صحف إيطالية لحكومة كونتي: «لعبة شطرنج» مع فرنسا في الملف الليبي

رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي. (الإنترنت)

دعت صحف إيطالية اليوم الأحد حكومة رئيس الوزراء الايطالي الجديد جوزيبي كونتي، التي تسلمت مهامها مطلع الشهر الحالي، إلى الصمود أمام ما اعتبرته خططًا فرنسية لإبعـاد إيطاليا من ليبيا والانفراد بها علي حساب المصالح الحيوية لروما.

ووصفت صحيفة «24 أوري» (أربع وعشرون ساعة) الصادرة في ميلانو ما يجري في ليبيا بأنه «لعبة شطرنج بين فرنسا وإيطاليا»، وأشارت الصحيفة التي تعكس وجهة نظر اقتصاديين ومستثمرين إلى أن باريس سجلت نقاطا حاسمة فعلية في الآونة الأخيرة رغم انه لا يمكن الحكم على نتائج مؤتمر باريس الأخير سوى عند التأكد بالفعل مما سوف يحققه على الأرض ومع نهاية العام الجاري.

انتصار دبلوماسي
ورغم ذلك اعتبرت الصحيفة لقاء باريس الثلاثاء الماضي «انتصارًا دبلوماسيًا» للرئيس ماكرون الذي يسعى حسب قولها إلى توسيع رقعة النفوذ الفرنسي في شمال إفريقيا وخاصة في ليبيا، مشيرة إلى أن هدف ماكرون هو السيطرة على مخزون الطاقة في خليج سرت، الذي لم يجر استكشافه بالكامل حتى الآن، ويمثل هدفا استراتيجيًا أوروبيًا كبيرًا، خصوصًا وأن شركة «توتال» الفرنسية تبدو مصممة على التمركز بقوة في ليبيا

«24 أوري»: مخزون الطاقة في خليج سرت هدف ماركون في ليبيا

وقالت «24 أوري» إن إيطاليا ساندت وراهنت على الحكومة في طرابلس بسبب وجود مجمل منابع الطاقة التي تستغلها مؤسسة (ايني) في غرب البلاد، لكن باريس لم تبق مكتوفة الأيدي وعملت منذ عام 2016 على تعزيز دعمها بقوة للقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر والتنسيق مع الشريكين المصري والأميركي. ودعت الصحيفة إيطاليا إلى العودة بقوة بعد تشكيل الحكومة الجديدة إلى إدارة الأزمة الليبية وعدم الاكتفاء بدور ثانوي.

أما مجلة «ليتيرا» (الرسالة)، فقد شككت في إستراتيجية الرئيس الفرنسي ماكرون في ليبيا، واعتبرت أنه ينتهج خطًا سياسيًا لا يتمخض في الغالب عن نتائج ملموسة على الأرض. وأضافت أن «قمة باريس الأخيرة للأطراف الليبية تعكس في الواقع غياب الجدية في مبادرات الرئيس ماكرون، أثبتت عدم قدرته على إحراز نتائج في عدة ملفات حيوية وخاصة مع كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».

دخان من قصر الإليزيه
وأشارت إلى تصاعد أعمدة الدخان من قصر الإليزيه خلال قمة الأطراف الليبية، لكنها قالت «النتيجة كانت لا شيء، وحفتر والسراج لا يزالان خصمين بشكل علني»، ونقلت المجلة عن دبلوماسي قوله إن «تكرار المبادرات حول ليبيا يقتل فعالية هذه المبادرات».

أما صحيفة «لاستامبا» فرصدت فرصة لتقريب وجهات النظر الإيطالية - الفرنسية وتجنب مواجهة مدمرة بين الطرفين. وقالت «يمكن تسجيل تقارب بين العاصمتين بشأن قضية ليبيا بعد الأزمة الصامتة بين باريس وروما مؤخرًا».