موغيريني تطالب بالتحقيق في إدارة الأموال الليبية المجمدة.. وتُحذِّر من فراغ قانوني

الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني

أعلنت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني، أن الملتقى الوطني الجامع الذي دعت إليه الأمم المتحدة لجمع مختلف الأطياف الليبية سيعقد بعد شهر رمضان.

ولم تحدد المسؤولة الأوروبية موعدًا واضحًا لهذا المؤتمر، لكنها شددت على أهميته بوصفه أحد بنود خارطة الطريق التي وضعها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في ليببا غسان سلامة.

5 نقاط رئيسية
وكانت موغيريني تتحدث أمام الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي، حيث جرت مناقشة تقرير حول ليبيا صو ت عليه النواب الأوروبيون، اليوم الأربعاء، إذ تطرقوا خلال النقاش إلى مسائل محددة مع موغيريني، أهمها تنظيم الانتخابات ووضعية الميليشيات وتهريب النفط الليبي والهجرة وسياسة الاتحاد الأوروبي في البلاد، كما طالب النواب بالتحقيق في إدارة الأموال الليبية المجمدة.

وشككت موغيريني بشكل صريح في تنظيم انتخابات رئاسية وفق ما أُعلن في باريس يوم الثلاثاء وقالت: «على الليبيين أن يعرفوا ما يصو تون له. يجب توضيح صلاحيات جميع المؤسسات في الوقت المناسب».

فراغ قانوني
وحذرت المسؤولة الأوروبية من خطورة أن «يجد الرئيس المنتخب نفسه في فراغ قانوني خطير، لأن هذه هي المرة الأولى التي ينتخب فيها الليبيون رئيسًا، ولذلك يجب تحديد صلاحياته وعلاقاته مع فروع السلطة الأخرى، بما في ذلك السلطة التنفيذية. وهذا هو السبب في أن اعتماد الدستور قبل الانتخابات ضروري لإضفاء الوضوح على العملية الانتخابية».

وقالت موغيريني: «إن الانتخابات يجب أن تتم في بيئة آمنة، مع ضمان اعتراف الجميع بعد يوم من الانتخابات بنتائجها»، لافتة إلى أن «الانتخابات التي يمكن الطعن فيها أو الاعتراض عليها في اليوم التالي قد تكون ذات نتائج عكسية، أو في أفضل الأحوال لا تقود البلاد إلى المضي قدمًا».

نتائج الانتخابات
وطالبت المسؤولة الأوروبية، خلال الاجتماع القادة الليبيين الأربعة بالالتزام والمشاركة في عملية انتخابية، وتحمل مسؤولية قبول نتائجها، لافتة إلى أن «هذا هو الأساس لعملية انتخابية شفافة ومفتوحة وذات مصداقية».

وقالت موغيريني أمام البرلمان الأوروبي إن الليبيين يريدون نهاية المرحلة الانتقالية، حيث جرى عقد أكثر من 40 اجتماعًا في جميع أنحاء البلاد، وأيد الاتحاد الأوروبي تنظيم هذه الاجتماعات، وهو جزء من العمل نحو عقد مؤتمر وطني يجتمع بعد نهاية شهر رمضان. 

دعم مالي
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم ماليًّا مبادرة الأمم المتحدة، التي تقودها بعض المنظمات غير الحكومية، لافتة إلى أن تلك هي «المرة الأولى منذ الثورة التي تتاح فيها لليبيين من جميع الخلفيات وجميع أنحاء البلاد، الفرصة لمناقشة تطلعاتهم ومستقبل البلد، بالإضافة إلى الوساطة بين القبائل».

وحول المجموعات المسلحة قالت موغيريني إنه سيتعين دمج بعض الميليشيات في قوات الأمن من خلال عملية تدقيق مناسبة، وسيضطر آخرون إلى إلقاء أسلحتهم، منوهة بأن «توحيد أجهزة الأمن لا يكفي. وهناك حاجة أيضًا إلى عمل الحدود لفرض حظر الأمم المتحدة على الأسلحة والنفط». 

عملية صوفيا
وتابعت: «إن عملية صوفيا تلعب دورًا مهمًّا أيضًا. ويجري حاليًّا استعراض ولاية العملية، ونأمل أن نصل في نهاية هذا العام إلى قرار المجلس بتمديد هذه الولاية وتعزيزها عند الاقتضاء».

واجتمعت في باريس، أمس الثلاثاء، أربعة وفود ليبية مؤثرة ترأَّسها رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس البرلمان عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، وذلك برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والبعثة الأممية.

وأفضى الاجتماع إلى عدد من النتائج أهمها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بحلول 10 ديسمبر المقبل، على أن يسبقها وضع الأسس الدستورية للانتخابات واعتماد القوانين الانتخابية الضرورية بحلول 16 سبتمبر المقبل.