ويليامز ووالدهاوزر: زيارتنا إلى طرابلس تقوية للعلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وليبيا

الجنرال والدهاوزر يصافح السراج بمقر المجلس الرئاسي في طرابلس. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)

أكدت القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في طرابلس ستيفاني ويليامز، وقائد «أفريكوم» الجنرال توماس والدهاوزر، أن زيارتهما، اليوم الخميس، إلى العاصمة الليبية طرابلس، تمثل «تقوية حقيقية للعلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وليبيا».

جاء ذلك في بيان صدر عقب لقاء ويليامز ووالدهاوزر، مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بحضور عدد من المسؤولين الليبيين.

وقالت ويليامز «جدّدنا التأكيد على رؤيتنا المشتركة من أجل ليبيا مستقرة وديمقراطية وموحدة وقادرة على تحقيق الرخاء للشعب الليبي»، مؤكدة أن «الشراكة بين الولايات المتحدة وليبيا متينة ومتجذرة في التزامنا المتبادل لتعزيز المصالحة السياسية بالشراكة مع الأمم المتحدة، وتطوير علاقات اقتصادية أوثق بين الولايات المتحدة وليبيا، وهزيمة تنظيم داعش وغيره من الإرهابيين الذي يقوّضون ويهدّدون أمن وأمان الشعب الليبي».

وأوضحت أن لقاءهما مع السراج كان «فرصة سانحة لمناقشة عدد من المسائل»، وأنهم يدركون «أنّ الشعب الليبي يريد دولة أكثر أمنا وأمانا»، وأن «التعاون الثنائي الحالي في المجال الأمني وكذلك الجهود المحتملة لبناء المؤسسات الدفاعية ومساعدة قوات الأمن في المستقبل كانت جزءا من مناقشاتنا».

وذكرت أن الولايات المتحدة زادت من المساعدات الثنائية لليبيا لتحسين أمن المطارات وأمن الحدود والشرطة وإدارة السجون وبناء القدرات الليبية في مجال إزالة الألغام، إضافة إلى مساهماتها في المساعدات الإنسانية وإعادة الاستقرار، وأنها قدمت منذ 2011 نحو 635 مليون دولار لدعم ليبيا.

وأعربت ستيفاني عن سعادتها للتوقيع على اتفاقية مع وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبي لطفى المغربي للعمل مع ليبيا في قطاعات الشرطة، والإصلاحيات، والعدالة في 27 أبريل الماضي في تونس، والتوقيع على مذكرة نوايا لتعزيز أمن المطارات في ليبيا.

واعتبرت أن «هذه الجهود جزء من استراتيجية ثنائية أوسع لتحسين الأمن وتقليص مواطن الضعف في المطارات والحدود البرية الليبية»، مؤكدة أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الليبي في سعيه لتحقيق هدفه المتمثل في بناء دولة أكثر أمانا وأمنا.

وشددت على أنه بالرغم من «أنّ هذه المبادرات ذات أهمية حاسمة لتعزيز الأمن والتعاطي مع التهديدات الحالية، إلاّ أنّ الحل الوحيد الدائم لليبيا هو الخروج من مأزقها السياسي». مجددة التأكيد على دعم الولايات المتحدة بقوّة لمبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة في جهوده «لتسهيل الحوار وتحسين الحوكمة ومساعدة الليبيين على الاستعداد لإجراء انتخابات ذات مصداقية وآمنة».

ورحب البيان الأميركي بلقاء القادة الليبيين بحضور سلامة والمجتمع الدولي في باريس يوم الثلاثاء الماضي، لكنها قالت إن «الولايات المتحدة تعتقد أنّه يجب إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، ولكن يجب أن يتمّ التحضير لها جيداً لتجنّب المزيد من عدم الاستقرار».

وأضافت «نحن ندعم قيادة الأمم المتحدة في الوقت الذي يتشاور فيه الممثل الخاص سلامة مع القادة الليبيين من أجل المضي قدمًا في عملية اعتماد دستور ورسم خارطة طريق للمضي إلى الأمام لإجراء انتخابات موثوقة وآمنة يتمّ الإعداد لها جيّدا».

ودعت ستيفاني «جميع المجتمع الدولي لدعم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بينما تكثّف جهودها للإعداد للانتخابات». مشيرة إلى أن بلادها استثمرت منذ عام 2012 ما يزيد عن 23 مليون دولارا لدعم التطوير الدستوري والاستعداد للانتخابات في ليبيا.

كما دعت ويليامز «كافة الليبيين للعمل بشكل بنّاء من خلال العملية التي ترعاها الأمم المتحدة»، رغم أنها أشادت «بجهود حلفائنا وشركائنا لدعم المسار الذي الذي ترعاه الأمم المتحدة وتطلعات الليبيين للاستثمار في مستقبل أفضل وأكثر استقرارا».

وقالت : «بينما نشرع في هذه المبادرات، فإنّنا نُدرك الظروف الصعبة بشكل استثنائي التي مازال يواجهها الليبيون بشكل يومي. ونحن سعداء جدّا بالتزام رئيس الوزراء السراج والمسؤولين الليبيين بمواجهة التحديات الإنسانية في البلاد وتعزيز سيادة القانون».

ورحّبت القائمة بالأعمال الأميركية بالتحقيقات التي قامت بها حكومة الوفاق الوطني في مزاعم الاتجار بالأشخاص وتعهدها بملاحقة مرتكبيها ومحاكمتهم، مؤكدة بالقول: «سنواصل دعم برامج الأمم المتحدة وتقديم الدعم الأمريكي الثنائي للمساعدة في بناء قدرات ليبيا على مكافحة الاتجار بالبشر ودعم المهاجرين».

واختتمت القائمة بالأعمال الأميركية بيانها بالقول/ «وكما يؤكّده تواجدُنا في طرابلس اليوم، فإنّ الولايات المتحدة ملتزمة بدعم رئيس الوزراء السراج والشعب الليبي في جهوده لبناء الأمن والاستقرار ومستقبل أكثر رخاء في جميع أنحاء ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط