«بلومبرغ»: معركة درنة تقترب من نهايتها

قوات الجيش الليبي تسيطر على منطقة شيحا الغربية في درنة. (شعب الإعلام الحربي)

قالت شبكة «بلومبرغ» الأميركية إن قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر تقترب من استعادة السيطرة على مدينة درنة، المدينة الأخيرة التي لاتزال خارج نطاق سيطرته في شرق ليبيا، وقالت إن «ذلك يعطيه دفعة قوية في مسعاه للسلطة»، في الوقت الذي تتجه فيه الدولة نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية نهاية العام الجاري.

وبعد أسابيع من القتال العنيف، الذي ترك عشرات من القتلى، قالت «بلومبرغ»، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، إن «وحدة تابعة للجيش الليبي تقول إنها تقدمت على محورين جنوب درنة، وهما آخر جيوب للعناصر المتشددة داخل المدينة».

ونقلت عن الناطق باسم «الكتيبة 302»، عمران الحملي: «إذا سيطرنا على تلك المنطقة، فإن مدينة درنة بالكامل ستكون تحت سيطرتنا».

ورأت الشبكة الأميركية أن «معركة درنة طغت على نتائج اجتماع باريس، الذي استضافته العاصمة الفرنسية الشهر الماضي، واتفق الحاضرون على إجراء الانتخابات نهاية العام».

وقالت: «خليفة حفتر يعتبر معركة درنة خطوة شاملة للقضاء على الإسلاميين هناك». ورغم أن درنة لا تضم أي منشآت نفطية، وليست ذات أهمية استراتيجية كبيرة، يقول حفتر إن «السيطرة عليها تساعد في تحقيق الاستقرار في ليبيا».

وتابعت «بلومبرغ»: «معارضو حفتر يرون أن معركته تفاقم التوترات القبلية، وقد تعقد الجهود الدولية لتوحيد ليبيا».

ونقلت عن رئيس لجنة المجتمع المدني في مدينة مصراتة، رمضان معيتيق، قوله: «سقوط درنة في يد خليفة حفتر يعني أن الدولة تنزلق بشكل خطير نحو التقسيم».

وبينما أعرب ممثل مدينة درنة في المجلس الأعلى للدولة، منصور الحصادي عن مخاوفه مما يعقب تحرير درنة، وقال: «خوفي الأكبر ليس العمليات العسكرية، لكن ما سيأتي بعدها»، رأى السفير البريطاني السابق لدى ليبيا، ريتشارد دالتون أن «الفوز في درنة يضيف إنجازًا جديدًا إلى خليفة حفتر، ويعزز هدفه في الظهور باعتباره اللاعب المسيطر داخل ليبيا».

وتابع دالتون: «لكنه إذا كان جادًّا في ما يقوله حول التزامه بالانتخابات المقبلة، فستكون أمامه مهمة صعبة لإقناع الغالبية الكبرى من الليبيين بدعمه».

وتحدثت «بلومبرغ» عن الأوضاع المعيشية داخل درنة، لافتة إلى انقطاع الكهرباء والمياه بشكل كبير، وانقطاع خدمات الهاتف، مع قرب نفاد الغذاء والأدوية.

وقالت اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» إنها «بدأت في توصيل الغذاء، بالتعاون مع شركائها المحليين، إلى أكثر من ستة آلاف شخص في درنة، وغيرهم في المدن القريبة». فيما حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من تدهور الوضع الإنساني، مع احتجاز المدنيين بشكل تعسفي ومنعهم من الفرار من المدينة.

وانقسمت ليبيا، منذ العام 2011، بين عشرات المجموعات المسلحة المتنافسة. وفشلت عملية السلام، التي ترعاها الأمم المتحدة وأطلقتها في 2015، في رأب الخلافات، ولاتزال تعاني حكومة الوفاق الوطني من أجل فرض سيطرتها على كامل البلاد.

وما عقَّــد الصراع بشكل أكبر هو تدخل أطراف خارجية تسعى إلى تعزيز نفوذها الإقليمي وضمان انحسار قوة «المجموعات الإسلامية» ومنع توسعها وسط الفوضى.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط