مدير مركز سبها الطبي لـ«الوسط»: تعودنا على العمل تحت القصف

رغم القصف والاشتباكات وقلة الإمكانات، يحرص مركز سبها الطبي على تقديم الخدمات الصحية وفق ما هو متوافر من إمكانات.

وفي هذا الحوار، يؤكد مدير مركز سبها الطبي الدكتور عبدالرحمن عريش أن حكومة «الوفاق» كانت أكثر تعاونا من «الموقتة» في الملف الطبي، ويكشف عن خطة الاستعانة بأطقم طبية من الخارج لخدمة أعداد كبيرة من المواطنين في الجنوب، إذ تشير التقديرات إلى أن 745 ألف شخص ترددوا على المركز العام الماضي. وكان هذا نص الحوار.

■ كيف مضى عمل الأطقم الطبية في مركز سبها الطبي في الأزمة الأخيرة؟
تعود مركز سبها الطبي والعاملون به على المشكلات الأمنية التي تحدث بالمدينة، وهناك بعض العناصر الطبية التي تتبرع بالتواجد في المركز لأسبوعين أو أكثر، ويعملون رغم عدم توافر السيولة أو الوقود اللازم للنقل، إلى جانب الظروف الأمنية، ومنهم من وصل إلى المركز على الأقدام. ولم يحل سقوط قواذف ورصاص على أقسام المركز دون مواصلة الأطقم عملها.
■ كيف يقدم مركز سبها الطبي الخدمات لعدد هائل من السكان رغم قلة الإمكانات؟
يعمل بعض المستشفيات في الجنوب، ولكن بإمكانات ضعيفة جدا، فلا يتوافر فيها إلا طبيب أو اثنان، لكن العبء كله يقع على كاهل مركز سبها الطبي، لوجود عدد من الأطباء، ونحاول توفير الإمكانات، والمركز يستقبل الحالات ويقدم الخدمة حسب المتاح.
■ ماذا عن أعداد المترددين على المركز؟
عدد المترددين للفحص الطبي 745 ألف شخص من مختلف مناطق الجنوب، أما حالات الإيواء الطبي فوصلت إلى 21 ألفا.
■ كيف تعاملت معكم حكومتا الوفاق والموقتة خلال هذه الأزمة؟
تواصلنا مع وزير الصحة بالحكومة الموقتة الذي حاول المساعدة، لكن حكومة الوفاق كانت أكثر تعاونا، إذ خاطبت بعض المصحات والمستشفيات لاستقبال الحالات الطارئة خلال الاشتباكات، كما خاطبت حكومة الوفاق العيادات الخاصة في سبها.
وجرى تسيير قافلة طبية تتكون من 13 عنصرا من جراحي الأعصاب والعظام والجراحة العامة والتخدير، وساعدت هذه القافلة على العمل بالمركز، كما تسلم المركز 3 سيارات إسعاف من جهاز الإسعاف بطرابلس، ومنها سيارة عناية فائقة، رغم تعرض السيارات لمحاولة السرقة في الطريق .
■ ماذا عن لجنة الأزمة التي شكلها المجلس الرئاسي من مديري المستشفيات بالجنوب؟
وظيفة اللجنة هي تغطية الخدمات الطيبة للمنطقة التابعة لها، وتحديد المشكلات ووضع آلية متابعتها وحلها مع الجهات ذات الصلة، ولا علاقة مباشرة للجنة بالجانب المالي حيث شراء الأدوية، ولم تتسلم أي مبلغ.
■ ما شكل التعاون مع منظمة الصحة العالمية؟
نتعاون مع المنظمة منذ فترة من خلال برامج التدريب وتلقي بعض الإمدادات الطبية، خصوصا مستلزمات الطوارئ مثل الجراحة و غيرها، و كان آخرها عيادة متنقلة تساهم في فحص وعلاج بعض الجروح في بعض الأحياء.
■ ما خطوات تحسين الوضع المعيشي لهذه الأطقم؟
لجنة الأزمة الطبية عملت على رفع مرتبات العناصر الطبية والطبية المساعدة في الجنوب حتى تكون المنطقة الجنوبية منطقة جاذبة وليست طاردة للعمل. وصدر قرار الرئاسي بمنح علاوة مالية للعناصر الطبية والطبية المساعدة بمنطقة الجنوب بنسبة 175 %، و بعض المناطق مثل غات والقطرون والكفرة تصل إلى 200 %.
■ هل هناك خطة للاستعانة بأطقم طبية من الخارج؟
هناك خطة للاستعانة بـ600 عنصر طبي، منهم 300 عنصر طبي، و300عنصر مساعد من السودان وأوكرانيا وبنغلاديش والفليبين، واستكملنا بعض المراسلات والموافقة من وزارة العمل، وخاطبنا المجلس الرئاسي لإصدار قرار بتشكيل لجنة من وزارتي الصحة والعمل.
■ ماذا تقول للحكومات حول مركز سبها الطبي؟
أتمنى من الجهات المختصة أن تلتفت جيدا إلى الجنوب، وتدعم القطاع الصحي بكل الإمكانات.

المزيد من بوابة الوسط