بلدي غريان يرفض استحداث مجلس تسييري للفرع البلدي العربان

أعلن المجلس البلدي غريان، اليوم الأحد، رفضه للقرار الصادر من قبل المفوض بوزارة الحكم المحلي في حكومة الوفاق الوطني، بشأن «استحداث مجلس تسييري للفرع البلدي العربان مفصولا عن بلدية غريان»، مؤكدا أن القرار صدر «دون أي سند قانوني».

وأوضح المجلس البلدي غريان في بيان، أن استحداث المجلس التسييري العربان منفصلا عن بلدية غريان «بدأ من قرار رئيس الحكومة الموقتة في المنطقة الشرقية بعد انتخاب مجلس النواب والذي تزامن مع انقسام سياسي وتشريعي وتنفيذي بين المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية».

وأضاف أن عضو مجلس النواب عن مدينة غريان «أحد أبناء العربان والمقيمين خارجها» كان من بين الداعمين للقرار، متهما إياه بأنه «لم يكن له تواصل مع القاعدة الناخبة داخل المدينة واستغل مكانه في مجلس النواب لتقسيم بلدية غريان وفصل الفرع البلدي العربان بالرغم من تواصل العديدين من أبناء المدينة معه لإيضاح خطورة ما يسعي اليه».

وأكد المجلس البلدي غريان في البيان أن «نسيج المدينة الاجتماعي متماسك ومتكامل والسلم الاجتماعي تم الحفاظ عليه في أحلك الظروف التي مرت بها المنطقة» لكن عضو مجلس النواب عن المدينة «استمر في مسعاه وأصدر قرارا من الحكومة الموقتة في المنطقة الشرقية والذي ليس له ما يبرره إلا الضعف الذي تمر به الحكومة المذكورة وبحثها عن الدعم من أي كان».

وأعرب البيان عن خيبة أمل أهالي غريان في حكومة الوفاق الوطني «في إنهاء الانقسام» الحاصل مشيرا إلى أنهم وجدوا «في بعض إجراءات وقرارات الحكومة ما يناقض هذا التفاؤل» مدللين على ما أقدم عليه المفوض بوزارة الحكم المحلي «من إصدار قرار باستحداث ما يسمى بالمجلس التسييري لبلدية العربان».

واعتبر البيان أن القرار جاء «دون أي سند قانوني» ويعارض «قانون 59 لسنة 2012 بشأن تنظيم الإدارة المحلية ولاختصاص وزارة الحكم المحلي» كما يعارض «رغبة العديد من الأهالي من بلدية غريان كاملة بما فيهم أهالي العربان».

وأشار البيان إلى أن العديد من أهالي غريان التقوا المفوض بوزارة الحكم المحلي «عدة مرات في وزارته وفي بلدية غريان أثناء زيارة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج لبلدية غريان وتم فيها شرح ما سيترتب على هذا القرار من إشكاليات أهمها صعوبة الفصل نظرا للترابط الشديد اجتماعيا وإداريا وأمنيا وخوفا من نشوء نزاعات حول ملكيات الأراضي والحدود وغيره».

وأضاف أنهم أوضحوا «كل ما قامت به البلدية داخل الفرع البلدي العربان وما استحدث بما فيها جهود البلدية في استكمال مشروع إيصال مياه النهر الصناعي وضمانها ذلك وكيفية توزيع أي مخصصات مالية ترد إلى البلدية» ووعد الوزير.

وأكد المجلس البلدي غريان في البيان أن سياسته كانت تأجيل النظر في الإشكاليات المشار إليها «إلى حين استقرار الدولة وسيادة القانون والقضاء وحفاظا على السلم الأهلي» وأن الوزير «وعد بعدم اتخاذ مثل هذا الإجراء» لكنهم تفاجأوا بإصدار القرار المشار إليه.

ونوه المجلس البلدي غريان إلى أنه تواصل مع المفوض بوزارة الحكم المحلي «ورفع قضية لإبطال القرار»، كما « قامت مجموعة من أهالي الفرع البلدي العربان برفع دعوى مماثلة» إلا أن الوزارة «استمرت في اعتبار الفرع البلدي العربان بلدية مستقلة دون أي وجه حق».

وحمل المجلس البلدي غريان في ختام البيان «كل الأطراف التي ساهمت في هذا العمل كافة المسؤولية القانونية بما فيها المسؤولية الجنائية والمدنية المترتبة عليه وعلى آثاره» مطالبا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بـ«التدخل لإلغاء هذا القرار خدمة للصالح العام ودرءا لما هو أعظم» وفق نص البيان.

المزيد من بوابة الوسط