مفوضية حقوق الإنسان تدعو لاتخاذ تدابير لحماية المدنيين في درنة

أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن «قلقها البالغ» إزاء تصاعد المخاطر التي يتعرض لها السكان في شرق درنة، نتيجة احتدام القتال في الأيام الأخيرة بالمدينة، بعد تقارير تتحدث عن سيطرة الجيش الوطني على المنقطة.

ولفتت المفوضية، في بيان اليوم الجمعة، إلى مزاعم متزايدة بشأن احتجاز المدنيين بشكل تعسفي، فيما منع آخرون من مغادرة المدينة، فضلًا عن تزايد تدهور الوضع الإنساني في المدينة، إذ يوجد نقص في الغذاء والمياه والدواء.

وأشارت إلى إغلاق المشفى الوحيد في درنة منذ الخامس من يونيو الجاري، مضيفة أنها وثقت وفاة ثلاث نساء جراء نقص إمدادات الأكسجين.

وقالت الناطقة باسم المفوضية في جنيف، إليزابيث ثروسيل، إن المفوضية تشعر بقلق بالغ للغاية «إزاء مرض أو إصابة المدنيين والمقاتلين الذين استسلموا، وألقوا أسلحتهم أو أولئك العاجزين عن القتال في ظل الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي وثقَّت أثناء الاقتتال من أجل السيطرة على الهلال النفطي الشرقي وأجزاء من مدينة بنغازي  في أوائل عام 2017».

وحثت الناطقة كل أطراف النزاع في درنة، بما في ذلك الجيش الوطني الليبي وقوات حماية درنة على اتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين وضمان أن الجرحي والمرضى سواء من المدنيين أو الذين شاركوا في القتال يتلقون الرعاية بما في ذلك الإجلاء الطبي، وقالت: «ندعو الجيش الوطني للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة دون معوق».

وقالت المفوضية إن الأطراف المشاركة في القتال يجب عليها كذلك تسهيل وجود ممر آمن للمدنيين الذين يرغبون في مغادرة المدينة، مضيفة أنه يجب على القادة أيضًا اتخاذ خطوات فعالة لضمان امتثال قواتهم لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، فضلًا عن حماية سكان درنة ومعاملتهم بكرامة واحترام.

وتشهد مدينة درنة اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة في أطراف المدينة ومحيطها بين قوات الجيش ومقاتلي «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» مما تسبب في سقوط قذائف على بعض الأحياء السكنية وانقطاع إمدادات الكهرباء والمياه بصورة متقطعة. 

وكان القائد العام للقوات المسلحة، المشير خليفة حفتر، أعلن في 7 مايو الجاري «ساعة الصفر لتحرير درنة»، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليمات بـ«تجنب المدنيين في معركة درنة».

كانت المنظمة الدولية للهجرة قالت، الاثنين الماضي، إن 425 أسرة (2125 شخصًا) نزحت من درنة خلال الأسبوعين الماضيين بسبب القصف والاشتباكات المستمرين في المدينة.

المزيد من بوابة الوسط