وكذلك التعاون مع دول المنشأ والعبور الأخرى»، أي لا إجبار لإخراج المهاجرين من ليبيا.

كما أعلنت القمة مواجهة الأطراف التي تساعد المهاجرين على الإبحار (من ليبيا)، في إشارة إلى المنظمات غير الحكومية وتطوير مفهوم نقاط إنزال للمهاجرين بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة العالمية.

ودعت القمة إلى تعزيز قدرات حرس الحدود الخارجية الأوروبية، والاعتراف بأن المداولات لإصلاح نظام اللجوء أخفقت حتى الآن وستستمر.

وبتجنبها الخوض في تقاسم أعباء الهجرة، بسبب رفض الدول الشرقية، وفشلها في إصلاح نظام «دبلن» للجوء، فإن الضغوط ستتصاعد ضد دول المنشأ والعبور، وتحديدًا ليبيا التي يبحر من أراضيها غالبية النازحين للقارة.

وقال مصدر دبلوماسي في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي لا يزال يرفض بوضوح الخوض في مسببات الهجرة، وفي دعم ليبيا بشكل فعلي على تجاوز أزمتها السياسية وإرساء دولة القانون الكفيل الوحيد بمعالجة ظاهرة الهجرة.

المزيد من بوابة الوسط