«فاينانشيال تايمز»: استمرار الاشتباكات بالهلال النفطي ينذر بوقف كامل للصادرات

سحب دخان خلال حريق بخزان نفطي في ميناء راس لانوف. (صفحة شركة الزويتينة على «فيسبوك».

حذرت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية من استمرار العمليات المسلحة في منطقة الهلال النفطي، وقالت إن أكبر الموانئ النفطية في ليبيا تعرض لخسائر وصفتها بـ«الكارثية»، وقالت إن استمرار الاشتباكات ينذر بتوقف كامل للصادرات النفطية.

فيما توقع موقع «سيكينغ ألفا» الأميركي، المعني بمتابعة أسواق النفط العالمية، استمرار تعطل الإنتاج والصادرات النفطية من ميناء رأس لانوف لمدة أسابيع، نظرًا للتصعيد المسلح الأخير في الهلال النفطي.

وقدر الموقع أيضًا أن خسائر ليبيا جراء دائرة العنف الأخيرة قد تصل إلى 25 - 40% من إنتاجها النفطي، بعد ثبات مستويات الإنتاج عند مستويات مرتفعة خلال التسعة أشهر الأخيرة.

ومن جانبه، أرجع الباحث شؤون ليبيا جلال الحرشاوي، تمكن قوات الجضران من الهجوم على موانئ الهلال النفطي إلى استياء بعض العناصر من قبيلة المغاربة، التابع لها الجضران، من خليفة حفتر، وقال موضحًا: «خليفة حفتر أمن سيطرته على الميناء في 2016 بإقناع أعضاء من قبيلة المغاربة، التابع لها ابراهيم الجضران، بتغيير ولائها. لكن بعض أعضاء القبيلة في رأس لانوف غير راضين عن حفتر، ويشعرون بأنه لم ينفذ الوعود التي قدمها».

وتابع: «هناك استياء كبير داخل قبيلة المغاربة. ولأنهم غير سعداء، لم يتحركوا لمنع قوات الجضران هذه المرة. وهذا الموقف قد ينتهي بفقدان حفتر للسيطرة على منطقة الهلال النفطي رغم الضربات الجوية التي تنفذها قواته».

واعتبرت «فاينانشيال تايمز» البريطانية من جانبها «تجدد الاشتباكات المسلحة في الهلال النفطي نكسة خطيرة للصناعة النفطية»، التي شهدت مؤخرًا انتعاشة وزيادة ملحوظة في الإنتاج، لافتة إلى أن صادرات الخام من ليبيا كانت قد تخطت حاجز المليون برميل يوميًا، بداية العام الجاري.

وعلى صعيد أسواق النفط العالمية، قال موقع «سيكينغ ألفا» إن الاشتباكات المسلحة الأخيرة في ليبيا لم تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط حتى الآن، مع تركيز الأسواق على الاجتماع المقبل لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك».

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط حذرت من أن «الأضرار التي لحقت بالميناء قد تتسبب في خسائر مالية قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، بسبب الأضرار في البنية التحتية، وخسارة فرص كبيرة لبيع الخام».

وقالت، الإثنين، إن الأضرار التي لحقت بميناء رأس لانوف جراء الاشتباكات تسببت في تراجع السعة التخزينية بمقدار 400 ألف برميل من النفط، وهي تقريبًا نصف السعة الإجمالية للميناء. وحذرت من أن تسرب النفط من أحد الخزانات المدمرة قد يتسبب في إشعال النيران في مواقع أخرى من الميناء.

وقررت مؤسسة النفط إخلاء ميناء رلأس لانوف من العاملين، وحملت مسؤولية الهجوم للقوات التابعة لاِبراهيم الجضران، والذي سبق وأن سيطر على منطقة الهلال النفطي لسنوات، قبيل طرده، في نهاية 2016، على يد قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

المزيد من بوابة الوسط