الوطنية لحقوق الإنسان: لن نسمح بتوطين المهاجرين في ليبيا

شعار اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا

أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، عن «رفضها التام» للخطة الأوروبية الآحادية الجانب بإقامة مراكز الحماية الدولية في دول العبور، لتقييم طلبات اللجوء وتقديم المساعدة القانونية للمهاجرين وطالبي اللجوء، وأيضًا للعودة الطوعية في دول جنوب المتوسط بشكل عام والمستهدف بها بشكل خاص ليبيا.

وكان نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، وضّح حقيقة تصريحاته خلال زيارته لطرابلس اليوم الاثنين، حين قال إنها «كانت تتعلق بإنشاء مراكز حماية دولية للمهاجرين في (الحدود الخارجية) الجنوبية لليبيا وليس داخل التراب الليبي».

وذكرت الوطنية لحقوق الإنسان، في بيان، أن موقفها هذا يرتكز على «منطلقات إنسانية وقانونية وأمنية ووطنية بحتة، ومن بينها حالة النزاع المسلح وانتشار السلاح وتفاقم مؤشرات الجريمة المنظمة وتصاعد وتـيرة انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا والتي كان المهاجرون أبرز ضحاياها».

وأردفت اللجنة: «ليبيا ليست طرفًا في اتفاقية شؤون اللاجئين لسنة 1951 ولا البروتكول الملحق بها لسنة 1967، وبالتالي فإنها غير ملزمة بأي التزام ترتبه تلك الاتفاقية».

اقرأ أيضًا: سالفيني يقترح إنشاء مراكز استقبال مهاجرين في الحدود الجنوبية الليبية

وقالت إنها «تتابع تصريحات بعض مسؤولي دول الاتحاد الأوروبي وسعيهم لإبقاء المهاجرين على الأراضي الليبية من خلال مراكز الاحتجاز ومخيمات الإيواء للمهاجرين، وذلك من خلال إقامة مراكز الحماية الدولية في دول العبور، وتحويل ليبيا لوطن بديل للمهاجرين القاصدين أوروبا خدمة للمصالح والسياسات الإيطالية بشكل خاص والمصالح الأوروبية بشكل عام على حساب المصلحة الوطنية العليا لليبيا».

وأضاف البيان «تؤكد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، على أنها لن تسمح بأي مشروع لتوطين المهاجرين واللاجئين الأفارقة من خلال الإبقاء عليهم على الأراضي الليبية من خلال مراكز الاحتجاز ومخيمات الإيواء وتحويل ليبيا لوطن بديل للمهاجرين القاصدين أوروبا وكذلك تحويل ليبيا إلى مركز احتجاز ومعتقل كبير للمهاجرين واللاجئين».

كما أعربت عن «تخوّفها الكبير حيال مصير المهاجرين واللاجئين الأفارقة العائدين إلى ليبيا من أوروبا والذين لازالوا في ليبيا، وما يتعرضون له من (جرائم وانتهاكات جسيمة) في مراكز الإيواء والاحتجاز بغرب البلاد التي تسيطر عليها جماعات مسلحة من تعذيب جسدي ونفسي وسوء المعاملة والتعنيف، بالإضافة إلى الاستغلال في الأعمال الخاصة والاتجار بهم من قبل عصابات وشبكات الاتجار بالبشر وذلك نتيجة انهيار الأمن وحالة الفوضى العارمة التي تشهدها البلاد وانعدام سيادة القانون».

المزيد من بوابة الوسط