مسؤولون مالطيون وراء بيع آلاف تأشيرات «شنغن» لليبيين بشكل غير شرعي

كشفت وسائل إعلام إيطالية، قيام جهات حكومية في مالطا ببيع زهاء 88 ألف تأشيرة شنغن لرعايا ليبيين بشكل غير شرعي، فيما أثار تخوفات أن تطال أوساط مقربة من رئيس الوزراء المالطي نفسه.

وقال الصحفي الإيطالي العامل في صحيفة الجورنالي جان ميكالسين، إن هناك عمليات بيع تأشيرات بشكل غير قانوني إلى مواطنين ليبيين من قبل مسؤولين حكوميين مالطيين، لكي يتمكنوا من السفر بحرية في جميع أنحاء أوروبا، وتحت حجة تلقي العلاج.

وتقدم النائب المعارض إيفان غريش مينتوف عن حزب التحالف الوطني وعضو الحزب المسيحي الأوروبي بشكوى إلى المحكمة في مالطا، تتضمن العديد من الشهادات والوثائق الصلبة التي يمكن أن تنطوي على توريط كبار المسؤولين في الحكومة المالطية، بما في ذلك أعضاء مكتب رئيس الوزراء.

اقرأ أيضًا
صحف إيطالية تربط بين اغتيال الصحفية المالطية وتهريب النفط الليبي

ووفق الصحفي الإيطالي فإن حجم مبيعات تأشيرات الدخول الليبية يبلغ عشرات الملايين يورو، وفقًا للملف الذي من شأنه أن يتسبب في فضيحة أخرى على الجزيرة المتوسطية التي لها علاقة مباشرة بالوضع في ليبيا.

ووجهت عدة أوساط أوروبية في بروكسل انتقادات علنية لمالطا في الآونة الأخيرة لإقدامها أيضًا على بيع جوازات سفر لأجانب.

وقالت صحيفة «الجورنالي»، إن مسلك مالطا يتضمن العديد من العيوب ويمكن استغلاله من قبل عناصر تنظيم «داعش» الذين ما زالوا موجودين في ليبيا.

ووفقاً للوثائق التي يجري الآن فحصها من قبل السلطات القضائية، فإن معظم عمليات بيع وشراء التأشيرات تمت في القنصلية المالطية في طرابلس.

وقال النائب مينتوف إنه بمجرد فحص العدالة المالطية هذه المسألة التي تؤكدها محتويات الوثائق، فإننا أمام «فضيحة فساد»، من شأنها أن تقوض نظام شنغن وأمن الاتحاد الأوروبي.

وأوضح: «آمل بصدق أن أيًا من الجهاديين لم يحصل على تأشيرة صادرة عن الحكومة المالطية».

وقال الصحفي جان ميكالسين إن «مالطا ليست غريبة على الفضائح التي تنطوي على أزمة الهجرة الأوروبية وأن الجزيرة في الواقع تناور على ملف الهجرة، كما تناور بألا تفقد ملايين اليورو من عائدات حقوق الصيد والتنقيب عن النفط والتعويض عن التحكم الجوي في المنطقة».

وأضاف: «كل هذا ناهيك عن فضائح تهريب الوقود الليبي أمام أعين السلطات المحلية من خلال تقرير يوروبول، كما تستخدم الجزيرة لغسل الأموال من الشركات غير الشرعية من خلال العديد من شركات لعب القمار على الإنترنت التي قررت إقامة مقرها في مالطا بسبب ضوابط شبه غائبة».

وقال إن «الصحفية دافني كاروانا غاليسيا التي قُتلت في ظروف غامضة كانت تعمل على ملفات الفساد وأن الوقت حان لكل من إيطاليا والمؤسسات الأوروبية أن تطلب من مالطا تحمّل مسئوليتها عما حدث، وأن تطلق سلسلة من التحقيقات لإعادة الجزيرة المتوسطية ​​ضمن نظام الشرعية».

اقرأ أيضًا:
«يوروبول» تحقق في نشاط المافيا الدولية في ليبيا ومالطا وإيطاليا