الأمم المتحدة: قتال «غير مسبوق» في درنة.. والوضع الإنساني «يزداد سوءًا»

قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، إن القتال في مدينة درنة وصل إلى مستويات غير مسبوقة، بسبب الغارات الجوية وتكرار القصف على المناطق السكنية، إلى جانب اشتباكات عنيفة على الأرض.

وحذر  مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، في تقرير نشره مساء الأربعاء، من أن «الوضع الإنساني يزداد سوءًا مع تفاقم نقص المياه والمواد الغذائية والأدوية»، لافتًا إلى «انقطاع الكهرباء والمياه بالكامل عن 125 ألف مواطن».

الوصول الإنساني إلى درنة محدود للغاية، فلا توجد معلومات عن دخول مساعدات إنسانية إلى المدينة منذ منتصف مارس الماضي

وقال التقرير إن «الوصول الإنساني إلى درنة محدود للغاية، فلا توجد معلومات عن دخول مساعدات إنسانية إلى المدينة منذ منتصف مارس الماضي، باستثناء السماح بدخول مواد لغسيل الكلى والأدوية إلى مستشفى درنة، في 28 مايو».

وتحدثت الأمم المتحدة عن مخاوف متزايدة بشأن القيود المفروضة على حركة المدنيين وحمايتهم، قائلة: «تفيد تقارير بأن أطراف الصراع يمنعون المدنيين من مغادرة المدينة، وبالأغلب عند نقاط التفتيش حيث تنشط عمليات القتال. كما أن هناك أيضًا تقارير حول تعرض الرجال العزاب للعنف والتحرش عند نقاط التفتيش»، مشيرة إلى مقتل خمسة مدنيين منذ 22 مايو، بينهم طفلان، إلى جانب إصابة 11 آخرين، بينهم أربعة أطفال نتيجة الاعتداءات المتزايدة.

قصف مستمر
وأشار المكتب التابع للأمم المتحدة إلى أن مدينة درنة «تواجه نقصًا حادًّا في المواد الأساسية منذ محاصرة المدينة، في 2017، ونقصًا في الأدوية والمواد الطبية والغذاء والوقود والسيولة المالية»، مؤكدًا أن «الوضع الإنساني ازداد سوءًا منذ اندلاع الصراع المسلح مؤخرًا، مع انقطاع المياه والكهرباء، فهناك تقارير غير مؤكدة تحدثت عن إغلاق المدارس ومكاتب الخدمات العامة مثل المخابز».

ولفت التقرير أيضا إلى إغلاق محطة تحلية مياه في درنة، بسبب قربها من مناطق القتال، وبالتالي هناك مخاوف حيال سلامة وأمن العاملين بها، مشيرًا إلى إصابة مباني المحطة نتيجة القصف، في 29 مايو، ما أدى إلى توقفها عن العمل، فضلا عن استهداف مقرات المحطة بالقصف.

المدينة بأكملها دون إمدادات للمياه، ما يؤثر على قرابة 125 ألف مدني، الذين يعتمدون الآن على مياه جرى تخزينها سابقًا

وقال المكتب الأممي: «المدينة بأكملها دون إمدادات للمياه، ما يؤثر على قرابة 125 ألف مدني، الذين يعتمدون الآن على مياه جرى تخزينها سابقًا».

وتحدث التقرير عن نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية بالمستشفى الوحيد القائم بالمدينة، قائلاً إن «المستشفى يعمل حاليًّا، معتمدًا على مولد للكهرباء، نظراً لنقص الوقود، لكن هذا الوضع لن يستمر طويلاً، فالمستشفى غير قادرة على التعامل مع عدد الإصابات المتزايدة التي تستقبلها، مدللاً على ذلك بوفاة سيدتين داخل المستشفى، في 29 مايو، بسبب نقص الأوكسجين».

المكتب الأممي يدعو «الأطراف الليبية إلى احترام القوانين الإنسانية الدولية، والحرص على التقليل من الخسائر بين المدنيين والتفريق بين الأهداف المدنية والعسكرية»

ودعا المكتب الأممي «الأطراف الليبية إلى احترام القوانين الإنسانية الدولية، والحرص على التقليل من الخسائر بين المدنيين والتفريق بين الأهداف المدنية والعسكرية، وضمان حرية حركة المدنيين وضمان مخرج آمن لمَن يريد مغادرة درنة»، مشددًا على «ضرورة ضمان وصول آمن وغير مشروط لمجموعات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى داخل المدينة».

وقال التقرير إن منظمة الصحة العالمية تسعى للحصول على التصريحات اللازمة لتوصيل 40 أسطوانة أوكسجين إلى المستشفى، وتلك الأسطوانات موجودة بالفعل في منطقة الفتايح، فيما تنتظر المساعدات الإنسانية الأخرى خارج درنة للحصول على تصريح بالدخول، بينها أدوية وعدد طبية ووقود وغذاء وأدوات لحل أزمة المياه».

المزيد من بوابة الوسط