أحمد لنقي: لقاء باريس في صالح فرنسا ونجاحه يتوقف على حسن التواصل بين الليبيين

عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي. (الإنترنت)

رأى عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي، أن المؤتمر الدولي حول ليبيا، الذي أُقيم في باريس، الثلاثاء، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبحضور ممثلين دوليين وإقليميين، «يصب في صالح فرنسا بالدرجة الأولى لضمان مصالحها الاقتصادية في ليبيا»، مشددًا على أن ذلك لا يخل بالضرورة بالمصلحة الوطنية الليبية إذا ما كانت هناك رؤية وطنية تعمل على أساس الإصلاح والتطوير الوطني بالدرجة الأولى ومنفتحةعلى التعاون الدولي.

وقال لنقي لـ«بوابة الوسط»، الخميس، «إن تبني الرئيس الفرنسي ماكرون لقاء مصالحة ضم أبرز القيادات السياسية والعسكرية في البلاد يأتي في إطار رغبة فرنسا في الحفاظ على مصالحها الاقتصادية في ليبيا، وهي مصالح لا يستهان بها».

وأضاف أن فرنسا «ترغب في تطوير مصالحها وحمايتها وضمان عدم التعرض لها من قبل أي جماعة»، مبينًا أنها «مصالح نفطية وغازية ومناطق للتجارة الحرة، حيث إن ليبيا تعتبر حلقة وصل ومرور لتجارة فرنسا مع مستعمراتها السابقة في أفريقيا».

وأوضح لنقي أن «سعي فرنسا وغيرها من الدول إلى ضمان مصالحها الاقتصادية ليس بالضرورة مسألة سلبية، لأن اهتمام دول الجوار الإقليمي وغيرها بالأزمة الليبية ليس لدواع سياسية وأمنية فحسب، بل المصالح الاقتصادية الآنية والبعيدة المدى تشكل ركنًا رئيسياً في هذا الاهتمام، كما تشكل ركنًا رئيسيًا في الوصول إلى حل للأزمة»، مضيفًا: «هذا أمر عندما ندركه نستطيع أن نوظفه للدفع بهذه الدول لتكون جزءًا من الحل للأزمة بدل أن تكون عاملاً معرقلاً».

إيجابيات اجتماع باريس
وبين عضو المجلس الأعلى للدولة أن من أبرز إيجابيات لقاء باريس «حل عقدة جلوس الخصوم السياسيين وجهًا لوجه حتى وإن لم يتصافح المشري مع حفتر»، في إشارة إلى مشاركة رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، والقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.

ورجح أن يسفر اللقاء عن «توحيد السلطة التنفيذية» في البلاد، واصفًا هذه الخطوة بأنها «أمر جيد ومهم»، بالإضافة إلى «بقاء السراج رئيسًا للحكومة الموحدة إلى حين إجراء انتخابات تشريعية جديدة» و«بقاء الاتفاق السياسي المتضمن في الإعلان الدستوري هو الإطار القانوني والمرجعية الدستورية الذي ينظم العلاقة بين الأجسام السياسية المنبثقة منه».

ورأى لنقي أن إعلان باريس ساهم أيضًا في إقناع الأطراف الرئيسية بـ«مسألة توحيد الجيش وإشراك القادة العسكريين في غرب وجنوب البلاد للجلوس للتفاوض حول وضع تصور للمؤسسة العسكرية الموحدة»، و«ضرورة إجراء انتخابات تشريعية جديدة قبل نهاية العام الحالي» مع «احتمال إجراء انتخابات رئاسية، عن طريق الاقتراع غير المباشر أو تأجيلها إلى ما بعد الدستور الدائم».

واعتبر أن «الإعلان الدستوري الليبي، المتضمن للاتفاق السياسي هو القاعدة الدستورية التي بمقتضاها تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية غير المباشرة».  

ونبه أحمد لنقي إلى أن نجاح إعلان باريس «يتوقف على حسن التواصل والاتصال بين مجلسي النواب والدولة، مع عدم الإخلال بالمصلحة الوطنية التي يجب أن تكون نصب أعيننا، ولكن نفهم مصالح الآخر ونبني تصورًا للتعاون المشترك القائم على الاحترام المتبادل».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط