مصباح دومة: إعلان باريس سيضع ليبيا في منزلق خطير وكان من الأحرى تفعيل الاتفاق السياسي

عضو مجلس النواب عن مدينة سبها، مصباح دومة. (أرشيفية: الإنترنت)

اعتبر عضو مجلس النواب عن مدينة سبها، مصباح دومة، أن إعلان باريس الصادر في ختام المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي أقيم الثلاثاء، بقصر الإليزيه برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون والأمم المتحدة «سيضع البلد في منزلق خطير»، معتبرًا أنه «كان من الأحرى تفعيل الاتفاق السياسي» الموقَّع في الصخيرات.

وأضاف دومة في تصريح إلى «بوابة الوسط»، مساء اليوم الثلاثاء، أن «اجتماع باريس مرحلة انتقالية رابعة دون دستور واتفاق جديد»، مشيرًا إلى أنه «في أقل من يومين بين الوصاية والتهديد وإغفال اتفاق شامل لكل المراحل الموقع في الصخيرات واستبداله بأوامر العاصمة الفرنسية التى دمرت باسم المدنين في 2011 والآن ستوضع البلد في منزلق خطير بحجة تطلعات الجماهير».

وشدد دومة على أنه «كان من الأحرى على المجتمعين تفعيل الاتفاق السياسي الذي يحتوي على السلطة التنفيذية وتوحيد المؤسسات السيادية والعملية الدستورية، التي تبنى عليها الانتخابات، والانتقال إلى مرحلة دائمة واحترام المادة (12) التي بنى عليها غسان سلامة خطته المزعومة».

ولفت دومة إلى أن الاتفاق السياسي على ما يبدو «لا يخدم أحدًا من الجالسين ولا الراعي للجلسة، وإنما يخدم مصالح الشعب الليبي لوجود مواد واضحة تضمن مدنية الدولة والمسار الديمقراطي والحفاظ على ما تبقى من السيادة الوطنية» التي قال إنها «دُنست في باريس بين الفرض والتهديد والوصاية».

وشارك رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، والقائد العام للجيش الوطني خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، للمرة الأولى في المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي استضافه قصر الإليزيه برعاية الرئيس الفرنسي والأمم المتحدة.

وصدر في ختام المؤتمر «إعلان باريس» الذي تضمن الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في وقت واحد يوم 10 ديسمبر المقبل قبل نهاية العام الجاري، مع تحديد جدول زمني لاعتماد الدستور، والتزام الأطراف كافة بنتائج الانتخابات ومحاسبة كل مَن يحاول عرقلة العملية الانتخابية.

كما تضمنت بنود الإعلان ضرورة إصدار واعتماد قانون الانتخابات من قبل مجلس النواب بالتنسيق مع المجلس الأعلى للدولة، وتعاون القوى الأمنية على ضمان سلامة العملية الانتخابية ومحاسبة أي مجموعة تحاول عرقلة عملية الاقتراع.

وشدد الإعلان على إنهاء الانقسام ونقل مقر مجلس النواب إلى بنغازي وإلغاء الحكومات الموازية تدريجيًّا، وتعاون مجلسي النواب والدولة على توحيد المؤسسات السيادية وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي، وبناء مؤسسات عسكرية وأمنية محترفة وموحدة، خاضعة للمحاسبة، وتشجيع محادثات القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية.

المزيد من بوابة الوسط