صحف عربية: إعادة سيطرة الجيش على الهلال النفطي.. وقرب انتهاء معركة درنة

أبرزت الصحافة العربية، الصادرة اليوم السبت، أهم مستجدات الأحداث على الساحتين السياسية والميدانية في ليبيا، لا سيما إعادة سيطرة الجيش على الهلال النفطي، إلى جانب قرب انتهاء معركة درنة بالكامل، وتجدد المطالب بتغيير منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي.

إعادة السيطرة على الهلال النفطي
اهتمت جريدة «الحياة» اللندنية بإعلان الجيش السيطرة على ميناءين نفطيين إثر شنه هجومًا لاستعادة السيطرة على منطقة الهلال النفطي رئة الاقتصاد الليبي في شمال شرقي البلاد، التي شهدت أعمال عنف جديدة. وصرح الناطق باسم الجيش الوطني العميد أحمد المسماري أن قواتنا تسيطر على منطقة راس لانوف بالكامل وعلى ميناء السدرة وتطارد العدو باتجاه الغرب.

واعتبرت الجريدة الجضران (35 سنة) لطالما تحدى السلطات الانتقالية منذ العام 2011 علمًا أن قبيلته «المغاربة» متواجدة تاريخيًا في منطقة الهلال النفطي. وتمكن من خلال قيادته حراسة المنشآت النفطية، من منع تصدير النفط من هذه المنطقة لمدة سنتين قبل أن تطرده منها قوات حفتر في سنة 2016. ونقلت عن مصادر مقربة من الجيش أن الجضران تحالف مع «سرايا الدفاع عن بنغازي» التي شكلها متشددون طردتهم قوات حفتر من بنغازي.

وتابعت المصادر أن الهجوم على المنشآت النفطية هدف إلى «تخفيف الضغط عن الإرهابيين في درنة» (شرق) حيث تشن قوات حفتر هجومًا لطرد المتشددين. وقال المسماري إن أكثر من 1000 «مرتزق تشادي» شاركوا في القتال في الهلال النفطي مع الجضران.
وأتت العملية التي أطلقها حفتر أول من أمس، بعد بضع ساعات على تنديد أميركي بالهجوم الذي شنه الجضران.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مقتضب، أن «الولايات المتحدة تندد بأشد العبارات بالهجمات الأخيرة على ميناءي راس لانوف والسدرة وتدعو إلى وضع حد فوري للعنف الذي يضر بالبنية التحتية الوطنية الحيوية في البلاد». وأضاف البيان: «نطلب من كل الجهات المسلحة وقف الأعمال العدائية والانسحاب فورًا من منشآت نفطية لتفادي المزيد من الأضرار».

الدعوة إلى تغيير محافظ المصرف المركزي
وفي جريدة «العرب» اللندنية تناولت ما بعد السيطرة على منطقة الهلال النفطي، وركزت على تجدد الدعوات إلى ضرورة تغيير محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير الذي قالت إنه محسوب على تيار الإسلام السياسي، بعد أن نجح الجيش، في استرجاع الموانئ النفطية.

وذكرت أن الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر أحد أبرز خصوم الإسلاميين، يسيطر منذ سبتمبر 2016 على الموانئ النفطية، لكن ذلك لم ينه سيطرتهم على إيرادات النفط التي تصب في البنك المركزي. وقالت «إن الصديق الكبير الذي يصفه العديد من الليبيين على أنه أحد أذرع الإسلاميين، يرأس المصرف المركزي الليبي ويتمترس في المنصب رغم إقالته مرارًا من قبل مجلس النواب».

وأشارت إلى خشية مسؤولين ليبيين أن يوظف الإسلاميون أموال النفط في الانتخابات القادمة، وقد تزايدت هذه الخشية عقب اجتماع تمّ مؤخرًا بين الصديق الكبير ورئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح. ودعا عارف النايض المرشح للانتخابات الرئاسية وسفير ليبيا السابق لدى الإمارات إلى ضرورة تحرير المصرف المركزي من سيطرة الإسلاميين.

وأضاف «لا يعقل أن تتحرر الموارد النفطية الليبية المرة تلو الأخرى بدم الشهداء وتضحيات الجنود البواسل لتسلم عائداتها مجددا لشركاء القاعدة والجماعة المقاتلة والإخوان المسلمين والدول الداعمة لهم». وتابع النايض الذي يعتبر من أشدّ خصوم الإسلاميين في ليبيا «الآن وقد تحرر المنبع من جديد لا يجب أن نرضى إلا بأن تتمّ إعادة هيكلة وتغيير طاقم إدارة مصرف ليبيا المركزي بالكامل».

وليست هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها النايض الصديق الكبير، حيث سبق أن اتهمه بدعم ما يسمى بـ«سرايا الدفاع عن بنغازي» عقب هجوم شنته على الموانئ النفطية في محاولة لانتزاعها من الجيش. وقال مسؤولون ليبيون لم تسمهم «إن تيار الإسلام السياسي مازال يحاول عرقلة إجراء الانتخابات بشتى الطرق كان آخرها الهجوم الذي شنه تحالف ميليشيات إسلامية مع أخرى تابعة لإبراهيم الجضران على الموانئ النفطية».

معركة درنة
إلى ذلك رأت جريدة «الخليج» الإماراتية أن المعارك التي تدور في وسط مدينة درنة شارفت على الانتهاء بعد أن جرى حصار الإرهابيين في منطقة الجبيلة، في وقت ساد فيه الهدوء منطقة الهلال النفطي بعد تحرير الجيش لميناءي سدرة وراس لانوف. وأعلن القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر، أن عملية تطهير درنة من الإرهاب أصبحت قاب قوسين أو أدنى، مؤكداً أنه لا مكان لأي فساد داخل المؤسسة العسكرية.

وقال حفتر «لقد واجهنا بقوات لا يتجاوز عددها 300 مقاتل، أكثر من خمسة عشر ألف إرهابي في بنغازي - المدينة الآهلة بالسكان والمترامية الأطراف - كانوا يسيطرون على جميع أحيائها ومرافقها، ويتلقون دعماً لا محدودًا من الداخل والخارج، وانتصرنا عليهم، فلن نعجز عن القضاء على مئات من الإرهابيين يتحصنون في درنة بعد أن أطبقنا عليهم حصارًا لمدة ثلاث سنوات، وتحرير درنة أمر حتمي، وهو قاب قوسين أو أدنى».

وأكد الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العميد أحمد المسماري، أن المعركة الرئيسية في درنة انتهت، لافتاً إلى أن القوات تقاتل حاليًا الجماعات الإرهابية المتواجدة ببعض الجيوب وأزقة المدينة التي يصعب تحريرها لوجود العائلات وعدم القدرة على استخدام الأسلحة الثقيلة داخلها. وأشار المسماري إلى أن الجماعات الإرهابية تقاتل بالبنادق والرشاشات والأحزمة الناسفة وبعض السيارات المفخخة، خاصة بعد تدمير كل ما لديهم من أسلحة وذخائر. وأوضح أن القوات المسلحة تتقدم ببطء وهدوء لتفادي وقوع إصابات في صفوف المدنيين.