صحف عربية: مصر تطلب من الإنتربول ضبط ثلاثة ليبيين متهمين بالإرهاب

تناولت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الإثنين، باهتمام بالغ آخر مستجدات الأحداث في ليبيا، خصوصًا مدى تأثير مشكلات المعبر الحدودي رأس إجدير على العلاقات الليبية التونسية، وغضب البابا فرانسيس من سلطات السجون في ليبيا، إلى جانب موقف رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري من الانتخابات، ومطالبة مصر من الإنتربول ضبط ثلاثة ليبيين متهمين بالإرهاب.

هل تؤثر مشكلات رأس إجدير على العلاقات الليبية التونسية؟
نشرت جريدة «العرب» اللندنية تقريرًا للكاتب التونسي الجمعي القاسمي يتناول تداعيات الإجراءات الجمركية الليبية التي اتخذتها أخيرًا الجهات المعنية للحد من تهريب الوقود والأجهزة الكهربائية والسلع المدعومة. وهو ما نتج عنه عرقلة دخول العائلات الليبية إلى الأراضي التونسية من قبل عدد من السكان في منطقة بن قردان، الذين شكلوا نقطة استيقاف كورقة ضغط على الحكومة الليبية.

الكاتب التونسي قال إن ما حدث هي بداية بوادر تصعيد سياسي ليبي بأبعاد أمنية تتسلل إلى أفق العلاقات التونسية-الليبية، وذلك في أعقاب تحذيرات أطلقها النائب بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، تخللتها تهديدات بغلق المعبر الحدودي الليبي-التونسي المشترك رأس جدير أمام حركة مرور التونسيين. ونقل ما وصفه بتهديد أحمد معيتيق في بيان، بإغلاق الحدود البرية مع تونس في حال استمرت المضايقات التي يتعرض لها الليبيون عند دخولهم التراب التونسي.

وأضاف أنه على وقع هذه التحذيرات والتهديدات تحادث وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي هاتفيًا مع نظيره محمد الطاهر سيالة، وأكد عودة الأمور إلى نصابها في معبر رأس جدير، واستئناف حركة العبور بنسقها العادي بعد التنسيق بين الخارجيتين التونسية والليبية.

وبحسب القاسمي فإن الأمين العام للمنظمة المغاربية للسلم والمصالحة، مصطفى الكبير، لم يتردد في التحذير من الأبعاد الخطيرة لمثل هذا التصعيد الذي وصفه بالغامض وغير المدروس، ولا يخدم مصلحة الشعبين التونسي والليبي. وقال «إن معيتيق لا يعرف ما يجري على أرض الواقع على مستوى المعبر الحدودي، وبالتالي فإن تحذيراته وتهديداته لا معنى لها، وهي ردة فعل غير مدروسة العواقب.

وأضاف قائلاً: «إن معيتيق يُدرك أنه لا أحد من حكومة الوفاق يقدر على غلق المعبر الحدودي رأس جدير الذي تُسيطر عليه من الجانب الليبي قوات تابعة لمدينة زوارة وهي لا تخضع لقرارات حكومة الوفاق».

غضب البابا فرانسيس من سلطات السجون ليبيا
أما جريدة «الحياة» اللندنية فتناولت كلمة البابا فرنسيس، عن مشكلة الاتجار بالبشر، والذي اتهم فيها سلطات سجون ليبيا بارتكاب ممارسات تعذيب وتشويه ضد مهاجرين محتجزين فيها، ثم رمي جثثهم في مقابر جماعية. وقال: «تشبه بعض السجون في ليبيا معسكرات الاعتقال النازية»، وربط استقبال البلدان لمهاجرين بقدرتها على دمجهم في مجتمعاتها وتعليمهم وتوفير فرص عمل لهم، لذا يجب أن تتصرف الحكومات بحذر وحيطة معهم». وأكد البابا أن دولاً عدة قدمت الكثير لاستقبال مهاجرين وبينها إيطاليا واليونان ولبنان والأردن وإسبانيا، «لكن من الضرورة الاستثمار في إفريقيا وعدم استغلالها».

