ميثاق تاورغاء مصراتة تنهى معاناة النازحين وتفتح باب المصالحة

رئيس المجلس المحلي تاورغاء عبد الرحمن الشكشاك، وعميد بلدية مصراتة مصطفى كرواد، خلال توقيع ميثاق الصلح. (بلدية مصراتة)

بعد أعوام مضت على دروب النزوح وبين مخيمات الإيواء، جاء توقيع رئيس المجلس المحلي تاورغاء عبد الرحمن الشكشاك، وعميد بلدية مصراتة مصطفى كرواد الأحد، على ميثاق الصلح بين المدينتين، الذي يتضمن 9 نقاط رئيسية للعودة ولم الشمل، وسط آمال واسعة بأن تقود هذه الخطوة لإنهاء مأساة إنسانية استمرت لأكثر من 7 أعوام، وبالتالي خطوة إلى الأمام باتجاه انجاز مصالحات أخرى، في غير مناطق من البلاد.

ونص الميثاق، الذي اطلعت «بوابة الوسط» على نسخة منه على ضرورة التنسيق بين تاورغاء ومصراتة في القرارات ذات المصلحة العامة، واستمرار المجلس المحلي تاورغاء «استثنائيا» إلى حين عودة تاورغاء إلى الوضع الإداري السابق، وضمان الدخول لمن كان مقيما في تاورغاء قبل فبراير 2011، على أن تتولى المنطقة الوسطى ومديرية أمن مصراتة مسؤولية تأمين دخول آمن لأهالي تاورغاء، والتزام الجهات المعنية في الدولة بالإيفاء بالتزاماتها المترتبة على الاتفاق.

كما أكدت الوثيقة، التي جرى توقيعها، خلال حفل بحضور عمداء بلديات ومشايخ وأعيان القبائل الليبية، على عدم إيواء المطلوبين للعدالة والمنتمين لجماعات إرهابية أو متطرفة، والتعاون بين الطرفين في البحث عن المفقودين والإرشاد إلى مقابرهم والبحث عن المقابر الجماعية، ووقف جميع الحملات الإعلامية وإشراف الطرفين للرد على المواقف التي من شأنها إثارة الفتنة، وعدم تعميم الأفعال والجرائم التي يرتكبها أفراد.

ترتيبات أمنية ولوجيستية
المجلس البلدي مصراتة، دعا نظيره في تاورغاء، إلى مباشرة مهامه من داخل البلدة، معلنا ترحيبه بعودة أهاليها إلى مدينتهم «وفق الترتيبات الأمنية واللوجستية» المقررة بموجب ميثاق الصلح.وفي بيان تلاه وكيل ديوان البلدية أسامة بادي أعتبر أن ميثاق صلح مصراتة تاورغاء «خطوة مهمة للوصول إلى مصالحة وطنية شاملة»، مؤكدا ترحيب أهالي مصراتة بدخول أهالي تاروغاء من النازحين المقيمين في قرارة القطف إلى دخول منطقة تاورغاء منذ اللحظة «بعد تأمين عودتهم عودة آمنة حسب الترتيبات الأمنية اللازمة».

وطالب بادي الليبيين بالتعاون وتقديم المساعدة لعودة اللاجئين والنازحين، مشيرا إلى أن توقيع ميثاق الصلح بين مصراتة وتاورغاء «جاء نتيجة توافقات بين مختلف مكونات مصراتة». وأكد بادي ترحيب مصراتة «برجوع أهالي تاورغاء من الآن» وعودة المجلس المحلي تاورغاء إلى «ممارسة عمله من موقعه والتسيق مع الجهات لعودة أهالي المدينة» إلى منازلهم. وحث وكيل ديوان بلدية مصراتة أسامة بادي الحكومة على «تنفيذ التزاماتها وفق الاتفاق الموقع في أغسطس» 2016 بين مصراتة وتاورغاء برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة التونسية.

نهاية الأزمة
رئيس المجلس المحلي تاورغاء، عبد الرحمن الشكشاك، نقل ترحيب جميع المكونات الاجتماعية لمدينة مصراتة بعودة أهالي تاورغاء إلى مدينتهم. وقال الشكشاك في تصريحات إلى قناة «النبأ»: «وصلنا اليوم إلى نهاية لهذه الأزمة»، لافتًا إلى أنه «كانت هناك خلافات على بعض بنود ميثاق الصلح، ولكنّ تدخل الأخوة في ترهونة والنواحي الأربعة، أسفر عن نتائج إيجابية بشأن إنهاء الخلافات وعودة الأهالي إلى مدينتهم».

رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق فائز السراج عبر عن أمله أن «تكون عودة أهالي تاورغاء إلى مدينتهم بداية لعودة جميع الليبيين النازحين والمهجرين داخل البلاد وخارجها». وأكد رئيس المجلس الرئاسى أن المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة هو مصالحة وطنية عمادها التسامح، وتضميد الجراح، وجبر الضرر وتغليب مصلحة الوطن العليا.

ويعقد الليبيون آمالا عريضة على أن تصل هذه الخطوة ما انقطع من آمال عودة العائلات النازحة المقيمة في قرارة القطف وتنفيذ اتفاق المصالحة مع مصراتة بعد أن توقفت رحلتهم منذ مطلع الأحداث التي رافقت ثورة فبراير 2011.

حضور غفير خلال توقيع ميثاق المصالحة بين تاورغاء ومصراتة. (بلدية سرت)
رئيس المجلس المحلي تاورغاء عبد الرحمن الشكشاك عقب توقيع ميثاق الصلح. (بلدية مصراتة)
عميد بلدية مصراتة مصطفى كرواد عقب التوقيع على الوثيقة. (بلدية مصراتة)
جانب من الحضور خلال توقيع الوثيقة. (بلدية مصراتة)
وثيقة المصالحة بين تاورغاء ومصراتة. (بوابة الوسط)
وثيقة المصالحة بين تاورغاء ومصراتة. (بوابة الوسط)
وثيقة المصالحة بين تاورغاء ومصراتة. (بوابة الوسط)

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط