وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على ستة من مهرّبي المهاجرين في ليبيا

مقر وزارة الخزانة الأميركية. (أرشيفية: الإنترنت)

أقرّ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية اليوم الإثنين، وبالتزامن مع قرار الأمم المتحدة، عقوبات ضدّ ستة أفراد «بسبب تهديدهم للسلام أو الأمن أو الاستقرار في ليبيا وذلك من خلال تورطهم في تهريب المهاجرين»، وفق بيان نشرته السفارة الأميركية لدى ليبيا عبر صفحتها على «فيسبوك» اليوم الإثنين.

وأكد البيان أن تهريب المهاجرين «أصبح تجارة مربحة في ليبيا ويغذّي عدم الاستقرار من خلال توفير التمويل للميليشيات المارقة والشبكات الإجرامية». موضحا أن الإجراء الأميركي جاء «نتيجة للإجراءات المتخذة» من قبل مجلس الأمن.

وشدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية على ضرورة «حظر جميع الأصول التابعة للأشخاص المحظورين والموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أمريكيين والإبلاغ عنها لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية».

وأضاف البيان «يُحظر عمومًا على الأشخاص الأميركيين الدخول في معاملات مع الأشخاص المحظورين، بما في ذلك الكيانات التي يملكها هؤلاء الأشخاص المحظورون».

وقال وكيل وزارة المعني بشؤون الإرهاب والمخابرات المالية سيجال ماندلكر: «تقوم وزارة الخزانة باتخاذ إجراءات لمكافحة تهريب المهاجرين وسوء المعاملة من قبل الميليشيات المارقة والشبكات الإجرامية في ليبيا الذين يستغلون السكان الضعفاء لتحقيق مكاسب مالية شخصية».

وأضاف: «لقد قامت مجموعات التهريب الوحشية هذه بتعذيب وسرقة واستعباد المهاجرين الباحثين عن حياة أفضل». مشيرا إلى أن الولايات المتحدة «تعتزم عزل هؤلاء الأفراد القساة من النظام المالي الأمريكي».

وأكد البيان أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «قام بفرض عقوبات على ستّة أفراد وهم: إيرمياس غرماي، ومصعب أبوقرين، وعبد الرحمن ميلاد، ومحمد كشلاف، وعبد الرزاق فيتوي، وأحمد الدباشي وذلك بموجب الأمر التنفيذي 1372 الذي يستهدف الأعمال التي تهدّد السلام والأمن والاستقرار في ليبيا».

ولفت البيان إلى أن الإجراء الأميركي المتخذ بالتزامن مع عقوبات الأمم المتحدة الجديدة، «يؤكد عزم الولايات المتحدة على العمل مع شركائنا الدوليين لاستهداف الأفراد الذين يهدّدون سلام أو أمن أو استقرار ليبيا من خلال ضلوعهم في تهريب المهاجرين».

ونشر بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية معلومات عن الأشخاص الستة المستهدفين وهم: مصعب أبوقرين، ومحمد كشلاف، وعبدالرحمن ميلاد، وأحمد الدباشي، وإيرمياس غيرماي وفيتيوي عبد الرزاق، ونشاطهم غير الشرعي في التجارة وتهريب المهاجرين من وإلى ليبيا.

إيرمياس غيرماي
وقال البيان إن إيرمياس غيرماي يرأس شبكة دولية لتهريب المهاجرين تمتد من شرق أفريقيا إلى أوروبا عبر ليبيا منذ عشر سنوات على الأقل. وبحسب ما ورد في التقارير نظم غرماي رحلة القارب الخشبي الذي أقلّ مهاجرين غرقوا قبالة لامبيدوزا، إيطاليا في 3 أكتوبر 2013، ممّا أسفر عن مقتل 366 شخصًا غرقًا، وفي أعقاب ذلك اعترف غرماي أنه لم يزوّد الماهجرين بسترات النجاة.

وأضاف البيان أن غرماي «بالإضافة إلى ذلك، يقال إنّه حجز المهاجرين في مستودعات حيث تعرّضوا للتعذيب والابتزاز بشكل متكرر لإجبارهم لدفع المزيد من الأموال» لافتا أنه «يعيش في ليبيا، وهو شخص مطلوب لمشاركته في تهريب المهاجرين وغير ذلك من الأنشطة غير المشروعة في كل من ليبيا والخارج».

مصعب أبو قرين
وعن مصعب أبو قرين جاء في البيان أنه «زعيم منظمة قوية لتهريب المهاجرين في صبراتة، ليبيا. وقد أطلق عليه (الملك الليبي لتهريب المهاجرين). ويُعرف أيضًا باسم (الدكتور)، وأفدت التقارير بأنّ أبو قرين قام بتهريب 45 ألف شخص إلى أوروبا وفي عام 2015 وحده. وقد اتُهم باستخدام قوارب غير مناسبة لعبور البحر لا يمكنها البقاء طافية أكثر من بضعة أميال قبالة الساحل».

محمد كشلاف
وبشان محمد كشلاف أشار البيان إلى أنه «قائد كتيبة النصر ويتعاون مع عبدالرحمن ميلاد. وكانت كتيبة النصر تسيطر على مركز اعتقال في الزاوية، غرب ليبيا وكان يؤوي مهاجرين، حيث كانت الأوضاع غير إنسانية، مع اكتظاظ شديد ونقص في الطعام وغيره من الضروريات الأساسية، وعدم الحصول على الرعاية الطبية. وفي 1 أبريل 2016، قُتل ما لا يقل عن أربعة مهاجرين أفارقة وجُرح 20 أخرون في مركز الاحتجاز بعد أن فتح الحراس النار عليهم خلال محاولة هروب جماعية».

عبدالرحمن ميلاد
أما عن عبدالرحمن ميلاد، أوضح البيان الأميركي أنه «قائد وحدة خفر السواحل المحلية ومقرّها في الزاوية، غرب ليبيا». و«شارك ميلاد وأفراد آخرون في خفر السواحل بشكل مباشر في غرق قوارب المهاجرين باستخدام الأسلحة النارية، وأفادت تقارير أنّ بعض تلك الأعمال يندرج في محاولة لتقويض تجارة مهربين منافسين لكشلاف».

وذكر البيان أن التقارير المعنية أشارت إلى قيام «الوحدة التابعة لميلاد بمصادرة محركات القوارب الخاصة ببعض المهرّبين الذين لم يدفعوا لميلاد، تاركينهم عالقين في عرض البحر». كما أفادت التقارير بأنّ «هذه الوحدة نقلت مهاجرين تم انتشالهم في البحر إلى مركز الاحتجاز التابع لكتيبة النصر في الزاوية. بالإضافة إلى ذلك، فقد تمّ تصوير أحد أفراد وحدة خفر السواحل المحلية التابعة لميلاد بالفيديو وهو يجلد مهاجرين على زورق مطاطي صغير بالسوط».

فيتوي عبدالرزاق
وحول فيتوي عبدالرزاق قال التقرير إنه «قائد واحدة من أكبر عمليات تهريب المهاجرين في ليبيا، وقد كوّن على مدى عدة سنوات علاقات سياسية واسعة النطاق مع مختلف قوات الأمن التي تتحكم في إدارة مراكز الاحتجاز التي كانت تديرها الدولة الليبية.

وقام فيتوي «بتشغيل طريق لتهريب المهاجرين يربط السودان وليبيا وأوروبا. ولديه شبكة واسعة من الشركاء الذين يقدمون الخدمات اللوجستية والمالية، بما في ذلك غسيل الأموال. بالإضافة إلى جمع الأموال لنقل المهاجرين عبر ليبيا والبحر المتوسط ، واتُهم فيتوي بفرض مبالغ مالية مقابل إطلاق سراح المهاجرين من مراكز الاحتجاز»، وفق البيان.

أحمد الدباشي
وجاء في البيان أن أحمد الدباشي «قائد إحدى أقوى منظمتين لتهريب المهاجرين في صبراتة، غرب ليبيا. استخدم منظمته لسرقة واستعباد المهاجرين قبل السماح لهم بالمغادرة إلى إيطاليا». وأشار إلى أنه «في أكتوبر 2017، عندما طردته قوات مناوئة له من صبراتة بعد 19 يومًا من القتال، وجدوا مهاجرين يعانون من سوء التغذية وهم محتجزون داخل مركز عملياته الذي تحوّل إلى سجن مؤقت».

ولفت البيان إلى أن «القتال الذي أطاح بالدباشي أدى إلى قتل مهاجرين علقوا في تقاطع النيران، وتسبّب في نزوح آلاف آخرين من المدينة، وأسفر عن تدمير المدارس والمستشفيات والمباني البلدية» لافتا أن الدباشي «هدد بالعودة إلى صبراتة بالقوة».

المزيد من بوابة الوسط