«أطباء بلا حدود» تطالب بسرعة إنزال المهاجرين من على متن «أكواريوس» لتلقي الرعاية الصحية

مهاجرون على متن سفينة الإنقاذ «أكواريوس». (أسوشيتد برس)

طالبت منظمة «أطباء بلا حدود»، اليوم الثلاثاء، بإنزال المهاجرين العالقين على متن سفينة الإنقاذ «أكواريوس» في أقرب ميناء من موقع السفينة الحالي لتلقي الرعاية الطبية، قبل نقلهم إلى إسبانيا. 

وعلق 629 مهاجرًا أنقذوا في المياه الدولية لليبيا على متن السفينة منذ أغلقت إيطاليا موانئها يوم الأحد الماضي في وجه «أكواريوس»، ورفضت السلطات المالطية كذلك استقبال السفينة. 

وبحسب جريدة «ذا غارديان» البريطانية، فقد حذرت المنظمة من أن مئات المهاجرين «المنهكين والمجهدين» بحاجة إلى نقلهم من على متن السفينة على الفور والسماح لهم باسترداد عافيتهم في أقرب الموانئ قبل أن يسافروا إلى إسبانيا.

وبعد رفض إيطاليا ومالطا إدخال السفينة، عرضت الحكومة الإسبانية استقبال المهاجرين «تفاديًا لحدوث كارثة إنسانية». وتنتظر السفينة التي تقل 123 قاصرًا دون مرافق و11 طفلًا آخرين وسبع نساء حوامل في المياه الدولية بين إيطاليا ومالطا.

ودعا الاتحاد الأوروبي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى إنهاء سريع للخلاف السياسي الذي أدى إلى ترك المهاجرين على متن السفينة بلا هدف. 

ورحبت منظمة «أطباء بلا حدود» اليوم بعرض إسبانيا استقبال اللاجئين، لكنها قالت إن الأولوية والخيار الأفضل تتمثل في إنزال المهاجرين في أقرب ميناء بعدها يمكن نقلهم إلى إسباينا أو بلد آمن آخر للحصول على الرعاية الصحية، ولأجل الإجراءات القانونية.

وقالت إن انتظار نقلهم إلى إسبانيا مباشرة «سيعني أن الأشخاص الذين استنفدت طاقتهم بالفعل في البحر والمنهكين يجب أن يتحملوا أربعة أيام أخرى معرّضين للعناصر الموجودة على سطح السفينة، في قارب مكتظ بالفعل بأكثر من سعته القصوى وفي الأحوال الجوية المتدهورة».

وأعربت منظمة «أطباء بلا حدود» عن قلقها بصورة خاصة إزاء عدد من المرضى على متن السفينة الذين ابتلعوا مياه البحر أو عولجوا من انخفاض حرارة الجسم أو الذين عانوا من حروق كيميائية شديدة.

ونقلت الجريدة عن طبيب على متن «أكواريوس» قوله: «لا يمكن تأخير إنزال (أولئك المهاجرين) أكثر من ذلك».

وقالت مؤسسة «إس أو إس مديتراني»، التي تدير السفينة مع منظمة «أطباء بلا حدود»، إن الطاقم على متن السفينة لا يزال ينتظر وصول سفينتين إيطاليتين ستنقلان المهاجرين إلى ميناء فالنسيا في إسبانيا.

وذكرت رئيسة المنظمة أن التوتر بدأ يزداد على متن السفينة، مضيفة أن «أكواريوس» عاجزة عن مواصلة عمليات الإنقاذ التي تجريها قبالة سواحل ليبيا بسبب المهاجرين الموجودين على متنها. 

وقالت حكومة فالنسيا إنها تتوقع وصول المهاجرين إلى الميناء في غضون ثلاثة أيام أو أربعة. وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تستعد لتوفير مأوى والمساعدة الطبية للمهاجرين فور وصولهم، وأن مدنًا بإسبانيا عرضت تقديم دعم للمهاجرين لفترة أطول.