في رسالة إلى الأمم المتحدة: ليبيون يحذرون من «حرب الاعتمادات»

حذر ليبيون في رسالة إلى الأمم المتحدة، من «صراع القوى الدولية على الأرض الليبية»، ومن «نشوب حرب جديدة هي (حرب الاعتمادات) التي قد تنطلق تحت غطاء سياسي وإعلامي وتدمر مدينة طرابلس وتشعل فيها العنف والإرهاب وتجعلها وجهة مرة أخرى لمليشيات المدن المجاورة».

وقال الموقعون على الرسالة، وهم شخصيات حقوقية واعلامية ونشطاء من منظمات المجتمع المدني، واطلعت «بوابة الوسط» على نسخة منها، إن «تمويل الكيانات المسؤولة عن عدم الاستقرار بأموال الدولة الليبية تحت مرأى بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يزيد من شكوك بعض الليبيين حول فاعلية الأمم المتحدة وجديتها في إيجاد حل للأزمة، مطالبين الأمم المتحدة بتغيير رؤيتها في التعامل مع الأزمة الليبية، واللجوء إلى «الحلول العميقة والمؤثرة في بنية الدولة ومستقبلها، لا الحلول المؤقتة والسهلة».

«المفهوم التقليدي للتعامل مع القوى المؤثرة على الأرض بفسادها وخطورتها هو مفهوم سهل التنفيذ عقيم الفائدة، كما أنه يفاقم الأزمات ويزيدها حدة، إضافة إلى كونه يرسخ لحالة الإفلات من العقاب»


وأكدت الرسالة، أن «المفهوم التقليدي للتعامل مع القوى المؤثرة على الأرض بفسادها وخطورتها هو مفهوم سهل التنفيذ عقيم الفائدة، كما أنه يفاقم الأزمات ويزيدها حدة، إضافة إلى كونه يرسخ لحالة الإفلات من العقاب»، مشيرين إلى أن «الحل الأمثل في ليبيا هو إنزال العقوبات الدولية ودعم العقوبات المحلية على كافة التشكيلات المسلحة المتورطة في جرائم القتل والخطف والابتزاز السياسي، وإنزال العقوبات على الأطراف السياسية الداعمة لها من بعض الأسماء الحاملة لعضوية مجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي وكافة المؤسسات الحكومية والكيانات السياسية والجهات التنفيذية، على عكس سياسات البعثة التي ربما تساهم عن غير قصد في منح العطايا السياسية وإعادة إنتاج بعض وجوه الإجرام في البلاد».

وتابعت، أن «بعض الدول نجحت في تمويل بعض المليشيات والأطراف السياسية الموالية لها، إلا أن التمويل الأكبر للجريمة والعنف والأعمال المعيقة للحل السياسي تأتي من فارق سعر الصرف الذي كان نتيجة لفشل إدارة مصرف ليبيا المركزي بسياساته النقدية التي يرى جمهور كبير من الناس بأنها متعمدة منذ عام 2014 لخلق دخل بديل للجماعات المسلحة مع انحسار الدعم المشبوه لها من بعض الدول بعد ضغوط دولية وأممية ناجحة».

وأكدوا أن «استمرار إدارة مصرف ليبيا المركزي اليوم مدعومة بمواقف سياسية مريبة من جهات ليبية وقوى عظمى رغم صدور تقارير دولية تؤكد تورطها في تمويل العنف يشكل علامة استفهام كبيرة (..) فاليوم نشهد تحركات مريبة لمجموعة من المليشيات المنتمية لمدن محيطة بمدينة طرابلس تستعد لإدخال العاصمة في حرب جديدة للظفر بنصيبها من الاعتمادات المستندية المصرفية التي يَرَوْن بأن ميليشيات تنتمي للعاصمة قد استولت على جزء كبير منها وساهمت في تمويلها وثراء منتسبيها».

«مصرف ليبيا المركزي حول قوت الليبين إلى آلة لهدم الاستقرار وتضخيم معاناة المواطن بدلاً من أن يكون أداة للتنمية المستدامة في بلد مزقته الحلول الدولية الشكلية»

وقال الموقعون على الرسالة، إن «مصرف ليبيا المركزي حول قوت الليبين إلى آلة لهدم الاستقرار وتضخيم معاناة المواطن بدلاً من أن يكون أداة للتنمية المستدامة في بلد مزقته الحلول الدولية الشكلية».

واختتمت الرسالة بمطالبة الأمم المتحدة «التدخل ومتابعة البعثة في ليبيا لا انتقاصاً من جهودها لكن تعزيزاً وتصويباً لمساعيها لإيجاد حلول جذرية واضحة لتجفيف منابع دعم المليشيات، وتجريم ومعاقبة المتورطين ووضع رؤية أكثر نجاعة لتعامل الأمم المتحدة مع الملف الليبي».
 
أرسلها :
1-عماد ارقيعة. ناشط وحقوقي
2-ناجي الحربي. أستاذ جامعي
3-مصعب العابد. عضو مجلس النواب الليبي
4-أحمد السنوسي. إعلامي متخصص في الاقتصاد
5-جمال الشيباني. مدير جهاز موازنة الأسعار
6-زهراء لنقي. ناشطة حقوقية
7-مصباح العكاري. مصرفي ليبي
8-مروان الطشاني. قاضي وحقوقي
9-طارق الرويمض. صحفي وأستاذ جامعي
10- إسماعيل البوعيشي. كاتب وناشر صحفي
11-إدريس القايد. طبيب
12-المبروك سلطان. أستاذ جامعي
13-محمد بن غشير. محامي
14-سراج بانون. ناشط مدني
15-محمود الفرجاني. إعلامي
16- ربيع شرير. كاتب وصحفي
17-طارق الكيش. كاتب
18-سليمان البيوضي. إعلامي وناشط سياسي
19-عماد قدارة. إعلامي
20-عبدالله الجارح. مستشار بالمصرف الليبي الخارجي
21-جميلة بن عتيق. محامية وحقوقية
22-نصرالدين الورشفاني. شاعر وصحفي
23-اسعد عون الله. أستاذ جامعي
24-حسني بي. رجل أعمال
25-مختار الجديد. أستاذ جامعي
26-عمران الشايبي. مصرفي ليبي
27-نادر الأشهب . ناشط مدني
28-علي المهدي عوين. رئيس اتحاد الناشرين
29-نبيلة الديهوم. صحفية
30-صلاح العور. ناشط مدني
31-ناصر الدعيسي. كاتب صحفي
32-كمال المزوغي. كاتب صحفي
33-زينب تربح. صحفية اقتصادية
34-محمد أبورقيقة. قانوني
35-عبدالقادر بلقاسم. أستاذ جامعي