السراج يدعو كل الأطراف إلى الالتزام بنتائج لقاء باريس: كفانا ما نزف من دماء

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، إن جميع الحاضرين في لقاء باريس أعلنوا بصيغ مختلفة الموافقة على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في 10 ديسمبر المقبل، داعيًا كل الأطراف التي حضرت لقاء باريس إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه والعمل على إنجاحه، متمنياً بأن يكون اللقاء القادم في ليبيا «لنحدد مسارنا ومستقبلتا بأنفسنا وفقاً لإرادة الشعب» .

وأشاد السراج، خلال كلمته في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمبعوث الأممي غسان سلامة، في ختام لقاء باريس، أمس الثلاثاء، بـ«الدور الفرنسي البناء وما أبداه الرئيس ماكرون من اهتمام لتحقيق الاستقرار في ليبيا»، معتبراً أن «وجود الأطراف السياسية الأساسية في اجتماع باريس اليوم خطوة إيجابية».

وأكد رئيس المجلس الرئاسي «ضرورة وجود قاعدة دستورية متينة لإجراء الانتخابات وأن يعمل الجميع فعلاً لا قولاً على توفير متطلبات نجاحها، التي من أبرزها قيام مجلسي النواب والدولة بالإيفاء باستحقاقاتهما وإعداد القوانين اللازمة لإجراء الانتخابات» موضحاً أن «خيار الانتخابات كان مطلبه الذي طرحه منذ قرابة العام ويسعده استجابة الجميع لهذا الخيار وإن جاءت الاستجابة متأخرة»، بحسب المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطين.

السراج: «كفانا ما نزف من دماء وعلى الجميع الاحتكام للحوار ووقف التصعيد العسكري في مدينة درنة الذي يهدد حياة وأمن المواطنين»

وجدد السراج ما جاء في خطابه خلال لقاء باريس من الدعوة إلى وقف الاقتتال في كافة أنحاء البلاد، قائلا: «كفانا ما نزف من دماء وعلى الجميع الاحتكام للحوار ووقف التصعيد العسكري في مدينة درنة الذي يهدد حياة وأمن المواطنين»، مضيفًا أنه «يأمل التوصل إلى صيغة أو طريقة لفتح ممرات آمنة وإيصال الخدمات والاحتياجات الأساسية للسكان».

كما جدد تأكيده بـ«رفض الإرهاب والتطرف بكافة صوره (..) نرى أن أي اتفاق بين الأطراف الليبية لن ينجح  إذا تواصل التدخل السلبي في بلادنا من قبل بعض الدول» وشدد على ضرورة  «أن يتوحد الموقف تجاه ليبيا إقليمياً ودولياً وأن يتخذ المجتمع الدولي موقفًا حازمًا تجاه من يحاول عرقلة المسار الديموقراطي».

ودعا السراج كل الأطراف التي حضرت لقاء باريس إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه والعمل على إنجاحه، متمنياً بأن يكون اللقاء القادم في ليبيا «لنحدد مسارنا ومستقبلتا بأنفسنا وفقاً لإرادة الشعب» .

إطار دستوري للانتخابات القادمة
وقال إنه «حرص خلال لقاء اليوم على أن يكون هناك إطار دستوري للانتخابات القادمة، بالإضافة إلى قانون انتخابات»، مضيفاً: «الحديث كان هل نذهب إلى الاستفتاء على مشروع الدستور الذي تم تقديمه لمجلس النواب أو تعديل الإعلان الدستوري أو استخراج الفقرات الخاصة بالانتخابات من الدستور القائم (..) سيتم تدارس هذه الخيارات على أن تستكمل قبل يوم 16 حتى نستطيع المضي قدماً في الاستحقاق الانتخابي يوم 10 ديسمبر».

السراج: «جميع الأطراف متفقة على توحيد المؤسسة العسكرية والاستمرار في المسار الدائر حالياً بالقاهرة»

وخلال رده على اسئلة الصحفيين، أوضح السراج أن «جميع الأطراف متفقة على توحيد المؤسسة العسكرية والاستمرار في المسار الدائر حالياً بالقاهرة»، مؤكداً «ضرورة أن تخضع المؤسسة العسكرية والأمنية لقيادة سياسية مدنية مثل ما هو مطبق في دول العالم».

وأكد رئيس المجلس الرئاسي أهمية تحسين الظروف العامة من أجل تنظيم الانتخابات، بما في ذلك نقل مقر مجلس النواب إلى مدينة بنغازي وفق ما ورد في الإعلان الدستوري وإلغاء الحكومة والمؤسسات الموازية تدريجياً، كما حث مجلسي النواب والأعلى للدولة على السعي إلى توحيد البنك المركزي الليبي والمؤسسات السيادية الأخرى».
 
وبحسب بيان مشترك صادر عن الأربعة وفود التي شاركت في الاجتماع الذي استضافته فرنسا، فقد تم الاتفاق على وضع الأسس الدستورية للانتخابات وسن القوانين المرتبطة بها حتى منتصف شهر سبتمبر القادم.

المزيد من بوابة الوسط