صنع الله: ليبيا قادرة على إنتاج مليوني برميل يوميًا في 2022

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله. (أرشيفية: الإنترنت)

أعرب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله عن ثقته في قدرة ليبيا الواعدة في صناعة النفط، متوقعا ارتفاع إنتاج النفط إلى مليوني برميل في العام 2022 ليبيا، وفي هذا الحوار الذي أدلى به صنع الله إلى وكالة الأنباء الفرنسية، قدر رئيس المؤسسة خسائر قطاع النفط بسبب أعمال العنف في الهلال النفطي بمليارات الدولارات، مشيرا إلى أن خسائر تهريب الوقود تبلغ أكثر من 750 مليون دولار سنويا، وهذا نص الحوار:

* ما هي خسائر ليبيا على صعيد مبيعات النفط؟
- ستكلف الهجمات على المنشآت النفطية مئات الملايين من الدولارات لإعادة الإعمار، والمليارات من فرص المبيعات الضائعة. لقد انخفض الإنتاج بمقدار 450 ألف برميل يومياً وبأكثر من 70 مليون قدم مكعب في اليوم (مليونا متر مكعب في اليوم) من الغاز الطبيعي، أي ما يعادل 33 مليون دولار أقل من المبيعات (في اليوم الواحد) وفقًا لأسعار السوق، وتتسبب هجمات غير مسؤولة كهذه في خسائر للمؤسسة الوطنية وبالتالي للشعب الليبي.

* كيف تخططون لتأمين هذه المنشآت بشكل دائم لدرء المخاطر المستقبلية؟
- من أجل البقاء في منأى من النزاعات، يجب حماية منشآت النفط والبنى التحتية من مطامع الانتهازيين السياسيين. نحتاج إلى بناء قوة أمنية تضم جميع الليبيين تتبع لحكومة ينتخبها الشعب الليبي بحرية، ويجب أن يعامل أولئك الذين يسعون إلى تعطيل عمليات المؤسسة الوطنية للنفط أو السيطرة على مواقعها لمصلحتهم على ما هم عليه في الحقيقة، أي على أنهم «مجرمون».
 

ليبيا تخسر أكثر من 750 مليون دولار سنوياً بسبب تهريب الوقود ويجب إلغاء الدعم على الوقود

* ما هي الآفاق قصيرة الأجل وطويلة الأجل لقطاع النفط الليبي في هذا السياق من انعدام الأمن؟
- - نجحت المؤسسة الوطنية للنفط في الحفاظ على حيادها خلال العامين الماضيين وزادت إنتاجها على الرغم من بيئة التشغيل الصعبة للغاية. وسوف نستمر في العمل من أجل المصلحة الوطنية لزيادة الإنتاج قدر الإمكان وﻟﻀﻤﺎن ﺗﻮزﻳﻊ إﻳﺮادات اﻟﻨﻔﻂ واﻟﻐﺎز ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﺼﻒ. على المدى الطويل، إذا نجحنا في تجنيب المؤسسة الوطنية للنفط المشاكل السياسية والأمنية التي نواجهها، نحن على ثقة من أن الإنتاج سيصل إلى مستوى توقعاتنا، أي إلى مليوني برميل يومياً في العام 2022. لا يزال قطاع النفط الليبي جذابًا للشركات العالمية لدينا حقول نفط كبيرة لم يتم استغلالها بعد ونحافظ على ترتيبنا العالمي الثامن لجهة أكبر الاحتياطيات المؤكدة. مع ذلك، ما زلنا نصر على أن تكون عملياتنا وبنيتنا الأساسية بمنأى عن الخصومات السياسية. يجب أن تكون الموارد الطبيعية الليبية وإيرادات النفط والغاز عاملاً محفزاً لإعادة الإعمار وتحقيق الرفاهية الوطنية، وليس لإذكاء الصراع.

* قطاع النفط مهدد أيضاً بالتهريب على نطاق واسع. هل في وسع السلطات الليبية التصدي لذلك؟
- إن السلطات الليبية غير قادرة بمفردها على التصدي لهذه الظاهرة الصادمة نظراً لمدى اتساعها، وانعدام الأمن في ليبيا وغياب نظام قضائي فعال يعرقلان مكافحة تهريب الوقود، يعتقد المهربون أن بإمكانهم العمل بحرية مطلقة وليبيا تخسر أكثر من 750 مليون دولار سنوياً بسبب تهريب الوقود. في الواقع، يجب أن تمر إزالة هذا العائق الذي يؤدي إلى إبطاء الانتعاش (الاقتصادي) على المستوى الوطني عبر إلغاء الدعم (على الوقود) ويتطلب التنسيق مع شركائنا الدوليين مثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجيراننا.