التكتل الفيدرالي يطالب بمحاسبة رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور

دعا التكتل الاتحادي الوطني (الفيدرالي) الشعب الليبي ومجلس النواب إلى «محاسبة» رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور «عن الغياب عن العمل والتقصير وتضليل الشعب من يوم» 29 يوليو 2017 حتى الآن.

جاء ذلك في بيان صادر عن الهيئة القيادية للتكتل الاتحادي الوطني (الفيدرالي) مساء أمس الأحد، حول مستجدات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور التي قال إنها «منتهية الولاية».

وقال التكتل في البيان إن الشعب الليبي ومجلس النواب «يملكان الرقابة على أعمال الهيئة» التأسيسية لصياغة مشروع الدستور التي تمكنهما من «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة» لمحاسبة رئيس الهيئة. مشيرًا إلى أنه «يضع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن الدستوري في ليبيا أمام مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية والإدارية».

وأوضح أن «رئيس الهيئة ممثل لها وفق القانون واللوائح المنظمة لأعمالها وليس نائباً عنها يستطيع التعبير رسمياً عن مواقفها من المستجدات الراهنة»، مبينًا أن الهيئة «تتكون من (57 عضواً) يملكون الحق القانوني في التعبـير عن مواقفهم كجسم واحد، أما أن يكون رئيسها محتكراً مستأثراً بالرأي خارج مقره الرسمي لأكـثر من عام مستغلاً ختمها وأوراقها الرسمية للتعبير عن آرائه الشخصية فهذا خطأ جسيم يتعارض مع اللوائح المنظمة لعمل الهيئة».

وأضاف أنه «إذا كانت اللائحة الداخلية لهيئة الدستور تنص على أن يمثل الهيئة رئيسها أمام القضاء وكافة الجهات الأخرى والتحدث باسمها، فلا يعني سلطة مطلقة لرئيسها، وإنما يكون ذلك مقيداً بقيد قانوني هو جلسة رسمية وصحيحة قانوناً، لأنها هيئة منتخبة وليست معينة حتى يتصرف فيها كيفما يشاء».

وأشار إلى أن المادة (45) من القانون رقم (17) لسنة 2013، تنص «على أن تكون مدينة البيضاء المقر الرئيسي لهيئة الدستور، وكذلك اللائحة الداخلية لهيأة الدستور، وعليه لا يجوز لرئيسها أن يخاطب أي جهة أو منظمة دولية من خارج مقرها، ولا أن يحمل ختم الهيئة في حقيبته الخاصة كما يفعل أصحاب الجمعيات التعاونية الاستهلاكية».

ورأى التكتل الفيدرالي «أن كل المكاتبات والمراسلات التي قام بها رئيس الهيئة داخلياً ودولياً هي باطلة قانوناً»، مشيرًا إلى أن «هذا البطلان» يؤكده «أن رئيس الهيئة كان قد طعن أمام المحكمة العليا بالطعن رقم 68 لسنة 2018 عليا بتاريخ 1.03. 2018، في الحكم الذي صدر من محكمة استئناف البيضاء بإلغاء مسودة الدستور».

واعتبر البيان أن رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور «الآن في حالة ارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون بسبب عدم امتثاله لحكم دائرة القضاء الإداري بالبيضاء رقم 104 لسنة 2017، بتاريخ 15.01. 2018، المذيل بالصيغة التنفيذية بدلاً من أن يراهن على الوقت لتمرير المسودة الباطلة قضائياً».

وطالب التكتل في البيان رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بـ«أن يجمع شتاتها ويعقد اجتماعاً وخصوصاً أن هناك حكمًا قد صدر من دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف البيضاء بتاريخ 15.01. 2018م، بإلغاء مسودة الدستور».

ودعا التكتل الاتحاد الوطني (الفيدرالي) في البيان «كل القوى الرافضة لمسودة» الدستور التي وصفها بـ«المغالبة إلى الوقوف في وجه ما يحاك لتمريرها، خاصة الأساليب التي يتبعها رئيس الهيئة لتسويقها بالداخل والخارج باستغلاله الأختام والأوراق الرسمية في محاولة لإحياء هذا الجسد الرميم».

المزيد من بوابة الوسط