«بوليتيكو»: تصريحات سالفيني عن المهاجرين «تصلح للانتخابات» ولا تحل أزمة الهجرة

وزير الداخلية الإيطالي الجديد، ماتيو سالفيني (الإنترنت)

تناول تقرير نشرته جريدة «بوليتيكو» الأميركية تصريحات وزير الداخلية الإيطالي الجديد، ماتيو سالفيني، قال فيها إن «الأوقات الجيدة بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين انتهت»، ورأى أن «تلك تصريحات اللاذعة ضد المهاجرين والهجرة قد تساعد سالفيني وغيره من السياسيين الشعبويين في الفوز بالانتخابات، لكنها لن تحل الأزمة».

وقال معد التقرير، كريغ سبينسر، وهو طبيب يعمل في منظمة «أطباء بلا حدود» في البحر المتوسط، إن «هناك ما يفهمه الساسة الإيطالييين خطأ بشأن أزمة الهجرة»، والتي تعد من نقاط التركيز الأساسية للسياسية الإيطالية الخارجية.

«إلقاء المسؤولية على الآخرين، وتجريم المهاجرين سيسفر فقط عن مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان»

وتابع، أمس الثلاثاء، أن «تصريحات سالفيني لا تترك مجالاً للشك حيال نواياه بشأن المهاجرين القادمين من ليبيا. فالرسالة واضحة: (استعدوا لحزم حقائبكم)».

وذكر أن سالفيني واحد من أقوى السياسيين في الحكومة الإيطالية الجديدة، ولديه سجل حافل بالتصريحات اللاذعة ضد المهاجرين غير الشرعيين، وهذا يعكس موقف الحكومة الجديدة حيال الأمر.

وقال: «ما يجب على سالفيني، والكثير مثله، هو أن يعرفوا جيدًا أن ما مر به المهاجرون بالكاد يمكن وصفه بـ(أوقات جيدة)»، وأضاف أنه «لطالما فشل سالفيني، والسياسيون الشعبويون مثله، في الاستماع جيدًا لقصص المهاجرين، فإن جهودهم لحل أزمة الهجرة ستفشل».

ورأى أن «إلقاء المسؤولية على الآخرين، وتجريم المهاجرين في دول المعبر المطلة على البحر المتوسط، وعلى الحدود الأوروبية سيسفر فقط عن مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان وخسارة مزيد من الأرواح»، وأكد أن «نهجًا إنسانيًا فقط يمكنه حل أزمة الهجرة».

وقال التقرير إن «كثيرًا من المهاجرين ممن يجري إنقاذهم في البحر المتوسط يروون قصصًا عن تعرضهم للتعذيب والانتهاكات في ليبيا، مع تعرض الكثير للخطف مقابل فدية مالية».

«سياسات أوروبا الهادفة لتقليل أعداد المهاجرين أجبرتهم على سلك ممرات وطرق أخرى أكثر خطورة»

وانتقد السياسات الأوروبية الهادفة لتقليل أعداد المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، وقال إنها «تسببت في تجريم المهاجرين، وأجبرتهم على سلك ممرات وطرق أخرى أكثر خطورة».

وتابع: «محاولات أوروبا لتخفيض أعداد المهاجرين القادمين إلى شواطئها دفعت المهاجرين، المضطرين لترك دولهم، لخوض رحلات أكثر خطورة في البحر المتوسط. وقرارها التعاون مع ليبيا في هذا الشأن أدى إلى انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان».

وانتقد التقرير السياسات الإيطالية والأوروبية القاضية بربط المساعدات الاقتصادية ومساعدات التنمية لدول المعبر في شمال أفريقيا وإقليم الساحل بفرض سياسات مشددة متعلقة بالهجرة. وقال إن النيجر نقطة العبور الرئيسة للمهاجرين في إقليم الساحل، أصبحت أكبر الدول المستقبلة المساعدات المالية الأوروبية، مقابل تعاونها.

ولهذا أكد سبينسر أن «السبيل الوحيد للنجاح في مواجهة تحديات أزمة الهجرة في إيطاليا وليبيا هو عبر تطوير نهج إنساني واقعي مستدام، والبدء بإصلاح السياسات الأوروبية التي تعرِّض مزيدًا من المهاجرين للانتهاكات والموت عبر مسارات الهجرة المختلفة».