استمرار «معاناة» الأسر الليبية في رأس جدير.. ومصدر يوضح الأسباب

نفى مصدر أمني في منفذ رأس جدير التونسي إغلاق الحدود مع ليبيا، قائلاً إنهم «كجهات رسمية لم يغلقوا الحدود بين البلدين».

وأضاف المصدر، في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، الخميس، أن «مَن يقوم بالتخريب وعرقلة دخول العائلات الليبية إلى الأراضي التونسية هم مجموعة من سكان منطقة بن قردان، الذين شكلوا نقطة استيقاف كورقة ضغط على الحكومة الليبية، بسبب الإجراءات الجمركية التي اتخذتها أخيرًا للحد من تهريب الوقود والأجهزة الكهربائية والسلع المدعومة».

اقرأ أيضًا:
عشرات العائلات الليبية المتجهة إلى تونس لا زالت عالقة

وأوضح المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه، أن «الحدود مفتوحة هذه اللحظة، رغم طوابير السيارات»، مؤكدًا أن «الدخول يسير بشكل بطيء، فلن يتم إغلاق الحدود طالما لم يرجع المسافرون».

وتعاني عشرات العائلات الليبية بينها مرضى على متن سيارات إسعاف، عند نقطة استيقاف أمني تونسيّة بعد عبورها بوابة رأس جدير الحدودية في طريقها إلى تونس، لكنّ السلطات الأمنيّة حالت دون مواصلة طريقهم.

واشتكى عدد من هؤلاء المسافرين في اتصال بـ«بوابة الوسط» الأربعاء، صعوبة الظرف الذي أوجدوا فيه، حيث قال أحدهم: «معنا أطفال ومسنون، ولا توجد دورة مياه» في المنطقة، مما يضطرهم إلى العودة إلى البوابة الحدودية لقضاء حاجتهم.

وأشار أحد المسافرين (وهو رب أسرة)، إلى أن عشرات العائلات وثلاث سيارات إسعاف على الأقل لا يستطيعون مواصلة طريقهم إلى الداخل التونسي منذ ساعتين تقريبًا.

وأضاف أن عناصر الأمن التونسي أجابوا المسافرين بأن هناك مشاكل تمنع استئناف طريقهم، لكنّ قادمين ليبيين من الاتجاه المعاكس نفوا أن تكون هناك أيّة مشاكل على الطريق، وأنها صالحة للسير دون عراقيل.

وكانت لجنة أزمة الوقود والغاز نشرت، أمس الأربعاء على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، صورًا لاحتجاجات كبيرة وعمليات لإغلاق الطريق بسبب منع عمليات التهريب في مدينة بنقردان التونسية واحتجاز السيارات الليبية للمقايضة عليها بفتح التهريب.

وأكدت  اللجنة عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنها تعمل على رفع المعاناة عن المواطن بالحد من تهريب السلع والوقود وحل أزمة الديزل.

ودعت اللجنة المجالس البلدية بالمنطقة الغربية إلى الوعي بحقيقة أن الواردات من الدول المجاورة تخضع لكافة الإجراءات القانونية وتسديد الضرائب والرسوم الجمركية ومصرح بها من دولة المنشأ، بينما في المقابل يجري تهريب سلع وبضائع ومحروقات محظور تصديرها للخارج.

المزيد من بوابة الوسط