المشري: 3 أسباب تحول دون تنفيذ نتائج «اجتماع باريس»

وزير الخارجية الفرنسي لودريان ورئيس المجلس الأعلى للدولة المشري

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري إن الأحداث المتتالية التي تشهدها البلاد لا تساعد في الإيفاء بالالتزامات المتفق عليها في باريس، مقدمًا 3 أسباب من شأنها أن تحول دون تنفيذ نتائج اجتماع باريس، تتمثل في الحروب بالمنطقتين الشرقية والجنوبية، وتأخر عودة النازحين من بنغازي ودرنة، وتصريحات القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر  الأخيرة.

المجلس الأعلى للدولة يعكف على إعداد تصور بشأن الاستفتاء على الدستور وقانون الانتخابات

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مع رئيس المجلس الأعلى للدولة، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع بليبيا، في إطار تواصل فرنسا مع الأطراف المشارِكة في إعلان باريس، وفقًا لبيان صادر اليوم عن مكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة.

وجدد المشري التزام المجلس بما جاء في إعلان باريس، موضحًا أنه بصدد إعداد تصوره حول الاستفتاء على الدستور أو الأسس الدستورية التي يمكن أن تتم عليها الانتخابات، وأيضًا مشروع قانون الانتخابات، بحسب البيان.

وأضاف رئيس المجلس الأعلى للدولة أن «بؤر التوتر وما يحدث من حروب في المنطقتين الشرقية والجنوبية لا تساعد في الإيفاء بالالتزامات المتفق عليها في باريس»، مؤكدًا أنه للإيفاء بتلك الالتزامات يجب «إطفاء تلك البؤر وعودة النازحين من بنغازي ودرنة وكذلك أهالي قبيلة المغاربة من الهلال النفطي».

وأشار إلى أن تصريحات القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر «لا تشجع على الإيفاء بالتزامات إعلان باريس، مثل تلك التي صرح بها لوسيلة إعلامية مصرية قائلاً إنه لا يقبل أن تكون السلطة العسكرية تحت المدنية، وأن هذا الأمر مرفوض ويدل على عزمه عدم الإيفاء بما تم الاتفاق عليه».

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي إنه «يشاطر المشري الرأي حول صعوبة إجراء انتخابات في ظل وجود حروب، وأنه يتفهم جيدًا أن مكافحة الإرهاب لا تعني الاعتداء على المدنيين في درنة».

وعن الوضع في الهلال النفطي، أكد المشري أنه «يعتبر قوة إبراهيم الجضران غير شرعية، لكن القوات التابعة للحكومة الموقتة بالبيضاء، المتواجدة سابقًا في الهلال النفطي كانت تستخدم مهابط الطيران في عمليات عسكرية، وتستخدم الموانئ لتهريب الخردة واليوريا بطريقة غير شرعية، وأن هذا مخالف أيضًا».

وأكد أن «المجلس الرئاسي هو من يتحمل مسؤولية هذا الموضوع، وعليه أن يبسط سيطرته على منطقة الهلال النفطي من خلال العقيد إدريس أبوخمادة الذي كلفه قبل فترة»، وهو ما وافقه الوزير الفرنسي الذي طالب بأن تكون الموانئ النفطية تحت إمرة المجلس الرئاسي.