عيد بدون ملابس.. أسواق بني وليد تشهد ركودًا كبيرًا

تشهد أسواق الملابس في مدينة بني وليد ركودًا واضحًا مقارنة بالسنوات الماضية، فضلا عن ضعف القدرة الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار، مما أضاف أعباء أخرى على كاهل رب الأسرة.

«بوابة الوسط» تجولت في الأسواق والمحال التجارية داخل مدينة بني وليد، ورصدت أسعار الملابس، وسلع عيد الفطر، حيث قال زياد محمد (تاجر) صاحب محل ملابس نساء وأطفال إن ارتفاع أسعار ملابس يعود لعدة أسباب أولها ارتفاع إيجار المحال، بالإضافة إلى الجمارك لأن معظم الملابس من خارج البلاد من تركيا الصين، إضافة الى أسعار النقل من مدينة طرابلس وصولا إلى مدينة بن وليد، فضلا عن ارتفاع أجور العمال في المحل .

المواطن حامد عبدالله، رب أسرة ولديه 3 أطفال، يعمل موظف في مكتب التعليم بني وليد، يقول إن راتبي يبلغ 600 دينار والمصرف يعطي 250 دينار، بينما تتجاوز أقل سعر لبدلة الأطفال 80 دينار، متسائلاً «من أين لي أن أشتري ملابس لأطفالي، وأسكن بالإيجار بمقابل شهري 400 دينار»، مشيرًا إلى أن ملابس العيد أصبحت من الأشياء غير الضرورية، وآخر اهتماماته بسب الغلاء والارتفاع.

ويرى أيمن المنصوري (تاجر ملابس شبابية) أن محال بني وليد تشهد ركودًا مقارنة بالسنوات الماضية، لافتًا إلى أنّ هناك ضعفًا على الإقبال خلال موسم العيد، قائلا: «معظم الزبائن يأتون يسألون على الأسعار ولا يشترون، ما اضطرنا لفتح باب البيع عن طريق الشيكات المصرفية لمساعدة الناس بسبب عدم توفر السيولة بالمصارف».

المواطن عياد القدوري يقول إنه موظف حكومي راتبه لا يكفي لشراء ملابس العيد لأطفاله الأربعة، لذا قرر العمل منذ بداية شهر رمضان في أحد محال الخضراوات حتى آخر الشهر يتقاضى راتبه ويجمعه مع راتبه الوظيفي ويشترى لأبنائه ملابس العيد.

وعن شراء مستلزمات العيد وألعاب الأطفال رد بسخرية: «أشتري ملابس أولا أما عن الألعاب أصبحت من المحظورات لا نتحدث عنها ولا نفكر فيها من الأساس»، وتساءل عن دور الرقابة والحرس البلدي لمراقبة الأسعار.

وتعرض الأسواق الكبرى في منطقة القوايدة والساقية والظهرة وشارع النخيل وأسواق أخرى بمدينة بني وليد أنواعًا فاخرة من الأزياء والملابس والأحذية والحقائب لجميع الفئات إضافة إلى ألعاب الأطفال المختلفة.

المزيد من بوابة الوسط