غياب جمعة إفحيمة.. رجل المصالحة والعقد الاجتماعي

توفي الدكتور جمعة عبد السلام إفحيمة البرعصي إثر حادث سير، أمس السبت، في مدينة البيضاء، بعد سنوات أمضاها في المساهمة الفاعلة في جهود المصالحة في البلاد.

والفقيد من مواليد العام 1952 في مدينة البيضاء، حاصل على دكتوراة في الاقتصاد الزراعي، وعمل عضو هيئة التدريس في كلية الزراعة، جامعة عمر المختار بمدينة البيضاء. عقب اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير، أصبح عضوًا بالمجلس المحلي البيضاء، ومجلس أعيان وحكماء برقة، ومستشارًا لرئيس المجلس الانتقالي.

عُرف عن الدكتور جمعة إفحيمة دوره في جهود لم الشمل والمصالحة في مناطق التوتر بالبلاد، إذ ساهم في مبادرة المصالحة والتهدئة في مدينة الكفرة بين زوية والتبو في 2012، واتفاقية الصلح بين المشاشية والزنتان، وكان رئيس لجنة المصالحة.

وساهم السياسي والأكاديمي الراحل في اتفاق المصالحة الأخير بين مصراتة والمنطقة الشرقية، وكان رئيس وفد المنطقة الشرقية الذي زار مصراتة، كما شارك مع مجلس المصالحة في طرابلس الكبرى في توقيع اتفاق فتح الطريق الساحلي، ولجنة تقصي الحقائق والمصالحة بفرع الجبل الأخضر التابعة للهيئة الوطنية لتقصي الحقائق والمصالحة.

ولم تكن الهيئة التأسيسية لصياعة الدستور بعيدة عن نشاطات الدكتور إفحيمة، إذ كان ضمن فريق صناع السلام الذي سعى لجمع شمل الهيئة في عمل مضنٍ لأكثر من تسعة أشهر، للتوافق مع الأمازيغ و اللقاء مع التبو.

ومن بين إسهامات الراحل عمله عضوًا مؤسسًا للمجموعة التحضيرية للعقد الاجتماعي، إذ قدم أكثر من 6 ورقات بحثية في موضوع «مأسسة العقد الاجتماعي الليبي كوسيلة للتهدئة الشاملة».

وأكاديميًّا، اشتهر بمشاركته الواسعة في المؤتمرات المتعلقة بالشأن الزراعي محليًّا ودوليًّا، ونشر أكثر من 19 بحثًا علميًّا.

د. جمعة افحيمة في أحد جولات عقد المصالحة الوطنية.
د. جمعة افحيمة (وسط) في مقر الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور
د.جمعة افحيمة في أحد لقاءات العقد الاجتماعي.

المزيد من بوابة الوسط