قزيط: قرار الجيش بشأن الموانئ النفطية تجاوز اتفاق الصخيرات ومجلس الأمن

عضو المجلس الأعلى للدولة أبوالقاسم قزيط

قال عضو المجلس الأعلى للدولة أبوالقاسم قزيط، إن قرار «تسليم الموانئ النفطية للحكومة الموقتة غير المعترف بها غاب فيه حسن التقدير والبصيرة السياسية».

وأشار قزيط في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، إلى أن «القرار تجاوز اتفاق الصخيرات وكل قرارات مجلس الأمن الصادرة بالخصوص»، لافتًا إلى أت القرار «يعود بنا إلى المربع صفر».

وأضاف أن الأسباب التي قدمها الناطق باسم الجيش العميد أحمد المسماري «موجودة فعلاً، لكن طريقة المعالجة تكتنفها خطورة كبيرة»، معترفًا في الوقت نفسه بأن «عوائد النفط تمول الميليشيات فعلاً، وبعض الأموال تتسرب إلى مجموعات معادية لقيام الدولة، وأن سياسة التجويع التي يمارسها الصديق الكبير يجب أن توقف بحزم».

وألقى عضو مجلس الدولة باللوم على المجلس الرئاسي والمصرف المركزي، الذي قال إنه «يُمول الصراع في ليبيا، خصوصًا الفساد في الاعتمادات المستندية، كما أن الميليشيات في طرابلس تبتلع الدولة تمامًا بمباركة المجلس الرئاسي».

لكنه عاد ليشير إلى أن «صدور القرار من القيادة العامة للجيش، وتجاوز البرلمان، يعزز مخاوف البعض من أن المسار الديمقراطي مهدد بالعسكرة»، وفق قوله.

وقال قزيط: «إن الحل هو إخراج الميليشيات من طرابلس، وترتيبات أمنية حقيقية، ومشاركة حقيقية من الإقليم الشرقي في حكومة الوفاق أو تطويرها والتوقف عن المركزية المقيتة».

وكانت القيادة العامة للجيش أعلنت تسليم المنشآت النفطية إلى مؤسسة النفط التابعة للحكومة الموقتة، حيث أرجع الناطق باسم الجيش العميد أحمد المسماري القرار إلى أن المجموعات الإرهابية تحصل على الدعم المالي وعلى الآليات والأسلحة والذخائر وتعقد اتفاقات مع المرتزقة التشاديين من أموال النفط الذي نقوم نحن بتأمينه، منبهًا إلى أن «القرار اُتخذ بعد تشاور بين قادة القوات المسلحة وبعد دراسة الموضوع من كافة النواحي وبعد التقارير المختلفة التي أكدت أن الإرهابيين ينفق عليهم من أموال النفط الليبي».

لكن المؤسسة الوطنية للنفط قالت في بيان صحفي إن «القيادة العامة لا تتمتع بأي سلطة قانونية تمكنها من السيطرة على صادرات النفط في ليبيا»، معتبرة أن أية محاولة للقيام بذلك تعتبر تجاوزًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والقانون الليبي المحلي وقانون العقوبات»، وحذرت «الشركات من الدخول في عقود لشراء النفط من المؤسسات الموازية».

المزيد من بوابة الوسط