مصباح دومة: إدخال مناطق النفط في صراعات مسلحة يزيد الأوضاع سوءًا

عضو مجلس النواب، مصباح دومة أوحيدة. (أرشيفية: الإنترنت)

نبه عضو مجلس النواب، مصباح دومة أوحيدة، إلى أن إداخل مناطق النفط في ليبيا في صراعات مسلحة سيزيد الأوضاع سوءًا وسيؤدي إلى إضعاف ليبيا التي تمر بظروف «كارثية» في ظل الأزمة الراهنة، مشيرًا إلى أن بداية أزمة البلاد «كانت بإغلاق الموانئ بحجة عدم وجود عدادات وبيع غير مشروع للنفط».

وشدد أوحيدة في تصريح إلى «بوابة الوسط»، اليوم الثلاثاء، على ضرورة «المحافظة على الثروات الطبيعية والموارد الوطنية ومؤسسات الدولة الاقتصادية والمالية المملوكة لكل الليبيين واستثمارها لصالحهم ولصالح الأجيال القادمة، وعدم جواز التحكم أو التصرف فيها إلا من قبل السلطات الرسمية للدولة ووفق التشريعات الليبية النافذة ذات الصلة وعدم إقحامها في أي نزاع سياسي».

وأكد أن هذا ما نص عليه الاتفاق السياسي في المادة (32) من المبادئ الحاكمة، مبينًا أن الفقرة (3) من الملحق الثاني في الاتفاق السياسي تنص على «ضمان قيام المؤسسات الاقتصادية بتنفيذ أفضل الممارسات في إدارة عملياتها، وأن يتم إصلاح هذه المؤسسات وإعادة تنظيمها لتحقيق أغراضها ولخدمة الأهداف والاستراتيجيات الاقتصادية الشاملة للبلاد».

وأشار أوحيدة إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط «مؤسسة كل الليبين» الذين «واجبهم تجاه المؤسسة حمايتها وإبعادها عن التجاذبات السياسية من إغلاق النفط والمساومة به للحصول على مكاسب سياسية ومادية».

وقال: «إن إدخال المناطق التي فيها النفط من حقول أو موانئ في صراعات مسلحة، هذا سيضعنا في ظروف كارثية زيادة على ما تمر به ليبيا، والكل يعلم أن بداية الأزمة كانت بإغلاق الموانئ بحجة عدم وجود عدادات وبيع غير مشروع للنفط».

ودعا أوحيدة الليبيين إلى التمعن في «الأحداث الخطيرة التي ستزيد الأوضاع سوءًا بطرق أخرى تضمن معالجة سلمية وسليمة بواسطة القيادات الاجتماعية والسياسية الفعالة، خاصة في قضايا تُرجع الاستقرار لتلك المناطق أهمها».

وطالب أوحيدة القيادات الاجتماعية والسياسية الفاعلة في تلك المناطق بالعمل على تمكين النازحين من العودة «وضمان محاكمة عادلة للمتهمين، بالإضافة إلى وضع آلية أكثر شفافية في مداخيل النفط والغاز والتوزيع العادل لها وفق المناطق التاريخية للبلاد والتركيز على المدن التي تحوي هذه الحقول والموانئ».

ورأى أوحيدة أن معالجة هذه الأحداث يبدأ بتفعيل القرارات السابقة الخاصة بنقل مقر المؤسسة الوطنية للنفط إلى مدينة بنغازي وتفعيل الاتفاق السياسي بالخصوص، خاصة إعادة هيكلة المؤسسة الوطنية للنفط وتسمية شخصيات قادرة على إدارتها ذات كفاءة في هذه المجال والحفاظ على استقلالية المؤسسة بصورة تضمن سير العمل بطريقة مثلى باعتباره المصدر الرئيسي للدخل للدولة الليبية،وإبعاد التدخل الأجنبي والاستقواء به من أجل نيل المكاسب والمناصب».

ويأتي تصريح عضو مجلس النواب مصباح أوحيدة على خلفية القرار الصادر عن القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، يوم أمس الاثنين، بشأن تسليم الموانئ النفطية إلى مؤسسة النفط في بنغازي التابعة للحكومة الموقتة برئاسة فرج سعيد الحاسي، الذي آثار ردود فعل واسعة النطاق.

المزيد من بوابة الوسط