وزير اقتصاد «الموقتة»: إجراءات المركزي «الإصلاحية» تضع المواطن تحت خط الفقر

انتقد وزير الاقتصاد بالحكومة المؤقتة منير عصر الخطوات الإصلاحية التي أعلنها المصرف المركزي ومن بينها فرض رسوم علي مبيعات النقد الأجنبي، ومعالجة الدعم وقال إنها تضع « المواطن تحت خط الفقر العالمى»، محذرًا من أن « المركزى يسعى لمعالجة مشكلة الدين العام من جيب المواطن».

وأوضح، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، اليوم الأحد، أن «فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي يسحق شريحة كبيرة جدًا من الشعب التى تنفق مرتبها على سلع مستوردة».وضرب مثلًا قائلًا: لو «أن سعر الدولار بعد فرض الرسوم 3 دينارات، وخدمات توريد السلعة تحتاج إلى نسبة 25%، فإن القيمة الحقيقية لمرتب المواطن من الطبقة المتوسطة الذي يتقاضى 700 دينار أصبح يساوى نحو 200 دولار».

وكان المصرف المركزي أعلن أمس السبت، فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي ضمن ثلاثة إجراءات إصلاحية من المقرر تنفيذها خلال بضعة أسابيع، فيما توقع محللون نتائج عكسية محتملة للقرارات المرتقبة من بينها زياردة مستويات التضخم والركود.

من جهة أخرى أشار عصر إلى أن «المصرف المركزى ترك المشكلة الحقيقية، واتجه إلى دغدغة عواطف الليبين بعلاوه الأبناء والأسرة، وزيادة مخصصات السفر»، منتقدًا نهج ما سمّاه بـ«العلاج بمنظور محاسبي من خلال توظيف مخصصات ما يسمى الدعم لعلاوة الأبناء مبتعدًا عن التحليل الاقتصادي الصحيح».

ونبه إلى أن «الإصلاح الاقتصادى يحتاج لــ 3 سنوات على الأقل لتهيئة القطاع الخاص»، مشيرًا إلى «أهمية تكييف دراسات الجدوى وفق متغيرات أسعار الصرف والكهرباء والوقود، وما ينجم عنها من ارتفاع أسعار النقل وتكلفة المبيعات».

وتساءل «هل درس الإصلاحيون رفع الدعم من منظور محاسبي، وماذا سينتج عنه من ارتفاع أسعار السلع والخدمات»، و«ماذا عن سعر صاج (بوطى) المياه الذي يشتريه المواطن بستين دينارًا، كم سيبلغ سعره بعد رفع الدعم؟».

وأوضح أن نفقات رواتب الطبقه المتوسطة لا تتجه إلى سلع يتم توريدها بدولار السوق السوداء، موضحًا أن «مرتب الطبقة المتوسطه يتجه بالكاد لشراء المتاح من الخضار واللحوم البيضاء، ودفع مصاريف الخبز ومياه الشرب ونفقات العلاج والمدارس»

محللون: تساؤلات عن جدوى فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي

وانتقد الوزير رفع رواتب الموظفين منذ اندلاع الثورة، واصفًا ذلك بـ«الضحك على المواطن بزيادة راتبه ورفع أسعار السلع أضعاف مضاعفة».وأعاد التذكير بتدني الرواتب بفعل قانون رقم 15 لسنة 1981م بشأن نظام المرتبات للعاملين الوطنيين».

وأشار إلى اتهام « الجميع هذا القانون بكافة النعوت السيئة، لكن سعر كيلو الدقيق كان خمسة قروش، والسميد خمسة قروش ولتر البنزين 3 قروش، وكان سعر السيارة يبدأ من 1000دينار، وكانت القيمة السوقية للقرش والعملة المعدنية»، لكنه قال «هذا لا يعني ترك الوقود بهذا السعر البخس، أو توزيع الكهرباء دون مقابل، أو بعثرة الخدمات».

ونبه الوزير إلى الحاجة «لخطط إصلاحية لبناء قطاع خاص قوى ومؤثر ورسم خطط فى كل المجالات»، مشيرًا إلى أن «أول خطوات الأصلاح تبدأ بقانون مرتبات حقيقي يعالج الطبقية بين الموظفين، ويراعي السلة السلعية للمواطن».

وأوصى باستحداث «تأمين طبي، وشبكة مواصلات عامة عصرية، وإسكان وظيفي وشعبي واستثماري، وتعليم خاص عبر الإيفاد، وتأسيس محافظ استثمارية فعلية من عوائد النفط، وتشجيع الاستثمار».

وكان نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فتحي المجبري أعلن خلال مؤتمر اقتصادي في تونس، الثلاثاء الماضي، اتخاذ خطوات فعلية للإصلاح في مجال سعرالصرف ودعم المحروقات. ومن المقرر أن تكون القرارات جاهزة للتنفيذ بعد نحو سبعة أسابيع، وفق تأكيدات محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير.

المزيد من بوابة الوسط