وأنقذت دوريات حرس السواحل الليبية خلال أسبوع أكثر من ألف مهاجر غير شرعي بينهم أطفال ونساء، كما انتشلت عشرات من الجثث. وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، سلك أكثر من 150 ألف شخص طريق ليبيا إلى أوروبا بحراً. ولا تزال البلاد تشهد تدفقاً بأعداد هائلة لمهاجرين غالبيتهم من جنسيات أفريقية للتوجه إلى أوروبا.

موقف المشري من الانتخابات
وفي تقرير آخر لجريدة «الحياة» سلطت الضوء على ما قاله رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري حيث جدد التزام المجلس بإعلان مؤتمر باريس الخاص بليبيا والذي عقِد مايو الماضي، مؤكدًا أن حكومة الوفاق الوطني تعد تصورًا حول مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء على الدستور والأسس الدستورية لتنظيم الانتخابات في 10 ديسمبر المقبل.

ترافق ذلك مع إعلان رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح أن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أبدى استعداده لتوفير الموازنة المطلوبة من أجل تغطية تكاليف العملية الانتخابية لكنه ربط إجراءها بتوافر عوامل «أهمها الاتفاق النهائي بين الأطراف السياسية على قبول تنظيم الانتخابات وقبول نتائجها».

وأبدى المشري تخوفه من رفض قائد الجيش خليفة حفتر في تصريحات صحافية إخضاع الجيش للسلطات المدنية، «لأنها لا تشجع على الإيفاء بالتزامات إعلان باريس، وهو أمر مرفوض». وشدد المشري على أن قوة إبراهيم الجضران «غير شرعية»، لكنه استدرك أن «جيش حفتر ارتكب أيضاً مخالفات عبر استخدام مهابط الطيران في تنفيذ عمليات عسكرية والموانئ في عمليات تهريب بضائع».

وطالب رئيس المجلس الأعلى للدولة حكومة الوفاق الوطني ببسط سيطرتها على منطقة الهلال النفطي بعدما كلّف قبل فترة العقيد إدريس أبو خمادة بقيادة جهاز حرس منشآت النفط. وفي اتصال هاتفي، اتفق المشري مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان على أن إجراء انتخابات في ظل وجود حروب «أمر صعب»، وعلى ضرورة أن تكون موانئ النفط تحت سلطة حكومة الوفاق.

السيطرة على الهلال النفطي
إلى ذلك نشرت جريدة «الخليج» الإماراتية مقالاً للكاتب فتح العليم الفكي يحلل فيه العملية العسكرية التي نفذها الجيش يوم الخميس الماضي لاستعادة ميناءي السدرة ورأس لانوف النفطيين من الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية فرع الوسطى، إبراهيم الجضران. وقال إنها لن تكون الأخيرة، خصوصًا أن الجماعات فقدت البوصلة ولن يهدأ لها بال إلا بوضع يدها على الثروة القومية للشعب الليبي.

ورأى أن الهجوم الأخير على موانئ النفط أظهر عمالة وتبعية جماعات الإسلام السياسي ممثلة في «حزب العدالة والبناء» الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ودلل على ذلك بدعوة رئيس الحزب محمد صوان إلى إدخال قوة ثالثة إلى المنطقة للسيطرة عليها حتى وإن استدعى ذلك طلب التدخل الخارجي.

وقال الفكي إن تصريح زعيم «إخوان ليبيا» يكشف تصميم هذه الجماعات الإرهابية على انتزاع هذه الموانئ من قبضة الجيش الليبي ومواصلة هجماتها عليها حتى تحقق هدفها خاصة وأنها تجد من يشجعها ويدعمها بالمال والسلاح.

وأضاف: «لعل مبعث القلق ليس في تصميم هذه الجماعات الإرهابية على مواصلة مهاجمة موانئ النفط لأن الجيش الليبي ظل دائمًا في حال استعداد لأي هجوم، ولكن مبعث القلق هو الاستراتيجية الجديدة التي بدأت هذه الجماعات اتباعها لإلحاق أكبر ضرر بهذه المنشآت، مثلما حدث في الهجوم الأخير حيث تم إضرام النيران في خزان النفط رقم واحد الذي انهار جراء هذا الحريق مكبدًا الاقتصاد الليبي خسائر قدرت ب 80 مليون دولار، هذا بخلاف فقدان مئات الملايين من الدولارات جراء توقف تصدير حوالي 620 ألف برميل من النفط يومياً ،بالإضافة إلى الخسائر البشرية حيث فقد الجيش 16 جندياً إضافة إلى مئات الجرحى.

