مخاوف من فراغ قانوني خطير.. أو طعن على الانتخابات

رغم لغة الترحيب الدبلوماسي بنتائج اجتماع باريس، إلا أن الاتحاد الأوروبي عبّـــر عن تحفظات وشروط حول الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية في العاشر من ديسمبر المقبل.

وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني «هناك نقطتان جرى إثارتهما بوضوح شديد في باريس مع جميع محاورينا الليبيين»، موضحة« يجب أن يعرف الليبيون ما الذي يصوتون له، يجب توضيح صلاحيات جميع المؤسسات في الوقت المناسب».

وأضافت «قد يكون انتخاب الرئيس في وقت الفراغ القانوني خطيراً، أيضًا لأن هذه هي المرة الأولى التي ينتخب فيها الليبيون رئيساً، لذلك يجب تحديد الصلاحيات والعلاقة مع فروع السلطة الأخرى ، بما في ذلك السلطة التنفيذية. وهذا هو السبب في أن اعتماد الدستور قبل الانتخابات ضروري وذلك لإضفاء الوضوح على العملية الانتخابية».

وحثت على عقد الانتخابات في بيئة تضمن اعتراف جميع المعنيين بنتائجها في اليوم التالي للانتخابات، موضحة أن الانتخابات التي يمكن الطعن فيها أوالاعتراض عليها في اليوم التالي قد تأتي بنتائج عكسية ، أوأنها لن تقود البلاد للمُضي قدمًا».

وأردفت «لهذا السبب طلبت من جميع القادة الليبيين الأربعة الحاضرين في باريس ، الالتزام والمشاركة في عملية انتخابية ، وكذلك تحمّل مسؤولية قبول نتائج الانتخابات في اليوم التالي. وأعتقد أن هذا هو الأساس لعملية انتخابية شفافة ومفتوحة وذات مصداقية».

بدوره، رحب الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، «باجتماع القيادات الليبية الذي عُقد أمس في باريس مع غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة»، مؤكدًا أن «الالتزام الذي أبدوه يمثل ربما خطوة مهمة تجاه الانتقال السياسي في ليبيا، بما في ذلك تهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات ناجحة».

وأكد الوزير البريطاني أن الأولوية الآن «تطبيق هذه الالتزامات، فهناك نافذة لفرصة إحراز تقدم في ليبيا»، موضحة: «نحث جميع قياداتها على انتهازها بالانخراط تمامًا في الجهود المبذولة بقيادة الأمم المتحدة لتسهيل الوصول إلى تسوية سياسية أكثر شمولية في ليبيا».

وتابع بيرت، أن «المملكة المتحدة ستواصل التعاون عن كثب مع شركائها الدوليين دعمًا لجهود الممثل الخاص غسان سلامة، ولهدفنا المشترك بأن تصبح ليبيا مستقرة وقادرة على مواجهة تحديات الهجرة والإرهاب وغيرها من التحديات».

من جانبها، قالت جريدة «وول ستريت جورنال»، في تقرير الثلاثاء، إن الأطراف الليبية المشاركة في اجتماع باريس سيتحتم عليها الحصول على موافقة دوائرها الانتخابية في ليبيا والتصدي لمعارضة «الميليشيات» التي لم تُمثَّل في اللقاء.

في حين طرحت جريدة «لاكروا» الفرنسية سؤالًا حول «إمكانية فهم الموقف التطوعى لفرنسا فى القضية الليبية؟»، وأجاب بليغ نابلى مدير مركز أبحاث «آيريس» أن هناك عدة أسباب، فعلى المستوى الاستراتيجى ، ترغب فرنسا فى تصعيد القتال ضد تهريب الأسلحة فى منطقة الساحل ، وهى المنطقة التى ينتشر فيها الجيش الفرنسى (عملية بركان منذ أغسطس 2014). وكان اجتماع باريس أقر ثمانية مبادئ لكسر جمود الأزمة، من بينها إجراء انتخابات في 10 ديسمبر المقبل، يسبقها وضع الأسس الدستورية للانتخابات واعتماد القوانين الانتخابية الضرورية بحلول 16 سبتمبر المقبل.كما اشتمل الإعلان التزام الأطراف المشاركة بقبول متطلبات الانتخابات التي عرضها المبعوث الأممي في 21 مايو أمام مجلس الأمن.

واكتسب الاجتماع أهميته مع مشاركة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر ورئيس الجلس الرئاسي فائز السراج، بحضور ممثلي 20 دولة، إلى جانب المبعوث الأممي غسان سلامة.

المزيد من بوابة الوسط