توقيف منظم رحلة غرق مركب مهاجرين قبالة السواحل التونسية

رجل واقف على صخرة عند شواطئ جزيرة قرقنة التونسية التي شهدت مأساة غرق عشرات المهاجرين

أعلنت وزارة الداخلية التونسية، الجمعة، إيقاف المنظم الرئيسي لعملية الهجرة غير الشرعية في اتجاه أوروبا من جزيرة قرقنة مطلع يونيو 2018، والتي لقي فيها 87 شخصًا حتفهم غرقًا غالبيتهم من التونسيين. 

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سفيان الزعق لوكالة «فرانس برس» إنه تم إيقاف المنظم الرئيسي (32عامًا) وهو من جزيرة قرقنة بولاية صفاقس نقطة انطلاق مركب المهاجرين ليلة السبت 2 يونيو الحالي. 

وبيّن الناطق باسم الداخلية التونسية أن المتهم «تمّ ضبطه (توقيفه) الخميس داخل الصّندوق الخلفي لإحدى السّيارات محاولاً مغادرة جزيرة قرقنة»، مؤكدًا أن التحريات متواصلة لتحديد المسؤولين عن الحادث، كما أن عمليات البحث عن جثث أخرى مستمرة.

وانتشل خفر السواحل 87 جثة، من بينهم 66 تونسيًا و20 من دول جنوب الصحراء وليبيا، وفقًا لإحصائيات وزارة الداخلية. كما جرى إنقاذ 68 شخصًا في حادثة غرق المركب التي اعتبرت من بين حوادث الهجرة الأكثر مأساوية في البحر المتوسط منذ مطلع 2018. 

وإثر الحادث أُقيل وزير الداخلية لطفي براهم وعشرة من المسؤولين الأمنيين بولاية صفاقس.

وأكد المتحدث السابق باسم وزارة الداخلية خليفة شيباني آنذاك أن قرقنة البالغ عدد سكانها 16 ألف نسمة، تحولت في السنتين الماضيتين إلى نقطة انطلاق نحو أوروبا بسبب «الفراغ الأمني» فيها، لافتًا إلى أنه جرى إحصاء حوالى 6 آلاف مهاجر في تونس حاولوا عبور البحر منذ مطلع العام، بينهم 2064 انطلقوا من قرقنة.