صحف عربية: تعاون ليبيا وفرنسا في ملف الهجرة.. ومعركة السيطرة على الهلال النفطي

تناولت الصحافة العربية، الصادرة اليوم الاثنين، أبرز مستجدات الأحداث في ليبيا على الصعيدين السياسي والميداني، لا سيما اشتباكات الموانئ النفطية، إلى جانب ملف الهجرة السرية.

معركة السيطرة على الهلال النفطي
أبرزت جريدة «العرب» اللندنية آخر ما اُستُجد من تطورات عسكرية في منطة الهلال النفطي، إذ نشرت تقريرًا تحليليا، عن بدء الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر معركة استرجاع الموانئ من فصيل مسلح يقوده إبراهيم الجضران، بعملية عسكرية جوية في انتظار بدء الهجوم البري.

واسترسلت الجريدة في سرد تاريخ معركة الهلال النفطي منذ البداية، حيث نقلت عن غرفة عمليات القوات الجوية في المنطقة الوسطى انطلاق عملية جوية كبرى تهدف إلى استعادة منطقة الهلال النفطي من قوات الجضران والمتحالفين معها من سرايا الدفاع عن بنغازي والمعارضة التشادية.

وأكدت الغرفة أن مقاتلات القوات الجوية باشرت شن غارات على مواقع وتجمعات العدو الإرهابية في منطقة العمليات العسكرية من رأس لانوف حتى مشارف مدينة سرت.

وكانت ميليشيات يقودها الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران تمكنت، الخميس الماضي، من السيطرة على أكبر حقلين في منطقة الهلال النفطي. وجاء الهجوم عقب نجاح الجيش الليبي في سبتمبر 2016 في انتزاع الموانئ النفطية من سيطرة إبراهيم الجضران، الذي تسبب في إيقاف ضخ النفط لأكثر من سنتين. وليست هذه المرة الأولى التي تهاجم فيها هذه المجموعات منطقة الهلال النفطي في مسعى إلى إعادة السيطرة عليها. ونجح الجيش في مارس من العام الماضي في استرجاع الموانئ النفطية التي سيطرت عليها سرايا الدفاع وقوات إبراهيم الجضران لأكثر من عشرة أيام.

وقال الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، العميد أحمد المسماري، إن الجيش أطلق هجومًا كبيرًا على الهلال النفطي مسندًا بمقاتلات سلاح الجو؛ لطرد ميليشيات إبراهيم الجضران وحلفائه. وطالبت المؤسسة الوطنية للنفط ميليشيات الجضران ومَن معه بالخروج الفوري المباشر دون أي قيد أو شرط من منطقة الهلال النفطي، محذرة من كارثة بيئية ودمار للبنية التحتية سيكون لها أثر هائل على القطاع النفطي وعلى الاقتصاد الوطني.

ويقول مراقبون إن التوتر في منطقة الهلال النفطي من شأنه تعميق المأزق الليبي وتبديد أجواء التفاؤل التي سادت خلال الفترة القليلة الماضية بإمكانية التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الليبية بجهود إقليمية ودولية. ويرى هؤلاء أن الهجوم سيعيق جهود تشكيل حكومة موحدة، كان أعضاء في مجلس النواب قد أعلنوا عنها.

وقال عضو مجلس النواب صالح أفحيمة، الأسبوع الماضي، إن مشاورات تجري بين أعضاء مجلس النواب والمجلس الرئاسي لتشكيل حكومة موحدة تنهي حالة الانقسام السياسي في البلاد استعدادًا للانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل وفقًا لمخرجات اجتماع باريس.

وقال إبراهيم الجضران، الأحد، إن الحقول والموانئ النفطية مفتوحة وتحت شرعية حكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليًّا ومؤسسة النفط، متابعًا: «لا ننتقم من أحد ونطالب بالمساءلة القانونية عن الأحداث السابقة».

وأضاف الجضران في بيان مسجل نشره المكتب الإعلامي لجهاز حرس المنشآت النفطية - فرع الوسطى على «فيسبوك»، أن العودة لمنطقة الهلال النفطي ليست بغرض الانتقام، لافتًا إلى أن أبناء قبيلة المغاربة قرروا العودة إلى ديارهم، وهي كما أفاد موقع «بوابة الوسط» عودة ليست موجهة إلى شركائنا في الوطن.

وتابع نستغرب إعلان المؤسسة الوطنية للنفط القوة القاهرة بمنطقة الهلال النفطي، دون مبرر إلا إذا كان القصد من ذلك تبني موقف سياسي لا اقتصادي.

غارات سلاح الجو
إلى ذلك تناولت جريدة «الأهرام» المصرية الغارات الجوية التي شنتها مقاتلات الجو الليبية على مواقع وتجمعات وصفتها بالإرهابية في منطقة العمليات العسكرية من رأس لانوف وحتى مشارف مدينة سرت، في الوقت الذي كشف فيه الجيش الليبي مزيد الأدلة والوقائع التي تؤكد تآمر تنظيمات الإرهاب من «الإخوان» و«القاعدة» و«داعش» على ليبيا، وذلك خلال أحداث عملية تحرير مدينة درنة من الجماعات الإرهابية.

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم القائد العام للجيش، العميد أحمد المسماري، إن غرفة عمليات القوات الجوية الوسطى تطالب كافة المواطنين القاطنين في المنطقة بعدم الاقتراب من مواقع العدو وتجمعاتهم ومواقع الذخائر والمعدات والآليات المسلحة.

وعثر الجيش على مصنع تفخيخ تابع لمتطرفي «شورى مجاهدي درنة»، وسجن سري لمعارضي التنظيم المتطرف، إضافة إلى مركز إعلامي مجهز بأحدث الإمكانات لنشر فكر التنظيم الإرهابي. وداخل المقر وُجدت الأدلة التي تكشف حقيقة تبعية هذا التنظيم المدعوم من الخارج، ففي إحدى الغرف الخاصة بمحاضرات الفكر المتطرف، تظهر عبارة «الصادق الغرياني مرجعية» وهو مفتي تنظيم «الإخوان» الإرهابي و«القاعدة» معًا في ليبيا، والموضوع على قائمة الإرهاب من قبل الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (مصر والسعودية والإمارات والبحرين).

تعاون ليبي فرنسي بشأن الهجرة
أما جريدة «الحياة» فركزت على قرار فرنسا وليبيا «تعزيز تعاونهما» بهدف «السيطرة بشكل أفضل على تدفقات الهجرة» ومحاربة «قنوات الإتجار بالبشر»، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية. وتحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج هاتفيًّا في شأن الموضوع، وفق بيان للرئاسة الفرنسية.

وجاء في البيان أن الرئيسين «بحثا في السيطرة على تدفقات الهجرة بين ليبيا وأوروبا. وقررا تعزيز تعاونهما للسيطرة بشكل أفضل على تدفقات الهجرة ومكافحة القنوات الإجرامية للإتجار بالبشر بشكل أكثر فعالية». وأضافت الرئاسة الفرنسية «بعد المؤتمر الدولي حول ليبيا في 29 مايو الماضي في باريس برعاية الأمم المتحدة، قام الزعيمان بتقييم الوضع الأمني والسياسي في ليبيا». وأشارت إلى أن ماكرون «أكد مجددًا دعمه السلطات الليبية، خصوصًا جهود رئيس الوزراء السراج لتنظيم انتخابات في ليبيا بحلول نهاية العام».

المزيد من بوابة الوسط