معهد أميركي: موسكو أظهرت قدرة على انتهاز الفرص في ليبيا

حفتر يبحث مع وزير الدفاع الروسي سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجال العسكري. (صورة من القيادة العامة للجيش)

قال مركز كارنيغي الأميركي إن روسيا أظهرت قدرة على انتهاز الفرص في ليبيا من طريق التعاون العسكري، ودبلوماسية الطاقة، والتجارة من أجل تعزيز حضورها في منطقةٍ تتفاعل بوتيرة أكبر مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأضاف المركز، في تقرير صادر عنه اليوم، أن مساعي استعادة روسيا نفوذها في ليبيا بدأ منذ أن أصبحت جميع العقود الاقتصادية السابقة ما قبل ثورة فبراير 2011 باطلة، مشيرًا إلى أن موسكو تقربت من القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر وساعدت حكومة طبرق وأرسلت خبراء إلى برقة.    

واعتبر الباحثان دالية غانم يزبك وفاسيلي كوزنتسوفب في مركز كارنيغي للشرق الأوسط من مقره في بيروت، اللذان أعدا التقرير الصادر اليوم الأحد، أن ليبيا خير مثال على مساعي روسيا تحسين علاقاتها الاقتصادية مع دول المغرب العربي، مدللين على ذلك بقولهما: «ففي حين كان لروسيا تعاون اقتصادي كبير مع ليبيا قبل العام 2011، تغيّر ذلك بعد ثورة فبراير 2011 الانتفاضة هناك، عندما أصبحت جميع العقود السابقة باطلة».

وعاد التقرير الأميركي إلى سنوات المسؤولين المتعاقبين على حكم ليبيا منذ 2011، حيث اعترفت موسكو بالمجلس الوطني الانتقالي في 2016، وبدأت في الوقت نفسه العمل بصورة ناشطة مع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، أما في العامَين 2016 و2017، زار حفتر روسيا مرات عدة، وفي يناير 2017، استُقبِل على متن حاملة الطائرات «الأميرال كوزنتسوف».

وأضاف المركز، أنه «موازاة مع التقارب الروسي مع حفتر، أُرسِل خبراء متفجرات روس إلى برقة بدعوة من شركة الإسمنت الليبية لنزع الألغام من إحدى المنشآت الصناعية، كما ساعدت موسكو الحكومة في طبرق على التعويض عن عجز السيولة لديها عبر سكّ عملة لمصلحتها».

ويؤكد التقرير الأميركي ارتفاع المبادلات التجارية بين روسيا وليبيا، مشيرًا إلى أنه في العام 2017، تضاعف حجم الأعمال التجارية بين البلدين ليصل إلى 135 مليون دولار، مقارنةً مع العام 2016، وتم ذلك بدفعٍ أساسي من صادرات الحبوب الروسية.

وفي الربع الأول من العام 2018، توسّعت قائمة المنتجات، رغم حدوث تراجع طفيف في شحنات الحبوب (التي تشكّل 47% من مجموع الصادرات الروسية إلى ليبيا)، وأيضًا استحوذت المعادن والمنتجات المعدنية على ثلث الصادرات الروسية، فيما بلغت حصّة المنتجات الكيماوية نحو 10% من الصادرات، بحسب التقرير الأميركي.

المزيد من بوابة الوسط