نظام جديد للتعليم.. هل تبدأ الحكومة الإصلاح من نهاية النفق؟

تعكف وزارة التعليم بحكومة الوفاق الوطني على دراسة مخطط لإعادة هيكلة التعليم خاصة المرحلة الثانوية للتناسب مع المعايير الدولية، تتضمن من بين بنودها إلغاء شعبتي العلمي والأدبي من هذه المرحلة واستبدالهما بنظام الثانوية الشاملة، التي ستكون فيها الدراسة موحدة لجميع الطلبة في هذه المرحلة.

للاطلاع على النسخة الإلكترونية من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وبينما تحاول الوزارة تطبيق معايير دولية في النظام التعليمي فإن القطاع لا يزال يعاني أزمات عديدة على رأسها التمويل وتأخر الرواتب وتضرر المدارس بسبب المواجهات التي وقعت في العديد من المناطق، ما يجعل الهدف القائم خطوة استباقية قبل خطوات أخرى أكثر إلحاحا، أم أنها الخطوة التي تقود لمزيد من الخطوات الإصلاحية.

في هذا الإطار أصدر وزير التعليم المفوض بحكومة الوفاق الوطني الدكتور عثمان عبدالجليل، قرارا بتشكيل لجنة فنية لإعادة هيكلة مرحلة التعليم الثانوي، حيث إن النظام الجديد هو المستخدم في معظم الدول المتقدمة، والذي يتيح الفرصة للطالب باختيار أي تخصص يرغب في دراسته الجامعية دون أن يكون مضطرا للانخراط في اتجاه بعينه ويضع حدودا مبكرة لخياراته.

وأمهل الوزير اللجنة الفنية المشكلة مدة شهرين لموافاته بنتيجة دراستها للمقترح؛ حتى يتسنى للوزارة في حال اعتماد اللجنة هذا المقترح الشروع في الاستعداد لتنفيذه من حيث تأليف المناهج والمقررات والخطة الدراسية اللازمة، على أن يبدأ تنفيذ المقترح مع بداية العام الدراسي 2020-2021.

إلغاء شعبتي العلمي والأدبي من هذه المرحلة واستبدالهما بنظام الثانوية الشاملة

يأتي هذا فيما تجري وزارة التعليم استعدادات لامتحانات الثانوية العامة التي تجري هذا العام لأول مرة في مدرجات الجامعات في كافة المناطق، بهدف تقييم مستوى التحصيل الدراسي للطلاب تقييما حقيقيا يساعد على تحقيق الإنصاف والكفاءة ويرفع مستوى العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بينهم.

وتستهدف وزارة التعليم أن ينعكس المشروع إيجابا على الجامعات والعملية التعليمية وذلك بتحسين مخرجاتها، إذ يأتي المشروع في إطار خطة الوزارة لتطوير نظم الامتحانات والتقويم، التي شملت اعتماد المعدل التراكمي لتقييم الطلاب وتغيير التوزيع النسبي للدرجات.

في سياق متصل حذر وزير التعليم مراقبي التعليم بالبلديات الذين لم يلتزموا بتنفيذ الملاك الوظيفي للمؤسسات التعليمية التابعة لهم، بإعفائهم من مهامهم وإحالتهم إلى التحقيق وتنفيذ عقوبات مشددة تصل إلى حد الفصل من العمل بشكل نهائي، حيث أمهل الوزير مراقبي التعليم بالبلديات أسبوعا واحدا، لتقديم الملاك الخاص ببلدياتهم في صيغته النهائية للوزارة.

وشدد الوزير إلى أن «أي تأخير في تنفيذ الملاك سيترتب عليه حرمان العاملين بالمؤسسات التعليمية التابعة لتلك المراقبات من تقاضي مقابل علاوة الحصص الدراسية، وحجب الميزانية التشغيلية عن المدارس الواقعة في نطاق بلدياتهم المقرر صرفها لهم هذا العام»، مواصلا تحذيره بحجب الميزانية التسييرية لمراقبات التعليم إلى حين استكمال الملاك الوظيفي، مؤكدا أن «حرصه على أن يتقاضى جميع المعلمين في ليبيا ميزة علاوة الحصة هو ما دفعه لاتخاذ إجراءات صارمة في هذا الشأن.

للاطلاع على النسخة الإلكترونية من جريدة «الوسط» اضغط هنا