إيطاليا تقرر تنفيذ خطة «غير مسبوقة» للتصدي للهجرة مع ليبيا

قررت السلطات الإيطالية تنفيذ خطة متكاملة وغير مسبوقة مع ليبيا للتصدي للهجرة غير الشرعية واحتواء تدفق موجات النزوح والتي تحولت إلى أزمة متفاعلة على الصعيد الأوروبي وقبل عشرة أيام فقط من اجتماع حاسم لزعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يتوقع أن تمثل إدارة الهجرة واللجوء موضوعه الرئيس.

وأعلن وزير الداخلية الإيطالي ونائب رئيس الحكومة  ماتيو سالفيني أنه يستعد للتوجه إلى طرابلس في غضون أيام قليلة في أول تحرك له تجاه السلطات الليبية لبحث سبل التحكم الفعلي في انطلاق قوارب المهاجرين من الساحل الليبي نحو الأراضي الإيطالية.

وجدد سالفيني في حديث نشرته صحيفة «لاستامبا»، اليوم الأحد، تأكيده على منع سفن المنظمات غير الحكومة  الأوروبية من نقل المهاجرين من الساحل الليبي لإيطاليا بشكل لا رجعة عنه.

ويجتمع سالفيني مع وزيري خارجية هولندا والنمسا غدًا الإثنين لبلورة رد فعل أوروبي مشترك على إشكالية الهجرة وفي وقت تواجه فيه المستشارة الألمانية  ميركل التي تلقتي بدورها الرئيس الفرنسسي ماكرون بعد غد الثلاثاء، تمردا خطيرا في برلين بسبب إدارتها  لهذه المسألة داخل ألمانيا وعلى  الصعيد الأوروبي.

وكشفت صحيفة «الجورنالي» الإيطالية اليوم الأحد، أن وزير الداخلية سالفيني سيجتمع  قريبا جدا مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق  فائز السراج في طرابلس وأن اجتماعات تجري على قدم وساق في روما للإعداد لهذا اللقاء.

ويشارك في هذه الاجتماعات فنيون من وزارة الدفاع والبحرية الإيطالية وجهاز المخابرات والدفاع المدني  وأجهزة الشرطة، فيما يقوم السفير الإيطالي في طرابلس جوزيبي بيروني بالتحضير لزيارة نائب رئيس الحكومة سالفيني مع السراج ووزير الخارجية سيالة ووزير الداخلية عبد السلام عاشور.

وقالت الصحيفة إن الخطة الإيطالية تتمثل في إنعاش  مذكرة التفاهم الموقعة مع  ليبيا مقابل دعم سياسي واقتصادي، من خلال زيادة حجم الدعم في التجهيزات البحرية لدوريات خفر الساحل الليبي والتوجه لتزويد ليبيا  بعشرة زوارق إضافية، بينها ثلاثة زوارق رأسية بالفعل حاليا في ميناء بنزرت التونسي، والإسراع في استكمال غرفة العمليات في طرابلس وتحديث الاتفاقيات الموقعة مع البلديات.

وأكدت الصحيفة أن الخطة تشمل كذلك منطقة فزان وعلى الحدود مع النيجر حيث يجري التفكير في إرساء نقطة ارتكاز عسكري إيطالي في منطقة غات لدعم عمليات مراقبة وضبط الحدود.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يوجد توافق إيطالي ليبي حاليا بشأن ضرورة التصدي لأنشطة المنظمات غير الحكومية التي تشجع على تهريب المهاجرين.

وسوف يطالب سالفيني التزاما جدا ليبيٌا بمواجهة مهرلبي البشر  وتفعيل الاتفاقيات بين السلطات القضائية المحلية في ليبيا ومكتب المدعي العام الإيطالي فدريكو كافيارو  ديراهو.

وفي تطور لافت أعلن المدعي العام الإيطالي في كاتاننيا بصقلية دعمه العلني لموقف وزير الداخلية سالفيني لمواجهة نشاط المنظمات غير الحكومية.

وقال إنه يجب وضع خطة فعلية وحاسمة ليس للتصدي للمنظمات غير الحكومية، لكن أيضًا لمعالجة نقاط ومراكز تجميع المهاجرين في ليبيا قبل إرسالهم إلى إيطاليا وكذلك  في الدول المصدرة للهجرة نفسها.

ووجه المدعي العام كارمليو زكاري في حديث لصحيفة «الجورنالي»، انتقادات مباشرة لأداء وزير الداخلية السابق ماركو مينيتي وسوء إدارته للعلاقات مع ليبيا، قائلا إنه «تعامل مع سلطات لا تملك وسائل التصدي للمهربين ولا تملك نفوذا على الأرض».

وأضاف أنه «طالما لم يتم الربط بين تهريب البشر وعصابات تهريب النفط والسلاح في ليبيا، فإنه لن يتم التوصل إلى مخرج للأزمة».

المزيد من بوابة الوسط