الجضران يرحب بحقن الدماء ويعلن تسليم 85 «أسيرًا» للهلال الأحمر

آمر حرس المنشآت النفطية السابق (فرع الوسطى) اِبراهيم الجضران. (بوابة الوسط)

أعلنت القوات التابعة لآمر حرس المنشآت النفطية السابق (فرع الوسطى) اِبراهيم الجضران «إطلاق كافة أسرى الاشتباكات التي اندلعت في منطقة الهلال النفطي وهم 65 كدفعة أولى ثم 20 آخرين، تم تسليمهم للهلال الأحمر»، معربة عن سعيها إلى «حقن الدماء والمساهمة في بناء ليبيا».

وقال بيان حمل اسم «جهاز حرس المنشآت النفطية ـ فرع الوسطى»، ونشرته صفحته منذ قليل «إننا على تواصل مع كافة المكونات الليبية، ونرحب بأي تواصل مستقبلي يحقن الدماء».

مؤسسة النفط تتهم الجضران
وبعد 4 أيام من اشتباكات اندلعت في الهلال النفطي، أكدت مؤسسة النفط، في بيان الإثنين الماضي فقدان الخزانين رقمي 2 و12 في ميناء رأس لانوف «بعد الهجوم المسلح الذي نفذه المدعو إبراهيم الجضران والعصابات المتحالفة معه بمنطقة الهلال النفطي يوم الخميس الماضي» - حسب تعبير البيان، مشيرة إلى أن الهجوم «أدى إلى انخفاض السعات التخزينية من 950 ألف برميل إلى 550 ألف برميل من النفط الخام».

«الهروج للعمليات النفطية»: انهيار الخزان رقم 2.. وخسارة نحو 400 ألف برميل

كانت المؤسسة أعلنت القوة القاهرة عقب الاشتباكات في إجراء قالت إنه «حماية قانونية وإعفاءا لها من أية التزامات مع شركائها»، وطالبت في الوقت نفسه «ميليشيات الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران ومَن معه بالخروج الفوري المباشر دون أي قيد أو شرط» من منطقة الهلال النفطي.

بالفيديو: صنع الله الخسائر بسبب الهجوم على الهلال النفطي ستصل إلى أكثر من 800 مليون دولار

وتقدر مؤسسة النفط حجم تلك الخسائر بـ«مئات الملايين من الدولارات لإعادة البناء، وعشرات المليارات كفرص بيعية ضائعة».

تهديد مستقبل الصناعة في رأس لانوف
ومع استمرار تصاعد الأوضاع في الهلال النفطي، كان تحذير رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله من أن حجم الدمار «كبير جدًا»، مشيرًا إلى أن عدد الخزانات كان 13 خزانًا قبل أحداث 17 فبراير 2011، أصيب منها 8 خزانات فى الحروب الماضية وبقي منها 5 خزانات، قبل أن يصاب خزانين اثنين آخرين. وأوضح صنع الله في مداخلة تلفزيونية عبر قناة الفضائية الليبية، الأثنين، 18 يونيو، أن مع انهيار الخزانين رقم 2 و 12، «لم يتبق من خزانات سليمة غير ثلاث خزانات فقط».

وحذر صنع الله في تصريحاته السابقة  قائلا: «إذا ضاعت هذه الخزانات يصعب ويستحيل تشغيل حظيرة الخزانات في رأس لانوف مرة أخرى، والأنكى من ذلك أننا لن نستطيع تصدير أي خامات ولن نستطيع تشغيل مصفاة ومصانع رأس لانوف». ونوه إلى وجود كارثة بيئية كبيرة جدًا بالسحب السوداء التي تغطي المنطقة نتيجة احتراق النفط الخام.

انخفاض إنتاج ليبيا النفطي إلى 600-700 ألف برميل يوميًا

وحسب رواية رئيس المؤسسة فإن العمليات النفطية «كانت تسير بشكل طبيعي جدًا إلى أن جاء المجرم جضران وعصاباته وأقفلوا الموانئ مرة أخرى وتسبب ذلك في توقف الانتاج وهروب الناقلات لعرض البحر»، متهما دولا أخرى (لم يسمها) فى بيع النفط الخام قبالة السواحل الليبية.

وتوقع موقع «سيكينغ ألفا» الأميركي، المعني بمتابعة أسواق النفط العالمية، استمرار تعطل الإنتاج والصادرات النفطية من ميناء رأس لانوف لمدة أسابيع، نظرًا للتصعيد المسلح الأخير في الهلال النفطي.

وقدر الموقع أيضًا أن خسائر ليبيا جراء دائرة العنف الأخيرة قد تصل إلى 25 - 40% من إنتاجها النفطي، بعد ثبات مستويات الإنتاج عند مستويات مرتفعة خلال التسعة أشهر الأخيرة.

هدوء حذر وترقب في الهلال النفطي
ويشهد الهلال النفطي هدوءًا حذرًا منذ اندلاع الأحداث الخميس 14 يونيو، إثر هجوم مسلح قامت به قوات يقودها إبراهيم الجضران،  مع استمرار وصول تعزيزات عسكرية من شرق البلاد إلى لدعم الجيش الليبي .

ويتزامن ذلك مع غياب معلومات دقيقة عن الوضع في المنطقة، ما إذا كانت الاشتباكات مستمرة، وأين تتمركز الآن كل من قوتي الجيش والجضران.

المزيد من بوابة الوسط