مبادئ إعلان باريس بشأن ليبيا: انتخابات في 10 ديسمبر .. والإطار الدستوري قبل 16 سبتمبر

لقطة عامة للمشاركين في مؤتمر باريس بشأن ليبيا 29 مايو 2018 (الانترنت)

دعا اجتماع باريس بشأن ليبيا إلى ثمانية مبادئ لكسر جمود الأزمة الليبية بحضور الأطراف الليبية الفاعلة وممثلي 20 دولة إلى جانب المبعوث الأممي د.غسان سلامة.

وتضمنت المبادئ الثمانية إجراء انتخابات في 10 ديسمبر المقبل، يسبقها وضع الأسس الدستورية للانتخابات واعتماد القوانين الانتخابية الضرورية بحلول 16 سبتمبر المقبل.

كما تضمن الإعلان التزام الأطراف المشاركة بقبول متطلبات الانتخابات التي عرضها المبعوث الاممي في 21 مايو أمام مجلس الأمن، كما يلتزم القادة الليبيون بقبول نتائج الانتخابات والتأكد من توفر الموارد المالية اللازمة والترتيبات الأمنية الصارمة. وأشارت مبادئ إعلان باريس إلى الاتفاق على المشاركة في مؤتمر سياسي شامل لمتابعة تنفيذ هذا الإعلان،

و أكد «محاسبة كل من يقوم بخرق العملية الانتخابية أو تعطيلها»، مشددا على اضطلاع القوى الأمنية الليبية بضمان سلامة العملية الانتخابية وحق جميع الليبيين في التعبير عن إرادتهم وتقرير مستقبل بلادهم سلميا وديمقراطيا.

وفيما يلي نص الإعلان المشترك لفائز السراج وعقيلة صالح وخالد المشري وخليفة حفتر:

«باريس في 29 مايو 2018

تذكيراً بالتزام المجتمع الدولي بدعم السلام والأمن والاستقرار في ليبيا

وتذكيراً بأنه لا يمكن أن يستمر الوضع السياسي والأمني الراهن في ليبيا على ما هو عليه، وتذكيراً بالنداء المدوي الذي أطلقه الليبيون كافة من أجل إجراء انتخابات شاملة وسلمية وتتحلى بالمصداقية، وتماشياً مع الاتفاق السياسي الليبي المؤرخ في 17 ديسمبر 2015.

وتماشياً مع خريطة الطريق السياسية الشاملة التي طرحت في الأمم المتحدة في 20 سبتمبر 2017 التى حظيت بتأييد المجتمع الدولي.

وفي إطار العملية السياسية التي يقودها اللليبيون دون سواهم والمشاركة الكاملة لجميع الأطراف الليبية المعنية، التزمنا في باريس بتاريخ 29 مايو 2018 برعاية الأمم المتحدة وبحضور ممثلين عن المجتمع الدولي، بالعمل على نحو بناء مع الأمم المتحدة من أجل إجراء انتخابات سلمية تتحلى بالمصداقية في أقرب وقت ممكن والتقيد بنتائج الانتخابات بعد إجرائها. وكذلك، اتفقنا على المبادئ التالي ذكرها، دعماً للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل إرساء الاستقرار في ليبيا:

1 ـ الإقرار بأهمية وضع أسس دستورية للانتخابات ودعم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في المشاورات التي يجريها مع السلطات الليبية بشأن تقديم اقتراح لاعتماد الدستور وتحديد المهلة الزمنية لذلك. وسيمثل اعتماد الدستور مرحلة حاسمة في مسيرة تحقيق سيادة الأمة الليبية.

2 ـ الاتفاق على إجراء انتخابات برلمانية، وكذلك انتخابات رئاسية، وفق ما يحدده الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالتشاور مع حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات. واتفقت الأطراف على وضع الأسس الدستورية للانتخابات واعتماد القوانين الانتخابية الضرورية بحلول 16 سبتمبر 2018 وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 10 ديسمبر 2018، ويجب التحضير للانتخابات على نحو جيد مع جميع المؤسسات الليبية، بغية المضي قدماً في بلوغ الهدف المشترك المتمثل في إرساء الاستقرار في ليبيا وتوحيد البلاد.

3 ـ الالتزام رسمياً بقبول متطلبات الانتخابات التي عرضها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في إحاطته أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 21 مايو، بما في ذلك تنظيم دورة جديدة لتسجيل الناخبين على القوائم الانتخابية لمدة إضافية تحددها الأمم المتحدة، يلتزم القادة الليبيون بقبول نتائج الانتخابات والتأكد من توافر الموارد المالية اللازمة والترتيبات الأمنية الصارمة. وسيتعرض كل من يقوم بخرق العملية الانتخابية أو تعطيلها للمحاسبة.

4- الاتفاق على العمل على نحو بناء مع الأمم المتحدة من أجل التأكد من توافر الشروط التقنية والتشريعية والسياسية والأمنية المطلوبة لتنظيم الانتخابات الوطنية، بما في ذلك اعتماد مجلس النواب القوانين الانتخابية المطلوبة وتنفيذها وفقاً للجدول الزمني المحدد ولآلية التشاور مع المجلس الأعلى للدولة التي تم الاتفاق عليها في الاتفاق السياسي الليبي.

5 ـ تضطلع القوى الأمنية الليبية بضمان سلامة العملية الانتخابية وحق جميع الليبيين في التعبير عن إرادتهم وتقرير مستقبل بلادهم سلمياً وديمقراطياً، وذلك بدعم من الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمجتمع الدولي وبالتنسيق معها، ولا يمكن القبول بأي تعطيل أو عرقلة لعملية الاقتراع، وستتعرض كل جهة مسؤولة عن ذلك للمحاسبة.

6 ـ الالتزام بتحسين الظروف العامة من أجل تنظيم الانتخابات الوطنية، بشتى الوسائل الممكنة، بما في ذلك، نقل مقر مجلس النواب، وفق ما ورد في الإعلان الدستوري، وإلغاء الحكومة والمؤسسات الموازية تدريجياً، وحث مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على السعي فوراً إلى توحيد البنك المركزي الليبي والمؤسسات الأخرى.

7 ـ الالتزام بدعم المساعي التي تبذلها الأمم المتحدة لبناء مؤسسات عسكرية وأمنية محترفة وموحدة وخاضعة لمبدأ المحاسبة، فضلاً عن تشجيع حوار القاهرة الجاري، والعمل على نحو بناء من أجل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية.

8 ـ الاتفاق على المشاركة في مؤتمر سياسي شامل لمتابعة تنفيذ هذا الإعلان، برعاية الأمم المتحدة، ومع الحرص على التقيد بالجدول الزمني والشروط التي يحددها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مع المؤسسات الليبية.

وإذ يتعهد القادة الليبيون بتنفيذ هذه الالتزامات، يقف المجتمع الدولي صفاً واحداً لدعم جميع الليبيين الذين يعملون على نحو بناء مع الأمم المتحدة من أجل إجراء انتخابات وطنية آمنة وسلمية وتتحلى بالمصداقية والسعي من أجل بناء مستقبل زاهر للشعب الليبي، عبر إدخال إصلاحات مناسبة وجوهرية على النظام الاقتصادي الليبي.»

(إعلان مشترك لفائز السراج وعقيلة صالح وخالد المشري وخليفة حفتر)

المزيد من بوابة الوسط