المشري: لا يمكن تأجيل الانتخابات وسنقبل النتائج مهما تكن

رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، ووزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان (الإنترنت)

أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، أنه لا يمكن تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المقرر عقدها نهاية العام الجاري، وأنه فور إجراء التصويت، على الزعماء السياسيين الاستعداد لتقبل النتائج مهما تكن.

وقال المشري، في تصريحات إلى موقع «ميدل إيست آي» البريطاني: «سنقبل بنتائج الانتخابات، بغض النظر عمن فاز. وفي نهاية العام الجاري، ليبيا سيكون لديها دستور وانتخابات».

وتابع، أمس الجمعة: «أي مخاوف لدينا ستُطرح قبيل إجراء الانتخابات. وإذا ما قوبل ترشح أي شخص، بناء على الشروط الموضوعة، فنحن سنقبل النتائج بالتأكيد في حال فوزه».

الخيار «الأقل ضررًا»
وفيما يتعلق بالإطار الدستوري الذي ستقوم عليه الانتخابات، قال المشري: «نحن نختار الأقل ضررا بين خيارين، خيار البقاء كما نحن أو المضي قدما نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية دون دستور. اعتقد أن الأخير هو أقلهم ضررًا، وهو المضي دون دستور نهائي لكن وفق قواعد وأسس دستورية».

وتابع موضحًا: «إذ لم نستطع تطبيق قانون الاستفتاء، لسبب أو آخر، فلا يمكننا السماح ببقاء المجتمع الليبي أسير تلك الكيانات الموجودة حاليًا». وأضاف: «يمكننا استخدام المبادئ الدستورية نفسها في مسودة الدستور، وبالتالي ستقوم الانتخابات على أسس دستورية، وعندها لا يمكننا القول إن تلك الانتخابات دون إطار دستوري».

وأضاف: «أوضحنا في البيان الختامي لاجتماع باريس أن القوات الأمنية الليبية ستبحث سبل ضمان أمن العملية الانتخابية، وحرية الليبيين للتعبير عن رغبتهم، بدعم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».

ترشح خليفة حفتر
وحول احتمال ترشح قائد الجيش المشير خليفة حفتر في الانتخابات الرئاسية، والمخاوف من إعلان سيطرته الكاملة على البلاد في حال فوزه، قال المشري إن «تلك المخاوف (الحقيقية) يمكن معالجتها في حال وجود الآليات القانونية السليمة».

وتابع: «تلك المخاوف شرعية»، وقال أيضا: «أعتقد أن كثيرا من اللاعبين، بينهم حفتر، سيواجهون عقبات قانونية، ولا أعتقد أن حفتر سينجح في التخلص من تلك العقبات ليصبح مرشحا رئاسيا، أنا واثق من أن هناك كثيرا من التحديات».

لكنه استطرد قائلا: «لكن في حال نجح حفتر بالفعل ووصل مرحلة الانتخابات، فالمعارضة ضده منتشرة وكبيرة، وسيكون من الصعب بالنسبة له الفوز في الانتخابات».

«اجتماع باريس»
وحول اجتماع باريس الأخير، أعرب المشري عن شكره لفرنسا لمجهودها الكبير، وقال إن «النجاح في وضع الجميع حول المائدة كان إنجازا كبيرا، لقد كنا في حاجة لهذا الاتفاق. واتفق الجميع على بيان مشترك من ثمان نقاط لإنهاء الدستور في منتصف سبتمبر وإجراء الانتخابات في 10 ديسمبر».

وأكد المشري أنه لا يمكن تأجيل الانتخابات، وستتم محاسبة الأطراف المسؤولة عن التأجيل، وأعرب عن ثقته من أن الانتخابات والتصويت على الدستور سيتم هذا العام.

ورغم إعلان الأطراف الليبية التي شاركت في اجتماع باريس موافقتها على البيان الختامي للقاء، إلا أن محللين أعربوا عن شكوكهم من إمكانية إجراء الانتخابات فعليا في ليبيا، وحذرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» من «التسرع نحو إجراء التصويت»، وقالت إن «السلطات لا تستطيع أن تضمن حرية التجمع أو حرية التعبير الضرورية للتصويت».

الوضع الاقتصادي
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في ليبيا، قال المشري إن وضع الاقتصاد سيكون من القضايا الرئيسية التي تقود الانتخابات المقبلة.

وقال إن «الليبيين يريدون الاستقرار الاقتصادي»، ويرى المشري أن «الأزمة بدأت مع انتقال المصرف المركزي من بنغازي إلى مدينة البيضاء».

وتابع موضحا: «المصرف طبع عملات جديدة، دون موافقة رسمية، والعملة هي بالتأكيد عملة مزيفة لأنها لم تصدر رسميًا. وجرى استخدامها لشراء الدولار، ومع التوسع في التعامل بها زادت المشكلة حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن».

وأكد: «لا يمكننا المغامرة بمستقبل ليبيا، وهناك من يعارض المضي نحو إجراء الانتخابات».

وكان تقرير سابق للبنك الدولي قال إن الاقتصاد الليبي انكمش بنسبة 2.5% في 2016، مع انهيار إجمالي الناتج المحلي إلى أقل من النصف، مقارنة بمستويات قبيل 2011.