«العفو الدولية» تطالب بفتح ممرات إنسانية في درنة وإنقاذ المدنيين العالقين

عناصر من الجيش الليبي في درنة. (صفحة الكتيبة 166 مشاة على فيسبوك)

طالبت منظمة العفو الدولية أطراف القتال في مدينة درنة بفتح ممرات إنسانية لتوصيل المساعدات العاجلة، وإنقاذ حياة المدنيين العالقين في المدينة، في الوقت الذي تتقدم فيه قوات الجيش الليبي.

وذكرت المنظمة، في بيان نشرته مساء الإثنين على موقعها الإلكتروني، أن «سكان مدينة درنة يستعدون لمعركة دموية بشوارع المدينة»، ونقلت عن سكان بالمدينة «أنهم يخافون من محاولة الفرار، خوفا من الاستهداف والاحتجاز التعسفي أو الاختفاء، لأن الجيش الوطني معروف باحتجاز من يعتبرهم معارضين له، خاصة الشباب، بطريقة تعسفية».

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، هبة مورايف: «نتلقى تقارير مروعة من داخل درنة، حيث تسبب الحصار المطول والقتال في كارثة إنسانية. ويتم استخدام تكتيكات الحصار لإنزال معاناة غير ضرورية للمدنيين العاديين من الرجال والسيدات والأطفال، في ظل نقص الطعام والمياه والمواد الطبية. ولا يمكن الخروج من هذا الوضع البائس».

«جميع الأطراف ملتزمة بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والغذاء والأدوات الطبية، والسماح للمدنيين بالخروج الآمن»

وتابعت: «في الوقت الذي تصعد فيه قوات الجيش حدة القتال، فإن جميع الأطراف ملتزمة بموجب القوانين الإنسانية الدولية بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والغذاء والأدوات الطبية، والسماح للمدنيين بالخروج من المدينة دون خوف من الاحتجاز أو الترهيب أو القتل».

وقالت مورايف: «الهجمات العشوائية والقصف العنيف في المناطق السكنية المكتظة يجب أن ينتهي. وعلي جميع الأطراف السعي لحماية المدنيين واحترام التزاماتها بموجب القوانين الدولية، أو المخاطرة بتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب».

وقالت «العفو الدولية» إن «مدينة درنة واقعة تحت الحصار منذ يوليو من العام 2017. وزادت حدة القتال منذ منتصف مايو الماضي، مع سعي قوات الجيش الليبي تعزيز قوتها هناك وطرد عناصر (مجلس شورى مجاهدي درنة). وشدهدت المدينة موجات من القصف الجوي والمدفعي المكثف وقتال بري قوي وصل إلى وسط المدينة».

منظمة الهجرة الدولية أعلنت، في 9 يونيو، أن أعداد النازحين من درنة وصلت إلى 2183 شخص

وقالت إن الاتصالات إلى داخل المدينة محدودة، ونقلت عن تقارير للأمم المتحدة أن «الوضع الإنساني داخل درنة أليم». وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة تحدث في تقرير، 30 مايو الماضي، عن نقص الغذاء والمياه بالمدينة، فيما أعلنت منظمة الهجرة الدولية، في 9 يونيو، أن أعداد النازحين من درنة وصلت إلى 2183 شخص.

ونقلت عن سكان أن «الجيش الوطني يمنع عمدًا دخول المساعدات للمدينة، ويمنع خروج من يسعى للحصول على إذن بالمغادرة للحصول على الرعاية خارج درنة».

ويعاني المستشفى الرئيسي بالمدينة من نقص المواد الطبية، ونقلت «العفو الدولية» عن بعض العاملين بالمستشفى أن «قدرتهم على العمل وتوفير الخدمات المطلوبة مقيدة، وأنهم لن يستطيعوا الاستمرار إذا لم تصلهم المساعدات الطبية العاجلة».

وقال أحد المسؤولين داخل مستشفى درنة إن «قوات الجيش الليبي رفضت، الشهر الماضي، السماح بدخول ثماني حاويات، تضم مساعدات إنسانية». وقال سكان بالمدينة إن «هؤلاء من أُصيب جراء القتال عليهم التفاوض، عبر الصلات القبلية، من أجل السماح لهم بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة خارج درنة».

ولهذا طالبت «العفو الدولية» في بيانها «قوات الجيش الليبي بالتوقف عن عرقلة دخول المساعدات الإنسانية»، وأكدت أنه «على جميع الأطراف تسهيل دخول المساعدات وتسهيل عمل منظمات الإغاثة، مع ضمان خروج آمن للمدنيين الراغبين في الخروج».

كلمات مفتاحية