وتابع: «لقد أرادت قوات ما يسمى بحرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران، والموالية لتنظيم القاعدة التي سيطرت على الميناءين تحويل الصراع من صراع على السلطة والثروة إلى صراع قبلي حيث زعمت أن قبيلة المغاربة التي ينتمي لها الجضران هي من قادت الهجوم، على الرغم من أن دور هذه القبيلة كان حاسماً في عملية طرد الجضران في سبتمبر 2016 من هذه الموانئ ودعوة شيوخها أبناء القبيلة كافة لعدم مقاتلة الجيش وأعلنوا تبرؤهم من كل من يقاتل في صفوف الجضران.«

وختم مقاله بالقول: «إن معركة الجيش الوطني الليبي مع الجماعات الإرهابية والتي شارفت على نهايتها حيث بات يسيطر على أكثر من 90% من الأراضي الليبية وحتى يكمل سيطرته على ما تبقى من مناطق ما تزال بيد هذه الجماعات الإرهابية، فإن ذلك يتطلب من الحريصين على مصلحة الشعب الليبي العمل على رفع حظر التسليح عن الجيش الليبي اليوم قبل الغد، حتى يكمل ما بدأه من حرب ضد الإرهاب ومنظماته».

مصر تطلب من الإنتربول ضبط ثلاثة ليبيين
إلى ذلك اهتمت جريدة «الأهرام» المصرية بإصدار النائب العام المصري المستشار نبيل أحمد صادق أمرًا دوليًا موجها للإنتربول الدولي بالقبض على 3 إرهابيين ليبيين من عناصر تنظيم «داعش» لاتهامهم بالتخابر والاشتراك مع مصري في جمع معلومات واختطاف مصريين عاملين بدولة ليبيا، وطلب فدية من ذويهم لمصلحة التنظيم ودعمًا له بالأموال.

وقالت الجريدة إن نيابة أمن الدولة العليا المصرية تحت إشراف المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام الأول للنيابة باشرت التحقيقات في وقت سابق، حول ما كشفت عنه التحريات من تخابر وتعاون المتهم محمد رجب عبد الواحد حسن - مصري الجنسية - مع تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، واشتراكه واتفاقه مع الليبيين (عماد الدين أحمد عبد السلام الورفلي، وشقيقيه عياد، ومفتاح) أعضاء التنظيم على جمع معلومات حول المصريين العاملين في ليبيا واختطاف بعضهم، وتهريب مهاجرين غير شرعيين إليها، وطلب فدية من ذويهم.

وأشارت إلى أن فريق التحقيقات الذي أشرف عليه المستشار محمد وجيه المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، كشف من خلال استجواب المتهم ومواجهته بالتحريات، عن تردد المتهم محمد رجب عبد الواحد حسن على ليبيا للعمل بها وارتباطه عقب اندلاع الاضطرابات الداخلية هناك بعدد من العناصر المنضمة للكتائب والميليشيات المسلحة التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، من بينهم المتهمون الثلاثة.

وذكرت: «عقب عودته للبلاد اتفق وتعاون معهم على العمل في جمع المعلومات حول المصريين العاملين في ليبيا واختطافهم، فضلًا عن انضمامه لجماعة منظمة في مجال تهريب المهاجرين غير الشرعيين لدولة ليبيا، وتوليه مسؤولية تسلم الأموال من ذويهم وتحويلها لأعضاء التنظيم بدولة ليبيا، وأنه في غضون عام 2017 أمد التنظيم بمعلومات عن بعض المصريين العاملين في ليبيا ومحال إقامتهم بها حيث تمكنت عناصر داعش من خطفهم .»

المزيد من بوابة الوسط