«لكسبرس» الفرنسية تكتب عن إيجابيات وسلبيات إعلان باريس حول ليبيا

نشرت مجلة «لكسبرس» الفرنسية اليوم الأربعاء، تحليلًا خاصًا حول مؤتمر باريس للأطراف الليبية والإعلان الذي تمخض عنه، مشيرة إلى أنه يحمل أبعادًا ونقاطًا إيجابية وأخرى سلبية بشكل واضح.

وقالت المجلة إن النصّ الصادر عن اللقاء يذهب أبعد من المسوّدة التي كشف عنها في اليوم السابق خبراء الاستراتيجية في الإليزيه. بل إنه يحدد موعد الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 10 ديسمبر. وهو ما يصادف يوم الذكرى السنوية 170 لاستلام لويس نابليون بونابرت السلطة وربما يمثل ذلك سوء طالع أو فألًا مزعجًا ..؟.

آخر لحظة
وقالت إن كل شيء يشير إلى أن تحديد موعد الانتخابات قد تقرر في آخر لحظة، وذلك بفضل المناقشات التي جرت في الصباح. لكن هذه الجرأة ذات حدين: حيث أن الهدف من تحديد يوم معين والحرص على ذلك هو بهدف الالتزام بوتيرة إجبارية ولكنه يكشف، في حالة عدم الامتثال، أن تقويضه سيؤدي إلى تأجيل أسس الاتفاقية.

ورأت «لكسيبرس» أن هذه الجوانب هي وليدة القمم واللقاءات المعقدة وأحيانًا ذات المخاطر العالية، حيث العازفون المنفردون يجرأون على التغلب على التقسيم الموسيقي بمشقة في مواجهة الملحنين.

وأضافت أنه «بدون العمل التطوعي، وعناد الرئيس ماكرون وقوة دفع غسان سلامة فإن النتيجة التي تم التوصل إليها ما كانت لتحصل وخاصة عندما نعرف المشاحنات غير المنتهية لدى أصدقائنا الليبيين ومن الصعب عدم تصديق ماكرون عندما يقول إنه، ولأول مرة يرى اللاعبين الذين لا يعترفون بشرعية خصومهم وافقوا على العمل معًا، وإلى حد الموافقة على نفس الوثيقة».

تساؤلات ورهان
وأشارت المجلة إلى أن ماكرون برر عدم توقيع الأطراف الليبية على البيان بحجتين وهما: «أن أعضاء «عصابة الأربعة» يرغبون في مشاركة محتوى الحل الوسط مع ناخبيهم. كما لو كانوا بحاجة إلى نزوة أي شخص في هذا الموضوع. ثانياً، ما أهمية توقيع رؤساء مؤسسات مترددين في الاعتراف ببعضهم البعض، إن لم يكن كل واحد ينكر وجود الآخر؟. ومن هنا من الأفضل التعهد بالاعتراف بدلاً من وضع ختم على المخطوطة في أسفل النص».

وأوضحت «لكسبرس» أن الرهان الأساسي الآخر يتعلق بإنشاء الإطار المؤسسي للعملية التي بدأت قبل إجراء انتخابات ذات مصداقية. لافتة أن هناك ثلاثة خيارات وهي استفتاء على مشروع الدستور الذي أقرت الهيئة التأسيسية في يوليو 2017. أوالاتفاق على تعديل الإعلان الدستوري الصادر في عام 2011؛ و«مقتطف» من بنود الإعلان المذكورة المتعلقة بانتخاب الرئيس وصلاحياته ..

وبينت المجلة أن سلامة يردد أنه «لن يكون هناك فراغ قانوني» متسائلة هل يوافق المشير حفتر، على هذا المخطط على المدى الطويل؟ ماذا سيحدث إذا لم يتم التوصل إلى أي من الصيغ الثلاث بحلول 16 سبتمبر، وهو الموعد النهائي لتطوير «الأساس الدستوري» للعودة إلى صناديق الاقتراع وتبني قانون الانتخابات.

سلبيات اللقاء
وقالت المجلة إن سلبيات لقاء باريس الأخرى تتمثل في غياب مصراتة أولًا ولكن أيضًا في غياب أي خطة عملية محددة لحل «المليشيات» التي تثير الفوضى الأمنية والاقتصادية في البلاد بشكل خطير ويصعب التحكم فيه. كما أن المصير المخصص لأولئك الذين قد يعيقون الآلية الانتخابية يظل غامضًا تمامًا. وفي مسودة الاتفاق اختفى تهديد «العقوبات» من النص وأشار فقط إلى «المحاسبة». وهو منظور معتدل في المعاملة.

وختمت «لكسبرس» مقالها بالقول إن المراهنة الوحيدة تظل على المواطنين الليبيين الذين يرغبون في أن تمثل الانتخابات نقطة نهاية الأزمة التي تعصف ببلادهم وأضافت «ستكون هناك نافذة وأن أي فرصة ضائعة هي جريمة».

المزيد من بوابة الوسط