بالصور.. جامعة المختار تؤبن الدكتور جمعة إفحيمة‎

أقامت كلية الزراعة بجامعة «عمر المختار» في مدينة البيضاء، الأحد، حفل تأبين لعضو هيئة التدريس بالكلية، الدكتور جمعة إفحيمة، الذي توفي إثر حادث سير منذ يومين.

وحضر حفل التأبين الكاتب العام بالجامعة سليمان محمد بوحويس، وعميد كلية الزراعة الدكتور صالح عبدالرحيم، ورئيس نقابة وأعضاء هيئة التدريس الدكتور خالد العلام، ومدير عام مركز البحوث الزراعية الدكتور عبدالحميد بوسلوم، وعدد من أعضاء هيئة التدريس وموظفي الجامعة.

وألقى الحاضرون خلال الحفل كلمات نعوا فيها الفقيد، ذاكرين بعض إسهاماته في نجاح العملية التعليمية، ودوره في مسار عمل الجامعة.

كما ألقت لجنة المصالحة كلمة سردت فيها سيرة الراحل في المصالحات الاجتماعية، وتواصله الدائم مع جميع الأطراف في المدن الليبية للوصول بها إلى مصالحة وطنية شاملة.

الفقيد من مواليد العام 1952 في مدينة البيضاء، حاصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد الزراعي، وعمل عضو هيئة التدريس في كلية الزراعة، جامعة «عمر المختار» بمدينة البيضاء. عقب اندلاع ثورة 17 فبراير، وأصبح عضوًا بالمجلس المحلي البيضاء، ومجلس أعيان وحكماء برقة، ومستشارًا لرئيس المجلس الانتقالي.

عُرف عن الدكتور جمعة إفحيمة دوره في جهود لم الشمل والمصالحة في مناطق التوتر بالبلاد، إذ ساهم في مبادرة المصالحة والتهدئة في مدينة الكفرة بين زوية والتبو في 2012، واتفاقية الصلح بين المشاشية والزنتان، وكان رئيس لجنة المصالحة.

وساهم السياسي والأكاديمي الراحل في اتفاق المصالحة الأخير بين مصراتة والمنطقة الشرقية، وكان رئيس وفد المنطقة الشرقية الذي زار مصراتة، كما شارك مع مجلس المصالحة في طرابلس الكبرى في توقيع اتفاق فتح الطريق الساحلي، ولجنة تقصي الحقائق والمصالحة بفرع الجبل الأخضر التابعة للهيئة الوطنية لتقصي الحقائق والمصالحة.

ولم تكن الهيئة التأسيسية لصياعة مشروع الدستور بعيدة عن نشاطات الدكتور إفحيمة، إذ كان ضمن فريق صناع السلام الذي سعى لجمع شمل الهيئة في عمل مضنٍ لأكثر من تسعة أشهر، للتوافق مع الأمازيغ واللقاء مع التبو.

ومن بين إسهامات الراحل عمله عضوًا مؤسسًا للمجموعة التحضيرية للعقد الاجتماعي، إذ قدم أكثر من 6 ورقات بحثية في موضوع «مأسسة العقد الاجتماعي الليبي كوسيلة للتهدئة الشاملة».

وأكاديميًّا، اشتهر بمشاركته الواسعة في المؤتمرات المتعلقة بالشأن الزراعي محليًّا ودوليًّا، ونشر أكثر من 19 بحثًا علميًّا.