مجلس الدولة: نتمسك بإقرار «الدستور أولاً».. ومجلس النواب لم يتفاعل معنا

خالد المشري يلتقي السفير الإسباني لدى ليبيا فرانسيسكو دي ميغيل

جدد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، موقف المجلس بضرورة إجراء الانتخابات بعد الاستفتاء على الدستور، من أجل الانتقال إلى مرحلة دائمة لا إلى مرحلة انتقالية أخرى.

جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس المجلس الأعلى للدولة بالسفير الإسباني لدى ليبيا فرانسيسكو دي ميغيل، اليوم الأحد، بحضور النائب الثاني فوزي العقاب ومقرر المجلس محمد أبو سنينة.

الأزمة السياسية
وأكد المشري، وفق بيان للمكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة، أنّ الأزمة السياسية في ليبيا خلال السنوات الأربع الأخيرة كانت محور الحديث مع الوزراء والسفراء، متمنيًا أن تحل هذه المشاكل في أقرب وقت حتى يتم الالتفات إلى الملفات الاقتصادية والتنموية المهمة.

من جهته شدد السفير الإسباني على أن «فرصةً باتت سانحة لاسترجاع التعاون المشترك على جميع الأصعدة والمستويات بين البلدين»، لافتًا إلى أهمية دعم الأجسام الشرعية المنبثقة عن الاتفاق السياسي.

المرحلة الانتقالية
وتابع المشري: «كان من المفترض أن تكون المرحلة الانتقالية سنة قابلة للتجديد لمرة واحدة بعد الاتفاق لكن هذا لم يحصل لعدة أسباب، منها أنه كان من المفترض أن يعد مشروع الاستفتاء على الدستور من قبل مجلس النواب ولكن ذلك لم يحدث، بالإضافة إلى تقليص المجلس الرئاسي، وأن يتم النظر في الانقسام الحاصل في المؤسسات السيادية كالمصرف المركزي وغيره».

وأشار إلى أن مجلس الدولة انفتح على اللقاء مع مجلس الدولة، ونتجت عنه عدة لقاءات واتفاقات على خطوط عريضة «لكن مجلس النواب لم يتفاعل مع ما تم الاتفاق عليه»، حسب قوله.

مبادرة باريس
وأوضح المشري أن «المجلس لديه عدة ملاحظات بشأن مبادرة باريس، ولكن في النهاية تم التوصل إلى إعلان مرضٍ لكل الأطراف، وأن أهم ما ورد في البيان هو إجراء انتخابات في المواعيد المحددة»، مؤكدًا في ذات الوقت على أن «موقف المجلس يتمثل في ضرورة إجراء الانتخابات بعد الاستفتاء على الدستور، وأن هذا الأمر ممكن لو تم إجراء الاستفتاء ونتج عنه دستور دائم، وهو ما يعني الانتقال إلى مرحلة دائمة لا إلى مرحلة انتقالية أخرى».

وفي حال لم يُجر الاستفتاء على الدستور، أشار المشري إلى «اتخاذ الأسس الدستورية كأساس للانتخابات القادمة»، منوهًا بأن «بؤر التوتر في الشرق والغرب لا تساعد على تنظيم انتخابات وكذلك وجود أعداد كبيرة من المهجرين والنازحين، وهو ما يستوجب حل هذه المواضيع قبل الانتخابات».

وأردف: «رغم التزام المجلس بكل ما جاء في باريس، إلا أن هذه الأشياء ربما تعرقل عمل المفوضية في إجراء الانتخابات حسب الجدول الزمني المحدد، ولذلك يجب أن تهتم حكومة الوفاق بالجانب الاقتصادي حتى لو لم تتم الانتخابات، على الأقل للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية وتأثيرها السلبي على المواطنين، بالإضافة إلى فتح ملف المصالحة الوطنية».

وأشار بيان المجلس الأعلى للدولة إلى أن السفير الإسباني اتفق مع رؤية المشري فيما يخص «الاستفتاء على الدستور قبل إجراء الانتخابات، لكي تتمكن الحكومة من جمع الفرقاء وتوحيدهم وبسط سيطرتها على كامل التراب الليبي».

السفارة الإسبانية
ومن جهته دعا النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة فوزي العقاب، السفير الإسباني إلى العمل على فتح سفارة بلاده من جديد، مؤكدًا أهمية إسبانيا كعضو مهم في الاتحاد الأوروبي، داعيًا إياها إلى «تبني وجهات النظر الداعمة للاستقرار في ليبيا وأهمها منع التدخلات السلبية الإقليمية والدولية في الشأن الليبي من دول لا تقع في الجوار ولا ينعكس عدم استقرار ليبيا سلبًا عليها».

وطالب العقاب إسبانيا بأن يكون لها «مواقف صارمة في الاتحاد الأوروبي إزاء منع مثل هذه التدخلات، وأن ما يدور في الهلال النفطي ليس بعيدًا عن هذا الأمر».

المزيد من بوابة الوسط