صحف عربية: لجوء المتطرفين إلى المفخخات في درنة.. ومحاولات بريطانيا الاستيلاء على أموال ليبيا المجمدة

تابعت الصحافة العربية، الصادرة اليوم الأربعاء، آخر التطورات على الساحة العسكرية والسياسية في ليبيا، خصوصًا لجوء الجماعات المتطرفة إلى المفخخات في درنة، إلى جانب محاولات بريطانيا الاستيلاء على أموال ليبيا المجمدة، بالإضافة إلى ضبط ليبيين في تونس، واستئناف رحلات الخطوط الجوية التونسية إلى ليبيا.

العمليات الانتحارية في درنة
وتناولت جريدة «العرب» اللندنية التطورات الميدانية في مدينة درنة، وقالت إن الجماعات المتطرفة عادت إلى المُفخخات والتفجيرات في مسعى لوقف تقدم قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، التي شارفت على إحكام سيطرتها على هذه المدينة الساحلية التي تعاقبت على السيطرة عليها جماعات متشددة موالية لتنظيمي القاعدة وداعش منذ العام 2011.

وتابعت أن مواقع القوات التابعة للجيش في مدينة درنة تعرضت الثلاثاء، إلى هجومين انتحاريين أسفرا عن سقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين، وذلك في تطور أعاد إلى الأذهان الأعمال الإرهابية التي عرفتها مدينة بنغازي في أعقاب تحريرها من الجماعات الإرهابية.

ورات أن هذا الهجوم المُزدوج يأتي فيما تواصل قوات الجيش تقدمها نحو تحرير درنة التي تقع على بعد نحو ألف كلم من طرابلس وحوالي 300 كلم من بنغازي وتكتسي أهمية استراتيجية، بالنظر إلى موقعها على الساحل الشرقي للبلاد. ونقلت عن الناشط السياسي الليبي كامل المرعاش قوله إن لجوء الجماعات المسلحة إلى المفخخات والتفجيرات الانتحارية كان مُتوقعا، وبالتالي فإن الهجوم الانتحاري المُزدوج يكشف الطبيعة الإرهابية لتلك الجماعات التي سيطرت على مدينة درنة منذ العام 2011. وأكد مرعاش أن الهجوم الانتحاري المُزدوج دليل إضافي على إفلاس هذه الجماعات الإرهابية، معتبرا أن العودة إلى مثل هذه الممارسات الإجرامية تعكس حجم الحقد والكراهية الذي تكنه تلك العناصر الإرهابية للمواطنين الأبرياء، قبل أفراد الجيش الليبي.

وشدد على أن مثل هذه العمليات الانتحارية الإرهابية تكشف أن ما تبقى من عناصر الجماعات الإرهابية في درنة، باتت في آخر رمقها، حيث تؤكد كل المُعطيات الميدانية أنه لم يتبق لها سوى خيارين فقط هما الاستسلام لقوات الجيش الليبي أو الموت. ولم يستبعد في المقابل إمكانية تنفيذ عمليات إرهابية مُماثلة خلال الأيام القادمة، باعتبار أن بعض أحياء مدينة درنة مازالت تخضع لمجموعات إرهابية، منها مجموعة سفيان بن القمو الموالية لتنظيم القاعدة. واعتبر أن الجيش الليبي الذي تمكن من السيطرة على نحو 90 بالمئة من إجمالي جغرافيا مدينة درنة، سيكون بالمرصاد لمثل هذه المجموعات، مُتوقعا في هذا السياق إمكانية الإعلان عن تحرير درنة نهائيا مباشرة بعد عيد الفطر.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الجماعات الإرهابية في منطقة شيحا لم تعد تسيطر إلا على مناطق محدودة وضيقة جدا منها المناطق المحيطة بمسجد عثمان بن عفان ومدرسة الوحدة وشعبية إسكندر والقلعة المتاخمة لمنطقة المغار.

مصير أموال ليبيا المجمدة
إلى ذلك أبرزت جريدة «الشرق الأوسط» آخر محاولات بريطانيا الاستيلاء على أموال ليبيا المجمدة في بنوك بريطانيا، والتي انتقدها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج. فيما جدد مجلس الأمن الدولي، حظر التسليح المفروض منذ نحو سبع سنوات على الجيش في ليبيا لمدة عام إضافي جديد.

وعبر السراج في بيان عن رفضه اعتزام مجلس العموم البريطاني التصويت على قرار، يقضي بتعويض ضحايا هجمات شنها الجيش الجمهوري الآيرلندي الذي يتهم نظام القذافي بدعمه في ثمانينات القرن الماضي، بالاستفادة من أرصدة ليبية مجمدة في بريطانيا.

السراج أبدى رفضه لأي قرار يمس أصول بلاده، لافتا إلى أن قرار تجميد الأموال الليبية هو قرار دولي، اتخذ تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وملزم لكل الدول ذات العلاقة، ومن بينها بريطانيا، كما أوضح أنه سبق أن تمت معالجة ملف الجيش الآيرلندي بين ليبيا وبريطانيا خلال حقبة القذافي، وباشر البلدان علاقات طيبة بعد سنوات من القطيعة، وعلى هذا الأساس توجد استثمارات ليبية ضخمة في بريطانيا.

واعتبر السراج أن «هذه الخطوة خطيرة للغاية، مبرزا أن اتخاذ هذا القرار مخالف للقانون الدولي، ويشكل «انتهاكا للسيادة الليبية، وسابقة قد يستند عليها آخرون للمساس بأموال دول أخرى في المستقبل». كما هدد السراج، الذي قال إنه يتابع الموقف بدقة، بأنه سيلجأ لكل الطرق القانونية والدبلوماسية لمواجهته.

وسبق أن ناقش مجلس العموم البريطاني في مايو (أيار) 2016 مسودة لمشروع قانون يلزم ليبيا بدفع تعويضات مالية لضحايا هجمات الجيش الجمهوري الآيرلندي، بسبب استخدامه متفجرات مقدمة من القذافي، عبر استخدام الأصول الليبية المجمدة ببريطانيا، بموجب عقوبات مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي.

واتهمت الحكومة البريطانية نظام القذافي بإمداد الجيش الجمهوري الآيرلندي بالأسلحة، سعيا لدعمه إنهاء الحكم البريطاني في آيرلندا الشمالية في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. من جهة أخرى قالت منظمة (سي ووتش) للإغاثة الإنسانية إن سفينة تابعة للبحرية الأميركية أنقذت 41 شخصا، وانتشلت 12 جثة من قارب مطاطي، كان يغرق قبالة ساحل ليبيا وذلك بعد تلقيها اتصالا للمساعدة.

وقال الناطق باسم المنظمة إن السفينة «ترينتون»، التابعة للبحرية الأميركية أجرت اتصالا بالمنظمة الخيرية الألمانية، التي تشغل سفينة إنقاذ واحدة فقط تقوم حاليا بدوريات قبالة الساحل الليبي، لتبلغها بغرق القارب وتطلب المساعدة، بينما لم يتضح بعد عدد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب قبل غرقه.

ضبط 6 شباب ليبيين في تونس
في الأثناء نشرت جريدة «الشروق» التونسية تنفيذ عملية أمنية في مدينة سوسة الساحلية، استهدفت 6 شبان ليبين و3 فتيات لم تحدد جنسيتهن بينهم قاصر وفتاة إيطالية الجنسية بصدد استهلاك مواد مخدّرة.
وقالت الجريدة إن الوحدات الأمنية بسوسة، وباستشارة النيابة العمومية أذنت بالتحفظ عليهم، وفتح تحقيق في الموضوع حول ضبط مادة مخدرة بنية الاستهلاك والترويج.

زيارة وزير الخارجية التونسي
في غضون ذلك ركزت جريدة «الأهرام» المصرية على اختتام زيارة وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إلى ليبيا حيث اختتمها بالإعلان عن استئناف قريب لرحلات الخطوط الجوية التونسية إلى ليبيا. وقال بيان للخارجية التونسية الليلة قبل الماضية إن زيارة الجهيناوى بحثت سبل دفع التسوية السياسية للأزمة الليبية وتطوير التعاون الاقتصادى والتجاري بين البلدين.

وأضاف البيان أن وزير الخارجية التونسى عقد جلسة عمل موسعة مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبى محمد الطاهر سيالة في إطار الإعداد للجنة العليا الثنائية المشتركة المقرر لها ٥ يوليو المقبل